عربي
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إن هناك "قوة هائلة" تتجه نحو إيران، وأنه يراقب الوضع في البلاد "عن كثب"، وذلك على الرغم من تعبيره في وقت سابق عن أمله في تجنب عمل عسكري جديد ضد طهران. وفي السياق، قال مسؤولان أميركيان، الخميس، إن مجموعة حاملة طائرات أميركية ضاربة ومعدات أخرى ستصل إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة.
وبدأت السفن الحربية الأميركية، بما في ذلك حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، وعدد من المدمّرات والطائرات المقاتلة، في التحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، الأسبوع الماضي، مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة في أعقاب ما قالت واشنطن إنها "حملة قمع شديدة" للاحتجاجات في أنحاء إيران في الأسابيع الأخيرة. وقال أحد المسؤولين، وفق "رويترز"، إن هناك أيضاً أنظمة دفاع جوي إضافية يجري النظر في إرسالها إلى الشرق الأوسط.
وغالباً ما تزيد الولايات المتحدة قوام القوات الأميركية في الشرق الأوسط في لحظات تصاعد التوترات الإقليمية، وهو أمر يشير خبراء إلى أنه يمكن أن يكون "ذا طبيعة دفاعية تماماً". ومع ذلك، حشد الجيش الأميركي تعزيزات كبيرة في الصيف الماضي قبل الضربة التي وجهها في يونيو/ حزيران ضد البرنامج النووي الإيراني، وتفاخرت الولايات المتحدة في ما بعد بالسرية التي أخفت بها نيتها توجيه ضربة.
وكان ترامب قد هدد مراراً بالتدخل ضد إيران بسبب اتهامه السلطات بـ"قتل متظاهرين" في الآونة الأخيرة هناك، لكن الاحتجاجات تضاءلت في الأسبوع الماضي، وخفّت حدة خطاب ترامب بشأن إيران. كما حوّل نظره إلى قضايا جيوسياسية أخرى، بما في ذلك مسعاه لضم جزيرة غرينلاند. وقال ترامب، أمس الأول الأربعاء، إنه يأمل في ألا يكون هناك عمل عسكري أميركي آخر في إيران، لكنه قال إن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "سي.إن.بي.سي" في دافوس بسويسرا: "ليس بإمكانهم العمل النووي"، مشيراً إلى الضربات الجوية الأميركية الكبرى على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025. وأضاف: "إذا فعلوا ذلك، فسيتكرر الأمر". ومرت الآن سبعة أشهر على الأقل منذ أن تحققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لآخر مرة من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وتنص توجيهاتها على ضرورة إجراء هذا التحقق شهرياً.
ويجب على إيران تقديم تقرير إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول ما حدث لتلك المواقع التي ضربتها الولايات المتحدة والمواد النووية التي يُعتقد أنها موجودة فيها، بما في ذلك ما يُقدَّر بنحو 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60%، وهو ما يقارب مستوى 90% تقريبا اللازم لصنع أسلحة. وهذه الكمية تكفي في حالة تخصيبها بدرجة أكبر لصنع عشر قنابل نووية، وفقاً لمقياس الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
(رويترز، العربي الجديد)
