المغرب: ترقب تدابير حكومية لمواجهة غلاء الفضة
عربي
منذ 14 ساعة
مشاركة
يترقب صناع الفضة في المغرب تدابير حكومية لانتشالهم من الركود الناجم عن غلاء المادة الخام، التي أفضت إلى ارتفاع قياسي لأسعار الحلي الفضية. ويؤكد رئيس غرفة الصناعة التقليدية بسوس ماسة، عبد الحق ارخاوي، اقتفاء الفضة في المغرب أثر أسعار السوق العالمية التي قفزت إلى مستويات قياسية. ويشير في تصريح لـ "العربي الجديد" إلى أن المادة الخام قفزت في الفترة الأخيرة في المغرب إلى 3 دولارات للغرام الواحد، بعدما كانت في حدود دولار واحد في سبتمبر الماضي. وارتفع سعر الحلي المصنوعة من الفضة إلى حوالي 3,5 دولارات للغرام الواحد، بعدما كان في حدود 1,4 دولار في فترة سابقة. ويأتي صعود سعر الفضة في المغرب، رغم عدم الاعتماد على الوارادات من السوق الدولية. فقد درج الصناع على شراء الحلي القديمة، والتي شابها عيب وتذويبها، كي تُصنع منها حلي ومجوهرات جديدة. ويشير صانع الفضة المغربية، عبد القادر شهيد، إلى أن العديد من الصناع لا يستطيعون الحصول على المادة الخام بالأسعار الحالية، كونهم لا يملكون الملاءة المالية الكافية. ويشدد في تصريح لـ "العربي الجديد" على أن مشكلة المادة الخام مطروحة بحدة، حيث يجد الحرفيون صعوبة كبيرة في الحصول عليها منذ سنوات، وهي وضعية تتفاقم كلما اقتفت أسعار الفضة أثر الذهب. ويذهب إلى أن تلك الحلي القديمة التي يمكن تذويبها لصناعة أخرى جديدة أضحت قليلة، على اعتبار أن الناس أصبحوا أكثر وعيا بقيمة الفضة في الوقت الحالي ولا يبادرون إلى بيع القديم منها. فيما يؤكد ارخاوي أن التقديرات تشير إلى حاجة صناع الحلي إلى طن واحد من الفضة في كل شهر من العام، كي يتمكنوا من العمل بكامل طاقتهم. ويشدد على أن وزارة الصناعة التقليدية تتجه للاتفاق مع "مناجم"، أكبر شركة معادن في المغرب، التي لها امتدادات في أفريقيا، كي تزود الصناع بالفضة. ووعد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصادي والاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، في الصيف الماضي، بمعالجة مشكلة الفضة وطرحه بأسعار مناسبة عبر نقطة شراء مركزية، مؤكدا التوجه على تقديم تسهيلات في هذا المجال في إطار منظومة تعزز الإنتاج والتسويق. ويعد المغرب أول منتج لمعدن الفضة في القارة الأفريقية، ويرتهن معاش جزء مهم من سكان بعض المدن على صناعة وتجارة الحلي الفضية، كما في مدينة تيزنيت حيث ينظم مهرجان سنوي للاحتفال بالفضة التي يفتخر بها أهل تلك المدينة، لكن في السنوات الأخيرة، صعب عليهم توفير ما يكفي من المادة الخام من أجل تصنيع الحلي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية