ليبيا: النائب العام يبحث مع مسؤولين اختلالات إدارة المشتقات النفطية
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
التقى النائب العام في ليبيا الصديق الصور، مجموعة من كبار المسؤولين بينهم رئيس ديوان المحاسبة، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس لجنة إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، ووزيري المالية والاقتصاد، إلى جانب وكيل وزارة الاقتصاد وأمين عام مجلس الوزراء، لمناقشة ما أظهرت عنه أبحاث النيابة العامة من إخلالات في إدارة منتجات تكرير النفط الخام، وملاحظات تتعلق بالتقصير في مراعاة المصلحة العامة عند تسويق المشتقات النفطية. واستعرض الاجتماع نتائج التحقيقات التي أجرتها سلطة التحقيق حول تأثير حركة الاعتمادات المستندية على الاقتصاد الليبي. وأشار في بيان صدر مساء الثلاثاء، إلى أنّ هذه العمليات "لا تستند إلى قراءة دقيقة لاحتياجات المجتمع من السلع والمواد". كما جرى خلال اللقاء عرض التدابير المرتقبة لسد الفجوات في أنظمة الاستيراد، ومعالجة الممارسات الساعية لتحقيق مكاسب فردية عبر الاتجار بالعملات الأجنبية في السوق الموازية. وتطرق الاجتماع أيضاً إلى الخطط الإدارية المقترحة لمعالجة القصور في ملف المشتقات النفطية، ودعم جهود النيابة العامة في مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية والفساد في القطاعين العام والخاص. في سياق متصل، تلقت النيابة العامة أولى نتائج التدابير لمعالجة الآثار المترتبة عن إساءة إدارة الأموال العمومية المخصصة لتوريد المحروقات، مع تحريك الدعوى العمومية في مواجهة المتسببين في الاضطراب المصاحب. وتولى نائب النيابة، بمكتب النائب العام، بحث عدالة الإجراءات الإدارية والمالية المرتبطة بتوريد المحروقات، وكشف البحث عن اضطراب ناتج عن اكتفاء الجهة المتعاقدة بأسلوبيْ مقايضة النفط الخام وإبرام عقود فورية لا تكفل الصالح العام، إضافة إلى مخالفتها مقتضيات الرقابة الضامنة لمشروعية التصرف في المال العام. وأثبت البحث أن أسلوبي التعاقد المتبعين أفرزا آثاراً سلبية تمثلت في توريد محروقات من شركات غير مصنعة لها، وصرف ثمن كميات لا تتوافق مع المواصفة القياسية الليبية، وبعلاوات تجاوزت الأسعار المرجعية. وخاطبت النيابة العامة مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط لتطبيق ما يلزم من تدابير، شملت استبدال أسلوب التعاقد الأمثل، وتعزيز شفافية الإنفاق عبر إجراء مناقصة عامة، وإبرام عقود زمنية لسنة 2026 وفق نتائج المناقصة. من جانبها، استجابت المؤسسة وشرعت في تنفيذ هذه التدابير، وأسفرت المناقصة عن خفض قيمة العلاوات بشكل ملموس، من ثمانين دولاراً للطن المتري الواحد إلى دولار واحد بالنسبة لوقود الديزل، وأقل من دولار واحد لوقود البنزين، ما سيترتب عليه خفض كلفة الاستيراد وتوفير عشرات المليارات من الدينارات. وفي إطار الإجراءات نفسها، استجوبت النيابة العامة رئيسة لجنة عقود توريد المحروقات، حيث أحاطها المحقق بواقع قبول اللجنة معاملات تضمنت غبناً فاحشاً في العلاوات وتجاوزاً للأسعار المرجعية، وأخطرتها بالمخالفات القانونية المرتبطة بإجراءات توريد الوقود، مع متابعة تحديد مسؤولية بقية المعنيين بإدارة الملف. وفي محور آخر، ناقش الحاضرون وفقاً للبيان، مؤشرات ضعف أنظمة إدارة استيراد السلع والمواد، والخطط الرامية إلى دعم التدابير القضائية لمواجهة تهريب العملات الأجنبية، إلى جانب استعراض النتائج الإيجابية لاعتماد أسلوب المناقصات العامة في استيراد المحروقات والبيانات المرتبطة بها. وخُصص الجزء الأخير من الاجتماع لبحث العقبات التي تعترض انتظام إدارة النقد الأجنبي، واقتراح سبل معالجتها بما يضمن استقرار السياسات المالية والاقتصادية في ليبيا. وأظهرت بيانات مصرف ليبيا المركزي أن استخدامات النقد الأجنبي خلال العام الماضي بلغت 31.1 مليار دولار، مع عجز يقارب 9 مليارات دولار، وعزا مصرف ليبيا المركزي اتساعه إلى تراجع الإيرادات النفطية منذ سبتمبر/أيلول، مشيراً إلى تغطية هذا العجز من عوائد الاستثمارات في الودائع والسندات والذهب.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية