على خلفية تداول مزاعم عن وقوع حادث أمني استهدف الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع وعدداً من المسؤولين مطلع كانون الثاني/ يناير 2026، نشر حساب “الصين بالعربية” على منصة “إكس”، الذي يتابعه أكثر من مليون مستخدم، في 14 كانون الثاني/ يناير 2026، صوراً مقتطعة من مقابلة للشرع مع قناة “الإخبارية السورية”، مدعياً ظهور كدمات على وجهه.
ورغم نفي المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، في 5 كانون الثاني/يناير 2026، تعرّض الرئيس لأي حدث أمني، روّجت وسائل إعلامية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لادعاء وجود كدمات ظاهرة على وجهه خلال المقابلة التلفزيونية، ما حصد آلاف المشاهدات والتفاعلات على منصتي فيسبوك وإكس.
وبالتحقق من الادعاء، ومن خلال مقارنة الصور المتداولة –التي تشير إلى خمس علامات وُصفت بأنها كدمات– مع لقطات أخرى من المقابلة نفسها، تبيّن أن علامتين على الأقل ناتجتان عن تأثيرات الظل والإضاءة، إذ يتبدل شكلهما أو تختفيان في زوايا تصوير مختلفة. وتظهر تأثيرات الإضاءة بوضوح أيضاً على الملابس، ولا سيما ربطة العنق التي يتغير لونها بحسب زاوية التصوير.

أما العلامات الثلاث الأخرى التي جرى توصيفها على أنها كدمات حديثة، فتبيّن عند مقارنتها بلقطات من مقابلات سابقة للشرع أنها قديمة وتشكل جزءاً من ملامح وجهه قبل توليه الرئاسة. ففي مقابلة مع شبكة “سي إن إن” بُثت في 6 كانون الأول/ ديسمبر 2024، أي قبل سقوط نظام بشار الأسد بيومين، تظهر العلامات نفسها بشكل مطابق لما ورد في الصور المتداولة.

ولا تُعد هذه المرة الأولى التي يُروَّج فيها لادعاءات حول ظهور كدمات على وجه الشرع منذ توليه الرئاسة في 29 كانون الثاني/ يناير 2025؛ إذ سُجلت مزاعم مماثلة في تموز/ يوليو 2025، عقب ادعاءات بتعرضه لمحاولة اغتيال خلال زيارته إلى درعا في حزيران/ يونيو من العام نفسه، نفت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) صحتها نقلاً عن مصدر في وزارة الإعلام، من دون صدور تعليق لاحق من الجهات الرسمية.