لامبارد في قصة صورة.. لحظة أرغمت "فيفا" على التكنولوجيا
عربي
منذ يومين
مشاركة
طُبعت بعض الصور في ذاكرة محبّي كرة القدم خلال كأس العالم على مرّ السنوات، حتى بات بعضها ماركة مسجّلة ما زال المشجعون يتحدثون عنها إلى اليوم، على غرار اللحظة التي تلت إضاعة الإيطالي روبرتو باجيو ركلة الجزاء في نهائي كأس العالم 1994 أمام البرازيل، واللقطة التي أحرز منها الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا الهدف بيده في شباك إنكلترا، مروراً بلحظة حمل مواطنه ليونيل ميسي لقب مونديال 2022 في قطر، وصولاً إلى إصابة الظاهرة البرازيلي رونالدو بقطعٍ في الرباط الصليبي مع إنتر ميلانو الإيطالي، وغيرها من الومضات التي تبقى حاضرةً حتى يومنا هذا. فما قصة الإنكليزي فرانك لامبارد التي نستعيدها اليوم؟ في الحلقة الثالثة من فقرة "قصة صورة"، نستعيد لحظةً ربما لم يعشها من بدأ متابعة اللعبة بعد المونديال الذي أُقيم عام 2010 في جنوب أفريقيا، وكان بطلها النجم الإنكليزي السابق فرانك لامبارد، والمدرب الإيطالي فابيو كابيلو، وكذلك الحكم الأوروغوياني خورخي لاريوندا، الذي كان واحداً من الأسباب التي ساهمت في خروج منتخب "الأسود الثلاثة" من دور الـ16 للمونديال أمام ألمانيا. والتقى منتخبا إنكلترا وألمانيا في نسخة 2010 في مدينة بلومفونتين على ملعب فري ستيت بحضور أكثر من 40 ألف متفرج، وبينما كانت النتيجة تشير إلى تقدّم أبناء المدرب الألماني يواكيم لوف بنتيجة 2-1، سدّد نجم تشلسي الإنكليزي آنذاك فرانك لامبارد كرة ساقطة خلف الحارس العملاق مانويل نوير، لتتجاوز الخط ويفرح معها الإنكليز والمدرب كابيلو لثانية، وربما أكثر قليلاً، بعدما رفض الحكم احتساب الهدف رغم شرعيته. تلك التسديدة كانت ستعني أن منتخب إنكلترا سيُعادل الكفّة قبل الدخول إلى غرف الملابس، وقد فتحت الباب أمام الحديث عن أنّها كانت ستغيّر الكثير في النتيجة النهائية 1-4، وهذا ما أكده المدير الفني كابيلو، الذي اعتبرها مفصلية لأنّها كانت ستدفعه إلى انتهاج أسلوبٍ مغايرٍ لو كان التعادل سيّد الموقف مع بداية الحصة الثانية. ورغم تركيز الصحافة الإنكليزية على الخطأ والانتقاد الذي ناله الحكم من قبلها، اعترفت يومها بأنّ منتخب إنكلترا لم يقدّم المطلوب منه، ووجّهت سهام النقد إلى كابيلو ولاعبيه، لكن بطبيعة الحال كانت جميع السيناريوهات مفتوحةً، فربما لو جاء هدف لامبارد لارتفعت معنويات الفريق أكثر وتغيّرت المعطيات، إلا أنّ كلّ ذلك سيبقى في إطار التوقّع والتأويل لا أكثر. تلك اللقطة أثّرت في اختيارات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لاحقاً، حيث استُبعد لاريوندا ومساعدوه من المشاركة في الأدوار النهائية، وفتحت الجدل أمام المطالبات بتطبيق تقنية خط المرمى، وهو ما أقرّ مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "IFAB" في عام 2012 باعتماد نظامي "عين الصقر" وكذلك "غول ريف"، وقد استُخدم النظام لأول مرة في مسابقة تابعة لـ"فيفا" في مونديال الأندية باليابان في السنة نفسها، وطُبّقت الآلية في عام 2013 خلال كأس القارات في البرازيل، التي احتضنت أيضاً كأس العالم 2014، وعرفت أول ظهور للتقنية في تاريخ المسابقة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية