جيش جنوب السودان يمنح نفسه أسبوعاً لهزيمة المعارضة في جونقلي
عربي
منذ يومين
مشاركة
عززت قوات الجيش الشعبي الحكومي في جمهورية جنوب السودان وجودها في عدة مقاطعات بولاية جونقلي في أعقاب تصاعد أنشطة الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة، بما في ذلك الهجوم الأخير على منطقة باجوت في مقاطعة دوك، والذي أدى إلى نزوح أكثر من 20 ألف شخص حسب بيانات الحكومة. ووجهت قيادة الجيش، الأربعاء، قواتها في ولاية جونقلي بـ"حسم التمرد" في الولاية خلال أسبوع واحد، والتوجه بعدها إلى ولاية واراب التي تُعاني من اضطرابات أمنية وصراعات عشائرية، وعمليات نهب الماشية بين المجتمعات المحلية. وتفقد رئيس أركان القوات المسلحة في جنوب السودان الفريق أول بول نانغ، القوات الحكومية المتمركزة في منطقة بايديت لرفع معنوياتهم استعداداً لتحرير المناطق التي يسيطر عليها الجيش الشعبي في المعارضة، بما في ذلك مقاطعة باجوت. ونقل التلفزيون الرسمي خطاباً لرئيس الأركان أمام قواته في جونقلي، داعياً إياهم لحسم "التمرد" خلال أسبوع واحد، ومشدداً على ضرورة إنهاء هذا الوضع في الولاية، والتوجه بعدها إلى ولاية واراب لحسم الأمور هناك أيضاً. ونقلت وسائل إعلام جنوب سودانية، الثلاثاء، وصول تعزيزات عسكرية إلى مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي، والانتشار في محيطها لتأمينها من أي هجوم محتمل، فيما يستمر الجيش في الزحف برّاً نحو مناطق فجوت ويواي لمواجهة قوات الجيش الشعبي في المعارضة. وتجددت التوترات العسكرية والسياسية في جمهورية جنوب السودان، ووصلت إلى حدّ المواجهات العسكرية في عدد من المناطق في الأيام الماضية، وسط توجيهات صدرت عن فصيل المعارضة الرئيسي في البلاد لقواته، الاثنين الفائت، بالتقدم نحو العاصمة جوبا، بعد أن سيطر الأسبوع الماضي على بلدة باجوت، التي تبعد أكثر من 300 كيلومتر شمال العاصمة، في قتال عنيف بشمال ولاية جونقلي. وقد أثارت هذه التوترات المخاوف من جديد بشأن مستقبل الدولة، خاصة مع اقتراب الانتخابات المقررة في ديسمبر/ كانون الأول 2026، وهي الأولى منذ انفصال البلاد عن السودان عام 2011، وسط تحذيرات من الانزلاق إلى أتون صراع مسلح جديد، وانهيار اتفاق السلام الهش الذي يرتكز عليه الاستقرار النسبي حالياً، بعد توقف الحرب الأهلية بين الطرفين، والتي دارت رحاها بين عامي 2013 و2018. وفي بيان الاثنين، قال المتحدث باسم الفصيل المعارض، الكولونيل لام بول غابرييل، إنه تم توجيه الأوامر لقوات الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة بالتحرك نحو جوبا من جميع الاتجاهات داخل جنوب السودان، والإطاحة بالنظام "المناهض للسلام هناك"، حسب البيان. وقال محافظ مقاطعة فيجي، في ولاية جونقلي سليمان دينق، إن اشتباكات مسلحة اندلعت في ساعة مبكرة صباح الاثنين في المقاطعة، إثر هجوم شنته قوات الحركة الشعبية في المعارضة على قاعدة عسكرية تابعة للجيش الحكومي. وأضاف في تصريح نقله "راديو تمازج" المحلي، أن المواجهات وقعت حوالي الساعة الثالثة صباحاً في منطقة "مات"، عندما تعرضت قوات دفاع شعب جنوب السودان لهجوم مباغت. وتابع: "شنت قوات المعارضة هجوماً عنيفاً ومنظماً على قاعدة الجيش في مات، إلا أن قواتنا تمكنت من صد الهجوم وإجبارها على التراجع نحو قرية أيوك". وأشار المحافظ إلى أن القتال استمر لنحو ساعة، وأسفر عن إصابة جنديين من الجيش الحكومي بجروح، فيما لم يتضح بعد حجم الخسائر في صفوف قوات المعارضة، مؤكداً أن الهدوء عاد حالياً إلى المنطقة. وكانت قوات الحكومة المحسوبة على الرئيس سلفاكير ميارديت، قد خاضت حرباً دامية ضد قوات المعارضة بزعامة نائبه السابق رياك مشار بين عامي 2013 و2018، وقد تجدد القتال العام الماضي بعد تزايد الخلاف بين شريكي السلطة سلفاكير ومشار، نتيجة مواجهات مسلحة في ولاية أعالي النيل في الشمال، بعد أن اجتاحت مليشيا محسوبة على قوات مشار قاعدة للجيش في بلدة الناصر شمال شرقي البلاد. وقد ألقت الحكومة القبض على مشار، ومثل أمام المحكمة في 22 سبتمبر/ أيلول 2025 في إطار محاكمة تمّ بثها مباشرة على التلفزيون العام، ووُجهت إليه تهم القتل والخيانة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وكانت قد جرت إقالته من منصبه نائبا أول للرئيس في حكومة الوحدة، ونفى مشار، خلال محاكمته، الاتهامات الموجهة إليه.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية