ما وراء إعلان نتنياهو الانضمام إلى "مجلس السلام"؟
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
بعد أن أعرب في السابق عن معارضته لاقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالانضمام إلى ما يُسمّى "مجلس السلام"، الذي سيدير قطاع غزة بسبب "غياب التنسيق"، أعلن ديوان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، أن الأخير سينضم إليه. وقال نتنياهو في بيان، إنه "لبّى دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسينضم عضواً في مجلس السلام الأعلى الذي سيُشكَّل من قادة دول العالم". وأشارت القناة 13 العبرية، إلى أن إعلان الانضمام، يأتي بعد أن هاجم ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي من قبل، تركيبة المجلس في بيان "غير معتاد"، وقال إنها "غير منسّقة مع إسرائيل وتتناقض مع سياستها".  من جانبها، ذكرت القناة 12 العبرية، أن نتنياهو وجد نفسه في وضع لا يستطيع فيه الرفض. وأوضحت أنه بعد تبنّي إسرائيل مبادئ خطة ترامب، فإن الغياب عن الهيئة التي من المفترض أن تشرف على هذه الخطة، ليس خياراً ممكناً من الناحية السياسية. واعتبرت أن إعلان نتنياهو بدا طبيعياً نوعاً ما، إذ لدى إسرائيل مصلحة واضحة في أن تكون حاضرة في القرارات المتعلّقة بمستقبل غزة، التي تقع تحت مسؤوليتها المباشرة.  ومع ذلك، يخلق مجرد المشاركة وضعاً دبلوماسياً غير مسبوق، يكاد يكون سريالياً، على حد تعبيرالقناة، مشيرة إلى أن نتنياهو في حال عقد قمم للمجلس، فإنه قد يجد نتنياهو نفسه جالساً في الغرفة نفسها، إلى جانب ممثلي قطر وتركيا، واللتين تعتبر إسرائيل علاقتها معهما معقدة، كما عبّرت مراراً عن امتعاضها من مشاركتهما في مجلس السلام، وأخذهما دوراً في قطاع غزة. ولفتت صحيفة معاريف العبرية بدورها، إلى أن قرار انضمام تل أبيب، جاء بعد فحص استمر عدة أيام، وذلك عقب الدعوة الرسمية التي نُقلت إلى نتنياهو. ويشدد مسؤولون إسرائيليون، على أن قرار الانضمام اتُّخذ بعد دراسة سياسية وقانونية شاملة، وأن تل أبيب ترى أهمية في الدخول إلى المجلس في هذه المرحلة بالذات، بهدف التأثير من الداخل على صياغة جدول الأعمال وعلى عملية اتخاذ القرارات.  إلى ذلك، اعتبر عضو الكنيست يولي أدلشتاين (الليكود)، في حديث لهيئة البث الإسرائيلي (كان) أن انضمام إسرائيل قد يكون خطوة غير صحيحة. وقال في السياق: "لست متأكداً من أن الانضمام إلى مجلس السلام هو القرار الصحيح. إذا كان الأمر أوسع من النقاط العشرين التي طرحها ترامب… والصين وتركيا وبيلاروسيا مدعوات، فلم أعد متأكداً ما الهدف من كل هذا. على ما يبدو لم يكن أمامه (نتنياهو) خيار آخر".  وأضاف أن هذا "يعني الانتقال إلى المرحلة الثانية من دون أن يعود (رفات الأسير) ران غفيلي، ومن دون نزع سلاح حماس. إن على إسرائيل أن تطالب بتنفيذ الاتفاق لا أن تواصل المضي قدماً". وتابع بأن "الانضمام إلى مجلس السلام من دون شروط ليس القرار الصحيح".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية