المفوضية الأوروبية: خطة إعمار أوكرانيا تقترب من الاكتمال
عربي
منذ يوم
مشاركة
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة، إن خطة إعادة إعمار أوكرانيا التي تُقدَّر قيمتها بمليارات الدولارات، باتت على وشك الاكتمال. وفي تصريح أدلت به عقب قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أوضحت فون ديرلاين أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وأوكرانيا يقتربون من التوصل إلى اتفاق بشأن إطار عمل موحّد للازدهار، يحدد آليات دعم الاقتصاد الأوكراني فور التوصل إلى وقف إطلاق نار أو اتفاق سلام. وأضافت: "نتحدث عن وثيقة واحدة تمثل الرؤية الجماعية للأوكرانيين والأميركيين وأوروبا لمستقبل أوكرانيا ما بعد الحرب"، وأشارت إلى أن الخطة تستند إلى تقييم الاحتياجات الذي أجراه البنك الدولي، وتقترح استجابة شاملة قائمة على خمسة محاور رئيسية، من بينها رفع الإنتاجية عبر إصلاحات داعمة للأعمال التجارية، وتعزيز المنافسة في السوق، إلى جانب تسريع اندماج أوكرانيا في السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، ولم تكشف فون ديرلاين عن تفاصيل تتعلق بحجم التعهدات المالية المحتملة ضمن الخطة. في المقابل، قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إن أوكرانيا تسعى للحصول على التزام مالي يصل إلى 800 مليار دولار خلال السنوات العشر الأولى التي تلي وقف إطلاق النار. ووفقاً لمعلومات حصلت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، لا يزال الجدل قائماً داخل الاتحاد الأوروبي بشأن ما إذا كانت الخطة ستمنح أوكرانيا فرصة حقيقية للانضمام إلى التكتل الأوروبي. ويضغط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أجل انضمام بلاده في أقرب وقت ممكن، ربما اعتباراً من العام المقبل، بحسب مصادر مطلعة على المحادثات الجارية. ومن المقرر أن تصبح خطة الازدهار والنمو جزءاً من مبادرة السلام التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تهدف إلى تسهيل تقديم أوكرانيا، إلى جانب ضمانات أمنية غربية، تنازلات لروسيا يُرجَّح أن تكون ضرورية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. ومن المنتظر أن يعقد المفاوضون الروس والأوكرانيون، في وقت لاحق من اليوم الجمعة، أول لقاء مباشر بينهم منذ فترة طويلة، على أن تشارك الولايات المتحدة وسيطاً في المحادثات التي ستُعقد في أبو ظبي. وألحقت الحرب الروسية–الأوكرانية منذ اندلاعها في فبراير/شباط 2022 أضراراً جسيمة بالاقتصاد الأوكراني، إذ قدّر البنك الدولي حجم الخسائر المادية المباشرة بأكثر من 480 مليار دولار حتى نهاية عام 2024، شملت البنية التحتية، وقطاع الطاقة، والمساكن، والنقل، والصناعة الثقيلة. وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأوكراني انكماشاً حاداً في العام الأول للحرب، فيما يعتمد الاقتصاد حالياً بشكل كبير على المساعدات الخارجية والمنح الغربية لتغطية النفقات الأساسية ودعم العملة وتمويل الرواتب والخدمات العامة. وتُعد خطة إعادة الإعمار المطروحة حالياً إحدى أكبر المبادرات الاقتصادية في أوروبا منذ خطة مارشال بعد الحرب العالمية الثانية، وسط رهانات على أن تتحول أوكرانيا إلى منصة استثمارية كبرى في مجالات الطاقة المتجددة، والزراعة، والصناعات الدفاعية، وإعادة بناء المدن المدمَّرة. وتعكس خطة إعادة إعمار أوكرانيا توجهاً غربياً لربط السلام بإعادة بناء الاقتصاد على أسس إصلاحية طويلة الأمد، إلّا أن نجاحها يبقى مرهوناً بعوامل عدّة، أبرزها التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وضمان الاستقرار الأمني، وتأمين التمويل الدولي اللازم. وبين الطموحات الأوكرانية بالانضمام السريع إلى الاتحاد الأوروبي، والتحفظات داخل بعض دول التكتل، تبدو مرحلة ما بعد الحرب اختباراً حقيقياً لقدرة أوروبا والولايات المتحدة على تحويل التعهدات السياسية إلى واقع اقتصادي قابل للاستدامة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية