وكالة الهجرة في إدارة ترامب تجيز اقتحام المنازل من دون أمر قضائي
عربي
منذ يومين
مشاركة
أشار مبلّغان عن مخالفات، في وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخيراً، إلى مذكّرة سرية تجيز لضباط الوكالة اقتحام المنازل من دون أيّ "أمر قضائي"، على الرغم من أنّ مواد قانون التدريب الخاصة بوزارة الأمن الداخلي تشير بوضوح إلى أنّه "عمل غير دستوري". يُذكر أنّ هذه المذكّرة التي أُخفيت نُقلت شفهياً بين موظفي الوكالة، التابعة مباشرة لوزارة الأمن الداخلي. ويحمي التعديل الرابع للدستور الأميركي الأفراد في الولايات المتحدة من عمليات تفتيش أو مصادرة تنفّذها الحكومة، ويشترط سبباً معقولاً للحصول على أوامر التفتيش، بالإضافة إلى وصف دقيق للمكان المحدّد والأشخاص المستهدفين. وبحسب نصّ التعديل "لا يجوز انتهاك حقّ الناس في أن يكونوا آمنين في أشخاصهم ومساكنهم وأوراقهم وممتلكاتهم ضدّ عمليات التفتيش والمصادرة غير المعقولة"، مضيفاً أنّه "لا يجوز إصدار الأوامر إلا بناءً على سبب محتمل مدعوم بقسم أو تأكيد، ويصف تحديداً المكان المراد تفتيشه، والأشخاص المراد توقيفهم، أو الأشياء المراد مصادرتها". Americans ought to be shocked & terrified. I joined @PsakiBriefing to discuss ICE’s secret memo telling agents to disregard the 4th Amendment & break down your door without a judicial warrant. pic.twitter.com/o2Z18EAhiA — Richard Blumenthal (@SenBlumenthal) January 22, 2026 وشارك المبلّغان عن مخالفات هذه المذكّرة السريّة مع السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال، مع العلم أنّها صادرة قبل أشهر. وتظهر الوثيقة، الصادرة في تاريخ 12 مايو/ أيار 2025، أنّ وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية في إدارة ترامب أبلغت الضباط والعملاء بأنّهم يستطيعون دخول منازل الأشخاص الصادرة في حقّهم أوامر ترحيل، من دون أيّ "أمر قضائي" موقّع من قبل قاضٍ مخوّل بذلك. ووفقاً لما كُشف، فإنّ المذكّرة صدرت عن مدير وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية بالإنابة تود ليونز، ونصّت على السماح لعملاء الوكالة بدخول المنازل بالقوة استناداً إلى أمر إداري، في حال كان أحد القضاة قد حكم بترحيل أحد الأشخاص. وشرح بلومنتال أنّ هذا القرار يمثّل تغييراً مقارنة بالإجراءات السابقة؛ فالأوامر الإدارية تسمح للضباط والعملاء باعتقال الأشخاص، في حين يتوجّب أن يوقّع قضاة "أوامر قضائية" تسمح بدخول المنازل. وجاء في المذكّرة السريّة الموجّهة إلى جميع موظّفي وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية: "على الرغم من أنّ وزارة الأمن الداخلي لم تعتمد تاريخياً على الأوامر الإدارية وحدها لاعتقال الأجانب الصادرة في حقّهم أوامر ترحيل، من منازلهم، فإنّ مكتب المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي قرّر أخيراً أنّ الدستور وقوانين الهجرة والجنسية لا تحظر استخدام الأوامر الإدارية لهذا الغرض". وتضمّنت المذكّرة كذلك جواز اعتقال الأجانب من أماكن إقامتهم واحتجازهم، في حال صدور أوامر ترحيل نهائية من قبل قضاة الهجرة ومحاكم استئناف الهجرة أو قضاة المحاكم الجزئية. إلى جانب ذلك، أشارت المذكّرة إلى أنّه بموجب المبادئ التوجيهية، يجب على الضباط والعملاء استخدام ما يسمّى بنموذج "آي-205" الذي يتضمّن "القرع على الباب والإعلان عن هويّتهم، وعند الإعلان يجب على الضباط والعملاء ذكر هويّتهم والغرض من وجودهم، مع وجوب منح الأشخاص الموجودين في الداخل وقتاً كافياً للامتثال للأوامر". كذلك، ينصّ النموذج على عدم دخول أيّ منزل قبل الساعة السادسة صباحاً أو بعد الساعة العاشرة مساءً، مع استخدام الضباط والعملاء "القدر المعقول والضروري فقط من القوة لدخول المنزل". وقد نصّت المذكّرة السريّة بوضوح على أنّ هذا النموذج ليس إذن تفتيش، وأنّه "لا يستخدم إلا لدخول مساكن الأجانب لأغراض إجراء عملية توقيف متعلّقة بالهجرة". ⚠️ DANGER WILL ROBINSON ⚠️ Thanks to two ICE whistleblowers, a memo dated May 12, 2025, has been leaked written by @ICEgov Acting Director Todd Lyons. In this memo, ICE agents were instructed to violate the 4th Amendment of the U.S. Constitution by giving ICE officers and… pic.twitter.com/zauhL8tqb5 — Gene Trevino (@GenoVeno73) January 22, 2026 وكانت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية في إدارة ترامب قد ألقت القبض على نحو 220 ألف شخص في الفترة الممتدّة من 20 يناير/ كانون الثاني 2025، أي تاريخ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية، حتى 15 أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، وفقاً لبيانات مشروع الترحيل التابع لجامعة "كاليفورنيا" في بيركلي. وتشير البيانات، التي لا تكشف الحصيلة الكاملة حتى يومنا، إلى أنّ نحو 75 ألفاً من هؤلاء لا يملكون أيّ سجل جنائي. ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي، أي منذ تسلّم ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأميركية للمرّة الثانية، تنظّم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية حملات تفتيش وتلقي القبض على أشخاص استناداً إلى لون بشرتهم أو اللغة الناطقين بها من شوارع ومحال، بناءً على أوامر أصدر ترامب بنفسه عدداً منها. كذلك، جرى ترحيل مواطنين أميركيين بالخطأ إلى خارج الولايات المتحدة إلى جانب أشخاص حاصلين على إقامات قانونية في البلاد. يُذكر أنّه في الشهر الجاري، أطلق أحد عملاء الوكالة النار على المواطنة الأميركية رينيه غود، الأمر الذي أدّى إلى مقتلها. They have an Administrative warrant. Administrative warrants have been used for decades and recognized by the Supreme Court and lower courts. In every case that DHS uses an Administrative warrant to enter a residence, an illegal alien has already had their full due process… https://t.co/i9jxFJFgne — Tricia McLaughlin (@TriciaOhio) January 22, 2026 من جهتها، علّقت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، تريشا ماكلافلين، في بيان على الجدال الحاصل بشأن المذكّرة المشار إليها، فقالت إنّ "الضباط الذين أصدروها وجدوا سبباً معقولاً لها". وأضافت أنّ "المهاجرين غير الشرعيين المشمولين بالمذكرات الإدارية خضعوا لإجراءات قانونية كاملة، وصدرت في حقّهم أوامر نهائية بالترحيل"، لافتةً إلى أنّ المحكمة الأميركية العليا والكونغرس يعترفان بالمذكّرات الإدارية. في سياق متصل، أصدرت المنظمة القانونية "ويسل بلوير إيد"، التي تعنى بمساعدة المبلّغين عن المخالفات، بياناً أشارت فيه إلى أنّ ما تضمّنته المذكّرة "يجب أن يثير الرعب لدى المواطنين الأميركيين". وأشارت إلى أنّ هذه السياسة تتعارض مع مواد التدريب وسياساته في وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية، التي تشير كلها إلى مخالفة هذا الأمر للدستور. وأضافت المنظمة التي تُعَدّ رائدة في مجالها أنّ "تدريب عملاء وضباط جدد لا يملكون خبرة في مجال إنفاذ القانون على تجاهل التعديل الرابع (من الدستور الأميركي) يجب أن يكون مصدر قلق شديد للجميع". “If ICE believes that this policy is consistent with the law, why not publicize it? Perhaps they’ve hidden it precisely because it cannot withstand legal scrutiny,” said our Special Counsel, David Kligerman.https://t.co/sObBQcTPm5 — Whistleblower Aid (@wbaidlaw) January 21, 2026 ويُطلق مصطلح "ويسل بلويرز" (مطلقو الصفارة) أي "المبلّغون عن مخالفات" على أشخاص يكشفون عن ممارسات غير قانونية أو احتيال أو فساد في داخل المؤسسات. ووفقاً للقانون، يتمتّع هؤلاء بالحماية من الانتقام بموجب قوانين فيدرالية، من قبيل قانون حماية المبلّغين عن المخالفات لعام 1989 وقوانين خاصة بالوزارات، غير أنّ ثمّة انتهاكات لحقوق هؤلاء الأشخاص تُسجَّل على أرض الواقع. تجدر الإشارة إلى أنّ عمليات الاقتحام التي أتت بها أخيراً وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية في إدارة ترامب لم تطاول فقط أشخاصاً صادرة في حقّهم أوامر ترحيل. فقد سُجّل يوم الأحد الماضي اقتحام عملاء للوكالة منزل مواطن أميركي، واحتجازه تحت تهديد السلاح في منزله بولاية مينيسوتا، من دون مذكّرة تفتيش، ليخرجوه إلى الشارع بملابسه الداخلية، وفقاً لما جاء في تسجيل فيديو متداول وفي تصريحات أدلت بها عائلته لوكالة أسوشييتد برس. كذلك، نقلت وكالة الأنباء عن شخص يدعى تشونغ لي ثاو قوله إنّ عملاء ملثّمين اقتحموا منزله ووجّهوا أسلحتهم نحو عائلته وهم يصرخون، من دون أن يحملوا أيّ مذكرة تفتيش، مشيراً إلى أنّ هؤلاء "حطّموا الباب".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية