الذكاء الاصطناعي يتولى إدارة أسبوعك بتفاصيله
عربي
منذ ساعة
مشاركة
التخطيط للأسبوع يبدو مهمة بسيطة على الورق، لكنّه فعلياً عملية ذهنية مرهقة: موازنة بين المهام، والمواعيد، ووقت الفراغ، والاستراحة، والتعديلات الطارئة. غير أنّ الذكاء الاصطناعي يَعِد اليوم بتحويل هذا العبء إلى عملية شبه آلية، تتولى فيها الخوارزمية إدارة الوقت بدقة تفوق قدرة الإنسان. من بين أدوات التخطيط الأسبوعي المدعومة بالذكاء الاصطناعي تبرز أداة "ريكليم إيه آي" (Reclaim AI)، وهي منصة جدولة تمنح الخوارزمية دوراً مركزياً في تنظيم الأسبوع من البداية إلى النهاية. وتَعِد الأداة، عبر موقعها الرسمي، بـ"تقليص الاجتماعات غير الضرورية، وزيادة المرونة، وتعزيز التركيز، وتقليل التشتت، وإعطاء الأولوية للمهام الأكثر أهمية". التطبيق متاح مجاناً، مع اشتراك مدفوع يبدأ من 10 دولارات شهرياً للحصول على ميزات متقدمة. تعتمد فكرة "ريكليم إيه آي" على إدخال المهام مع تقدير الزمن اللازم لإنجازها وتاريخ الاستحقاق، إلى جانب معلومات إضافية مثل أولوية المهمة، وتحديد ما إذا كان ينبغي تنفيذها خلال ساعات العمل أو في وقت الفراغ، وإمكانية تقسيمها على جلسات متعدّدة أو تنفيذها دفعة واحدة. بعد ذلك، تتصل الأداة بتقويم "غوغل" أو "آوتلوك"، وتُحلّل الأحداث والمواعيد الحالية، لتحديد الأوقات المثلى لإنجاز كل مهمة. وبدلاً من توزيع المهام عشوائياً على الفراغات الزمنية، يستخدم النظام خوارزميات ذكاء اصطناعي لتقييم الأولويات والالتزامات الحالية، ثم إنشاء أحداث تلقائية لكل مهمة وإدراجها في الجدول الأسبوعي مع ترك مساحات للراحة والطوارئ. ووفقاً لموقع "ريكليم إيه آي"، تتكيّف الأداة تلقائياً مع تغيّر الأولويات والتعارضات، وتعيد جدولة المواعيد والاجتماعات عند الحاجة، وتراعي الإجازات المدفوعة، كما تضيف فترات الراحة ووقت التنقل حول الفعاليات لضمان تجربة سلسة للمستخدم. وفي تجربة نشرتها الكاتبة مهنور فيصل على موقع MakeUseOf التقني المتخصّص، أشارت إلى أنها اكتفت بإدخال المهام وترك الأداة تتولى التخطيط بالكامل، لتكتشف أنها أنجزت جميع مهامها قبل الموعد النهائي، وقالت إنّ التطبيق "أخذ في الحسبان اجتماعاتي السابقة والتزاماتي الأكاديمية، وجدول التحضير بطريقة تضمن وقتاً كافياً من دون تعارض مع مهام أخرى". لكن مع اتساع دور هذه الأدوات، يبرز سؤال أساسي حول حدود الاعتماد على الخوارزميات في إدارة الوقت والقرارات اليومية، وما إذا كانت ستُخفّف عبء التنظيم أم ستُضيف طبقة جديدة من الاعتماد الرقمي. وبين الراحة والكفاءة، يبدو أنّ إدارة الوقت تدخل مرحلة تُصمَّم فيها الحياة اليومية على إيقاع الذكاء الاصطناعي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية