"وول ستريت جورنال": واشنطن تدرس سحب قواتها من سورية
عربي
منذ يومين
مشاركة
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة تدرس سحب قواتها بشكل كامل من سورية. ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم إن الأحداث التي شهدها الأسبوع الماضي دفعت البنتاغون إلى التشكيك في جدوى مهمة الجيش الأميركي في سورية بعد ما وصفته بـ"انهيار" "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن الأميركيين لا يرون أي مبرر لبقاء الجيش الأميركي في سورية إذا جرى حلّ "قسد" بالكامل. ومن بين العوامل التي قد تدفع واشنطن إلى الانسحاب من سورية، وفق الصحيفة، ما وصفته بـ"الصعوبات التي يفرضها العمل مع الجيش السوري". ولفتت أيضاً إلى أنه من بين القضايا الأخرى التي تؤثر بقرار الانسحاب المحتمل وضع آلاف المعتقلين من تنظيم "داعش" الإرهابي في شمال شرق سورية. وبدأت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، بنقل 7000 سجين من أصل 9000 إلى العراق. ووصلت الدفعة الأولى من معتقلي تنظيم "داعش" من سجون محافظة الحسكة شمال شرقي سورية إلى العراق وسط إجراءات أمنية وعسكرية غير مسبوقة، اتخذتها بغداد، وتأكيدات بأن عملية النقل ستستمر لأسبوع أو أكثر بواسطة طائرات أميركية. ووفقاً لإعلان رسمي عراقي قدّمه صباح النعمان المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، فقد تسلّم العراق، الأربعاء، دفعة أولى من 150 معتقلاً من جنسيات عراقية وأجنبية وعربية مختلفة، كانوا محتجزين في السجون السورية التي كانت تديرها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وقال مسؤول أمني عراقي بارز في بغداد لـ"العربي الجديد"، شرط عدم الكشف عن اسمه، لكونه غير مخول بالتصريح، إن آلية نقل المعتقلين ستكون من خلال الطيران الأميركي المروحي إلى ثلاثة مواقع بالعراق، وهي سجون مركزية، فُرِّغَت أقسام كبيرة فيها، ونُقل معتقلون على ذمم قضايا جنائية وتهم غير إرهابية، إلى أماكن أخرى. وفي السياق، قال مدير برنامج سورية في معهد الشرق الأوسط تشارلز ليستر، إن خروج سجناء "داعش" من سورية يلغي أحد أسباب بقاء القوات الأميركية. وأضاف: "العامل الأساسي الذي كان يبقي على الوجود العسكري الأميركي في سورية خلال العام الماضي هو مرافق الاحتجاز والمخيمات". وتابع: "يجب أن نطرح على أنفسنا تساؤلاً حول مدى استدامة وجود القوات الأميركية في سورية"، مستطرداً أن الهدف الأساسي للجيش الأميركي في سورية هو "دحر تنظيم داعش، الذي لا يزال يشكل تهديداً كبيراً في البلاد". وأفضت عملية القوات الحكومية السورية ضد "قسد" أخيراً إلى استعادة محافظات دير الزور والرقة وأجزاء من الحسكة في شرق وشمال شرقي سورية، في ما بدا انتصاراً للحكومة بمواجهة المليشيا التي اتهمتها دمشق بعدم الالتزام باتفاق مارس/ آذار 2025. وفي السياق، كشفت مصادر كردية سياسية مقرّبة من "قسد" ومن حكومة إقليم كردستان العراق، لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، عن التوصل إلى تفاهم يقضي بتمديد طويل للهدنة بين القوات السورية و"قسد"، عقب اجتماع وُصف بـ"الإيجابي" عُقد في مدينة أربيل، وجمع مبعوث الرئيس الأميركي إلى سورية، توماس باراك، مع قائد "قسد" مظلوم عبدي، وسط تأكيدات متبادلة على "عدم العودة إلى الحرب". ونقل مصدر مطّلع على أجواء الاجتماع، أن الأطراف توصّلت إلى اتفاق أولي يقضي بتمديد الهدنة لمدة شهر، قبل انتهائها مساء السبت، على أن يشكّل هذا التمديد خطوة تمهيدية نحو تثبيت وقف الاشتباكات بشكل نهائي، والدخول في ترتيبات أكثر استقراراً خلال المرحلة المقبلة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية