عربي
تعتزم دولة الاحتلال الإسرائيلي إقامة نقطة لتفتيش الفلسطينيين، قرب معبر رفح جنوبي قطاع غزة عند إعادة فتحه، وهو ما ذهبت وسائل إعلام عبرية لتسميته "رفح 2". في هذا السياق، أفادت القناة 11 العبرية، التابعة لهيئة البث الإسرائيلي (كان)، مساء أمس الخميس، بأنّ معبراً تحت المسؤولية الإسرائيلية، سيُقام بالقرب من معبر رفح، استعداداً لافتتاحه في إطار المرحلة الثانية؛ أي من اتفاق إنهاء حرب الإبادة على قطاع غزة. وسُتجرى في "معبر رفح 2"، على حد وصفها، فحوص إضافية بهدف منع التسلل والتهريب.
وأضافت القناة أنه بخلاف التصريحات الإسرائيلية، فإن مسألة طريقة تشغيل معبر رفح قد حُسمت وتم التوقيع عليها مسبقاً. ويمكن فتح المعبر خلال 48 ساعة من لحظة الموافقة، إذ سيتم تشغيله من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة على الحدود (UBAM) وعناصر من جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية، وستُنقل قائمة الداخلين إلى قطاع غزة من فريق البعثة الأوروبية إلى إسرائيل ليجري فحصها من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك)، وستكون هناك رقابة إسرائيلية عن بُعد تشمل فحص صورة الوجه، وبطاقة الهوية، والتصوير بالأشعة، والتفتيش الأمني.
وزعمت القناة العبرية، فيما بدا أنه سياق مشبوه وعملية تحريضية، أنّ مصدراً فلسطينياً رفيعاً، قال لها "إن بعض عناصر الجناح العسكري لحماس الذين غادروا القطاع لتلقّي العلاج الطبي، سيتمكنون من العودة عبر المعبر دون أن تتمكن إسرائيل من منع ذلك". وكان ديوان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أصدر بياناً أمس الخميس، باسم مسؤول سياسي، جاء فيه أنّ الكابينت سيناقش قضية معبر رفح خلال الأسبوع المقبل. وستُناقش القضية إلى جانب مسألة استعادة جثمان الأسير الإسرائيلي ران غويلي، إذ "يجري بذل جهد خاص لاستعادته"، على حد تعبير المسؤول.
وجاء بيان المسؤول السياسي، بعد وقت قصير من إعلان رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعت، أنّ المعبر بين قطاع غزة ومصر سيفتتح الأسبوع المقبل "في كلا الاتجاهين". وقال شعث في كلمة متلفزة، خلال مراسم التوقيع على ميثاق إنشاء "مجلس السلام"، على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي: "يسرني أن أعلن أن معبر رفح سيفتح الأسبوع القادم". وأضاف: "معبر رفح شريان حياة، وفتحه إشارة إلى أن غزة "لم تعد مغلقة أمام المستقبل والعالم".
من جانبها، أفادت القناة 12 العبرية، مساء أمس الخميس، بأنه على الرغم من النفي والإحاطات الإعلامية، تستعد إسرائيل لفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، ربما خلال الأسبوع المقبل. ويدرك المسؤولون الإسرائيليون، أنّ الأميركيين لم يعودوا مستعدين لتأجيل فتح المعبر الذي احتلته إسرائيل في مايو/ أيار 2024 وسط حرب الإبادة، ويعتبرون أنّ أي تأخير قد يعرقل جميع خططهم المتعلقة بالمرحلة الثانية في قطاع غزة. ولذلك، فإن مسؤولاً سياسياً لم تسمه القناة، لم يعد يربط بين استعادة جثة ران غويلي وبين فتح معبر رفح. وفي الكواليس لا يتحدّثون عمّا إذا كان فتح المعبر سيحدث، بل عن كيف سيحدث.
بحسب ذات القناة، سيتم فتح المعبر في كلا الاتجاهين، في حين أنّ من بين الشروط الإسرائيلية، إجراء عمليات تفتيش دقيقة ومشدّدة، ومنع عودة الغزيين، باستثناء الحالات الإنسانية. وعند الخروج من قطاع غزة، ستكون هناك منظومة مراقبة إسرائيلية تحت مسؤولية "الشاباك" تتابع الخارجين، من دون وجود إسرائيلي فعلي على الأرض. أمّا عند الدخول إلى غزة، فلن يكون هناك أيّ وجود إسرائيلي، لكن على بُعد عشرات الأمتار ستكون هناك نقطة تفتيش إسرائيلية تفحص الداخلين، بذريعة التحقق من عدم وجود تهريب لمعدات أو مواد أو أسلحة.
