عربي
أعلنت السفارة الفلسطينية في سورية، أمس الثلاثاء، اعتماد إجراءات جديدة تخص دخول الفلسطينيين إلى الأراضي السورية، من حاملي جوازات السفر الفلسطينية العادية، لافتة إلى أن تفاصيل هذه الإجراءات سيتم الكشف عنها لاحقاً. وقالت السفارة، نقلاً عن مصدر حكومي سوري لم تسمّه، إن دخول حاملي جوازات السفر الفلسطينية العادية ووثائق السفر إلى الأراضي السورية بات يتطلب موافقة مسبقة، مع استثناء حاملي وثيقة السفر السورية. وأوضحت أن الموافقة تُمنح عبر مكتب العلاقات العامة في وزارة الداخلية السورية، على أن يتقدم بها كفيل أو أحد الأقرباء، مؤكدة أنه سيتم إعلان التعليمات الرسمية فور صدورها.
وأوضح مدير مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، فايز أبو عيد، لـ"العربي الجديد"، أن السفارة مطالبة بالكشف عن اسم المصدر الحكومي، كونها جهة رسمية، ولأن القرار الذي نقلته صادر عن وزارة الداخلية السورية.
وكان الفلسطيني الذي يحمل وثيقة السفر السورية (فلسطيني - سوري) يغادر ويدخل إلى سورية كالمواطن السوري، أما الفلسطينيون من حاملي جوازات سفر السلطة الفلسطينية فلم يكونوا مطالبين سابقاً بالحصول على تأشيرة دخول، إذ كانت الإجراءات تستكمل في المطار مقابل مبلغ قدره 50 دولاراً.
وأضاف أبو عيد: "يعامل الفلسطيني من حاملي جوازات السلطة كأي مواطن من دولة أخرى، من حيث اشتراط الكفيل والشخص الذي يقدم له الموافقة المسبقة. وقد تكون هذه الإجراءات محقة للدولة السورية، إلا أنها قد تعقد عملية دخول الفلسطينيين إلى سورية، نظراً لحاجتهم إلى كفيل أو قريب لدخول الأراضي السورية، والمقصود به جواز السلطة الفلسطينية". ولفت إلى أن الإجراءات الجديدة، بصيغتها الحالية، تشمل الفلسطينيين من حاملي الوثائق في الأردن ولبنان، ما يضعهم في الخانة نفسها من حيث التعقيدات.
وتعليقاً على القرار، أوضح إبراهيم مجلاوي، وهو فلسطيني سوري، لـ"العربي الجديد"، أن هذه الإجراءات من شأنها وضع الفلسطينيين أمام عراقيل إضافية. وقال إن "المرحلة التي تلت سقوط نظام الأسد شهدت دخول عدد كبير من الفلسطينيين إلى الأراضي السورية بسلاسة ودون تعقيدات تُذكر، غير أن الإجراءات التي أشارت إليها السفارة تبدو مستغربة"، مشيراً إلى أنهم "ينتظرون توضيحات رسمية بشأن تفاصيلها، خصوصاً أن أقارب لنا في الضفة الغربية زاروا سورية بعد سقوط الأسد من دون مشكلات تُذكر".
ولم تنشر أي جهة حكومية سورية تفاصيل حول الإجراءات الجديدة التي أعلنتها السفارة الفلسطينية في سورية، كما لم تصدر أي توضيحات بشأنها عبر معرّفاتها الرسمية. وحاول "العربي الجديد" التواصل مع المتحدث الرسمي في وزارة الداخلية نور الدين البابا للحصول على توضيحات حول الإجراءات الجديدة من دون أن يتمكن من الحصول على ردّ.
وفي عام 2022، عمّمت الخطوط الجوية السورية قراراً صادراً عن فرع المخابرات العسكرية في نظام الأسد، يقضي بضرورة حصول الفلسطينيين حاملي جوازات السلطة الفلسطينية على موافقة أمنية من الفرع لدخول الأراضي السورية، من دون تفاصيل دقيقة حول آليات الحصول على هذه الموافقة.
