مصر | مبادرة لبيع العقارات جزئياً عبر منصات رقمية
عربي
منذ يومين
مشاركة
قررت جمعية رجال الأعمال المصريين إطلاق مبادرة للبيع الجزئي للعقارات عبر منصات رقمية، مدعومة من المطورين العقاريين وصناديق الاستثمار، بهدف تسهيل حصول المطورين على السيولة المالية، ومواجهة الارتفاع الكبير في تكاليف البناء والتشييد. وأوضح فتح الله فوزي، رئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات بالجمعية، أن إطلاق آلية البيع الجزئي للعقارات عبر المنصات الرقمية وصناديق الاستثمار العقاري يمثل خطوة مهمة نحو توسيع قاعدة الاستثمار العقاري، وتوفير حلول تمويلية مستدامة لقطاع التطوير العقاري. وأكد أن المنصات الرقمية وصناديق الاستثمار العقاري تمثل أداة فعالة لدعم المطورين الجادين، وضبط السوق، وتعزيز الثقة، وتمكين الأفراد من الاستثمار في العقار بشكل منظم وآمن، مع تحويل نموذج الصندوق العقاري من صندوق مغلق يعاني ضعف السيولة إلى صندوق مفتوح شهريًا للاكتتابات والاستردادات، بما يحقق التوازن بين العائد والسيولة. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة التطوير العقاري والمقاولات بالجمعية، اليوم الأربعاء، الذي ناقش مستقبل المنصات الرقمية للاستثمار العقاري والبيع الجزئي للعقار من خلال وثائق صناديق الاستثمار العقاري، باعتبارها نقلة نوعية في تحويل العقار إلى منتج مالي منظم يخضع للحوكمة والرقابة. وأشار فوزي إلى أن البيع الجزئي للعقارات عبر المنصات الرقمية أصبح من أهم آليات الاستثمار العقاري الحديثة، ولا سيما في ظل الارتفاع الكبير في أسعار العقارات، الذي تجاوز القدرات المالية لشريحة واسعة من الأفراد، ما أدى إلى تزايد الطلب على الاستثمار العقاري الجزئي. وأوضح أن السوق المصرية شهدت خلال عام واحد فقط تأسيس أكثر من خمس منصات عقارية رقمية، وهو ما يعكس تحولاً حقيقياً في سلوك المستثمرين، وتحول صناديق الاستثمار العقاري إلى عنصر محوري في نمو قطاع التطوير العقاري واستدامته. ودعا فوزي إلى دراسة تجربة السعودية في إنشاء صناديق عقارية موجهة لتطوير مشروعات محددة لمدة زمنية واضحة، ثم التخارج منها وتوزيع الأرباح، بما يوفر السيولة اللازمة للمطورين، ويسهم في الحد من مشكلات تأخر تسليم المشروعات. وأكد أن هذه الآلية غير مفعّلة بعد في مصر رغم أهميتها، لافتاً إلى أن المطورين العقاريين عقدوا سلسلة من الاجتماعات مع الهيئة العامة للرقابة المالية، التي وضعت قواعد تنظيمية صارمة للمنصات الرقمية، تضمن أن يكون الهدف تشجيع الاستثمار العقاري المنظم وليس توظيف الأموال. وشدد على أن وضوح آليات التخارج يمثل الفيصل الرئيسي بين الاستثمار الحقيقي والممارسات غير المشروعة، مؤكدًا أن الاستثمار الجزئي أصبح أداة أساسية لادخار الأفراد، ووسيلة فعالة للتحوط من التضخم وتقلبات أسعار العملات في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية. وذكّر بوجود اتجاه حكومي لإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية المنصوص عليها في القانون رقم 30، وهو ما يُتوقع أن يشكل دفعة قوية لسوق الاستثمار وصناديق الاستثمار العقاري. من جانبه، أعلن أحمد أبو السعد، خبير إدارة الصناديق العقارية، خلال الاجتماع، الإطلاق الرسمي لأحد أكبر الصناديق العقارية خلال الشهر المقبل، الذي سيبدأ باستثمارات مبدئية تصل إلى 200 مليون جنيه، مع خطة لزيادتها تدريجيًا إلى نحو مليارَي جنيه. وأوضح أن الصندوق متعدد الإصدارات، حيث يستهدف كل إصدار قطاعًا محددًا، من بينها المباني الإدارية المدرة لعوائد دورية، وقطاع الضيافة الذي يشمل الفنادق والغرف الفندقية، إلى جانب نماذج استثمارية أخرى قيد الدراسة. وأشار إلى أن الاكتتاب في الصندوق سيبدأ من 5 آلاف جنيه، بما يعزز مبدأ ديمقراطية الاستثمار، ويتيح الفرصة أمام مختلف فئات المجتمع للمشاركة في الاستثمار العقاري. وأكد أن شركة مصر للمقاصة ستكون أمين الحفظ لحملة وثائق الصندوق، بما يضمن سهولة نقل الملكية وتوفير السيولة، وهو ما يمثل ميزة تنافسية رئيسية مقارنة بالاستثمار العقاري التقليدي. وشدد أبو السعد على ضرورة حصول الشركات على تراخيص الهيئة العامة للرقابة المالية قبل إطلاق المنصات الرقمية للبيع الجزئي للعقارات، بما يسمح بإبرام العقود إلكترونيًا وربط المستثمرين بالصندوق، ويسهم في توفير السيولة اللازمة لتمويل المشروعات المختلفة. وأوضح أن الصندوق يتيح عدة آليات للتخارج دون الحاجة إلى بيع الأصول العقارية، من بينها زيادات رؤوس الأموال، وأسهم الخزينة، والاقتراض، ودخول شركاء استراتيجيين، مع التزام الصندوق إتاحة استرداد جزئي لحملة الوثائق بعد مرور عام. (الدولار= 47.36 جنيهًا مصريًا)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية