يمن مونيتور/وحدة الرصد/خاص
أعادت عملية التفجير الإرهابية التي استهدفت موكب العميد حمدي شكري الصبيحي، قائد الفرقة الثانية في قوات العمالقة، خلط الأوراق الأمنية والسياسية في العاصمة المؤقتة عدن، فاتحةً الباب أمام موجة عارمة من التساؤلات والاتهامات التي طالت الهيكل الأمني القائم. فبينما كان موكب العميد المكون من أربع سيارات يمر عند مدخل طريق “جعولة”، انفجرت سيارة مفخخة استهدفت قلب الموكب، مما أدى إلى استشهاد عدد من الجنود وإصابة آخرين.
ولم تكن النجاة الجسدية للعميد شكري كافية لتهدئة الشارع اليمني، بل كانت الشرارة التي فجرت غضباً واسعاً تجلى في المطالبة الواسعة من النشطاء بتغيير جذري لقيادات الأجهزة الأمنية ومحاسبة المتورطين، معتبرين أن هذه القيادات بحاجة إلى مراجعة شاملة.
وكتب الصحفي ياسر الحسني: “لا مجال للمماحكات؛ الخلل أصبح جليًا، قيادات الأجهزة الأمنية في عدن بحاجة إلى تغيير شامل وجذري على وجه السرعة”.
بينما قالت الناشطة موران اليافعي: “يجب تغيير قيادات الأجهزة الأمنية في عدن على وجه السرعة وتفعيل قانون الطوارئ الذي أعلنه رئيس مجلس القيادة”.
أما الباحث السعودي د. عواض القرني، فأشار إلى أن “أبوظبي نفذت تفجيرًا إرهابيًا في عدن”، متسائلًا: “إذا أردت أن تعرف المُنفّذ، فاسأل عن المستفيد”.
وتساءل ناشطون عن دور الأجهزة الأمنية الموالية للإمارات في الحادث، مشيرين إلى أن “مليشيات الانتقالي التابعة للإمارات ما تزال مسيطرة على عدن”.
دعا ناشطون إلى استبدال التشكيلات الأمنية الحالية بوحدات وطنية موحدة تحت قيادة مركزية، مطالبين بضرورة إنهاء الولاءات الخارجية التي تهدد أمن واستقرار البلاد.
وقال الناشط ناصر علي بقشان: “قوة عسكرية تابعة للحزام الأمني قامت بمداهمة المحلات التجارية في المنطقة التي شهدت التفجير وقامت بمصادرة كاميرات المراقبة منها في محاولة لطمس الأدلة”.
في حين أضاف الناشط عبدالرحمن: “لن تأمن عدن ما دامت التشكيلات الخارجة عن إطار الدولة قائمة، الحل واضح: تغييرهم جميعًا واستبدالهم بوحدة وطنية واحدة”.
من جانبه، أكد الناشط نشوان الحبشي على ضرورة “اقتلاع المليشيات التابعة للإمارات واستبدالها بقوات أمنية تدين بالولاء للوطن والشرعية”.
وطالب الناشط عبود المهري بضرورة اتخاذ قرار سيادي بإسناد الملف الأمني لقوات ذات خبرة مهنية حقيقية من المحافظات الشمالية، قائلًا: “حماية المواطنين واجب الدولة الأول وليست مجالًا للتجاذب السياسي”.
وأكد الناشط مؤيد البرح أن “المؤشرات الأولية لمحاولة اغتيال القائد حمدي شكري تشير إلى تورط عناصر من الحزام الأمني الذي شكلته الإمارات في عدن”.
وختم الناشط قاسم طاهر بالقول: “طالما أن هناك تدخلًا إماراتيًا يحرك الفوضى في عدن وباقي المحافظات الجنوبية والغربية، فإن الأمن سيظل مهددًا، والاستقرار سيبقى حلمًا بعيد المنال”.
The post زلزال أمني في عدن…مطالبات واسعة باقتلاع الميليشيات وإسناد ملف المدينة لقوات وطنية موحدة appeared first on يمن مونيتور.