بيتكوين تتراجع تحت 90 ألف دولار والذهب يلمع مع تصاعد القلق عالمياً
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
لم تصمد بيتكوين طويلاً فوق عتبة 90 ألف دولار، إذ دفعتها موجة البيع العالمية وعودة التوترات الجيوسياسية إلى التراجع، في مشهد يعكس تحوّل مزاج المستثمرين من المخاطرة إلى الحذر، وسط اضطراب أسواق السندات وارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة. فبحسب "بلومبيرغ"، تراجعت بيتكوين إلى أدنى مستوى لها في أكثر من أسبوع خلال تعاملات الثلاثاء، متأثرة بموجة بيع حادة اجتاحت أسواق السندات العالمية، في وقت واصل فيه المستثمرون تقليص المخاطر على وقع تصاعد التوترات الجيوسياسية. ووفقاً للوكالة، انخفضت أكبر عملة رقمية في العالم إلى ما دون 90 ألف دولار للمرة الأولى منذ التاسع من يناير/كانون الثاني، متحركة بالتوازي مع تراجعات في أسواق الأسهم، وسندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل والسندات اليابانية مع امتداد التقلبات عبر أسواق الدين العالمية. وسجلت بيتكوين خسائر وصلت إلى 3.4% لتصل إلى 89,786 دولاراً، في حين كانت الخسائر أشد على العملات الرقمية الأصغر والأقل سيولة، إذ تراجعت إيثر بنحو 6%، فيما انخفضت سولانا بنسبة 4.6%. وجاء هذا التراجع في ظل ضغوط متزايدة على الديون الحكومية الأميركية، بعدما جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بفرض رسوم جمركية على أوروبا، في سياق التوتر المرتبط بملف غرينلاند، ما أضعف شهية المستثمرين للأصول الأميركية. ومع استئناف التداول بعد عطلة الاثنين في الولايات المتحدة، شهدت الأسواق عمليات بيع مكثفة رفعت عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً سبع نقاط أساس إلى 4.9%. ولم تكن اليابان بمنأى عن هذه الموجة، إذ هبطت السندات الحكومية بقوة، وقفزت عوائد السندات لأجل 30 و40 عاماً بأكثر من 25 نقطة أساس، عقب تصريحات لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي تعهّدت فيها بخفض الضرائب على الغذاء ضمن حملتها الانتخابية، ما أثار مخاوف من سياسة مالية أكثر تساهلًا وزيادة الإنفاق الحكومي. وفي المقابل، ومع تعثر الأصول عالية المخاطر، لجأ المستثمرون إلى الذهب الذي واصل صعوده القياسي متجاوزاً 4,700 دولار للأونصة، في إشارة واضحة إلى تنامي الطلب على التحوط في ظل الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية. ويرى بعض المشاركين في السوق أن التقلبات لا تزال أقل من حجم المخاطر الكامنة. وفي هذا الصدد، تنقل بلومبيرغ عن شون داوسون، رئيس الأبحاث في منصة تداول العملات الرقمية (Derive.xyz)، قوله إن "الأسواق تبدو هادئة ظاهرياً، لكن المخاطر الكلية تتراكم"، محذراً من أن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا، لا سيما حول غرينلاند، قد يعيد الأسواق إلى بيئة تقلبات أعلى مما تعكسه الأسعار الحالية. وأشار داوسون إلى أن سوق المشتقات باتت تميل إلى النظرة السلبية، مع استعداد المتداولين لدفع علاوة أعلى مقابل الحماية من الهبوط، موضحاً أن مؤشر انحراف بيتكوين لعقود الخيارات انعكس إلى -3% مقارنة مع 5% قبل عام، ما يعني أن عقود البيع أصبحت أغلى من عقود الشراء. وفي هذا السياق، يترقب المتداولون ما إذا كانت بيتكوين ستعود لاختبار الحد الأدنى من نطاق تداوله الذي صمد منذ موجة بيع حادة في أكتوبر/تشرين الأول. ونقلت بلومبيرغ عن كارولاين مورون، الشريكة المؤسسة في Orbit Markets، قولها إن مستوى الدعم التالي يقع بين 84 و85 ألف دولار، وهو نطاق "صمد بشكل جيد في نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم، عندما جرى اختباره عدة مرات".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية