إعادة تشغيل محطة الكهرباء في سقطرى اليمنية
عربي
منذ ساعة
مشاركة
بدأت خدمة التيار الكهربائي بالعودة تدريجياً إلى محافظة أرخبيل سقطرى، عقب إعادة تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة العاملة في الجزيرة الاستراتيجية الواقعة أقصى شرقي اليمن، وذلك بعد تدهور حاد في الخدمة كانت تعانيه مختلف المحافظات والمدن الشرقية والجنوبية في البلاد. ويأتي ذلك عقب وصول أولى كميات من منحة المشتقات النفطية السعودية لتشغيل الكهرباء في المديريات الرئيسية لأرخبيل سقطرى، ضمن حزمة دعم تشمل 28 مشروعاً بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي، إضافة إلى نحو 339 مليون لتر من الديزل والمازوت بقيمة 81.2 مليون دولار. وقالت مصادر في الإدارة المحلية في سقطرى لـ"العربي الجديد" إن الأولوية الحالية تتركز على ضمان استمرارية التيار الكهربائي، ولا سيما في المستشفيات والمراكز الصحية والخدمات الحيوية، التي عانت خلال الفترة الماضية تدهوراً كبيراً في خدمة الكهرباء. وفي السياق ذاته، أفاد مواطنون من سكان سقطرى لـ"العربي الجديد" بأن خدمة التيار الكهربائي بدأت تشهد تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفعت ساعات التشغيل إلى أكثر من 15 ساعة يومياً، بعد أن كانت قد تراجعت خلال الفترة الماضية إلى أقل من خمس ساعات في اليوم. وأكد المحلل الاقتصادي والناشط الاجتماعي في سقطرى أحمد الرميلي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أهمية الدعم السعودي لتشغيل محطة الكهرباء في الأرخبيل، مشيراً إلى ظهور مؤشرات تحسن في عدد من الخدمات، وفي مقدمتها الكهرباء. وأضاف أن الإمارات بدأت برفع يدها عن تلك القطاعات في سقطرى، مثل الكهرباء والمرافق الخدمية والميناء والصحة والتعليم، مقابل إعلان السعودية التكفل بتشغيل القطاعات التي كانت الإمارات تغطيها. وعملت الإمارات خلال السنوات الماضية، بصفتها عضواً في تحالف دعم الشرعية في اليمن، على توسيع نفوذها في البلاد، ولا سيما في الجوانب الاقتصادية، قبل إلغاء الاتفاقية معها وطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي منها مغادرة اليمن. وكانت شركات السياحة من أبرز الأدوات المستخدمة في هذه التوجهات، خصوصاً في ما يتعلق بالمطارات والسواحل، واستغلال الإمكانات السياحية الكبيرة التي تتميز بها سقطرى. ولم يقتصر النفوذ الإماراتي، أو نفوذ الكيانات العسكرية والمحلية الموالية لها، على القطاع السياحي، بل شمل جوانب أخرى، من بينها السيطرة على الميناء والمطار في سقطرى، وشركة الكهرباء والمشتقات النفطية، إضافة إلى السيطرة على جزيرة "عبد الكوري" وتحويلها إلى قاعدة عسكرية. وعانت سقطرى خلال شهري ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026 أزماتٍ حادةً، بدأت بتعطل النقل وتوقف رحلات الخطوط الجوية اليمنية إلى الجزيرة، ما أدى إلى عزل السكان بالكامل لأيام، كما طاولت الأزمة السياح الأجانب الموجودين في الأرخبيل خلال تلك الفترة. وجاء ذلك في وقت شهدت فيه اليمن تطورات وأحداثاً واسعة، تركزت في المحافظات الشرقية من البلاد، قبل أن تعاود الخطوط الجوية اليمنية رحلاتها تدريجياً منذ منتصف يناير/كانون الثاني 2026.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية