عربي
بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤتمرا صحافيا بمناسبة مرور عام على توليه الرئاسة، بالإشارة إلى أن "لديه كتابا كاملا من الإنجازات"، رافعاً صورا لبعض من ألقت قوات إنفاذ قوانين الهجرة القبض عليهم في مينيسوتا، ونعتهم بالمجرمين وتجار المخدرات والمحتالين. وقال الرئيس الأميركي وهو يقلب صور المتهمين في إشارة إلى إحدى الصور: "24 إدانة. 24 مرة. مدان، ليست مجرد اتهامات. هذه إدانات".
وتحدث ترامب عن رينيه غود التي قتلها أحد ضباط إنفاذ قوانين الهجرة في ولاية مينيسوتا قائلا: "عندما أطلق عليها النار، كانت هناك امرأة تصرخ عار عار عار بصوت عال كأنها مغنية أوبرا محترفة. كان صوتها عاليا جدا. لم تكن تتأمل وتقول يا إلهي قلبي يؤلمني. كانت محترفة". ودافع الرئيس ترامب عن الضابط الذي أطلق الرصاص على المواطنة الأميركية، وادعى أنها حاولت دهسه، بينما رفضت إدارته إشراك ولاية مينيسوتا في التحقيقات الفيدرالية التي تتم في الواقعة.
كما أعاد تكرار ادعاءاته بأن فنزويلا أفرغت سجونها داخل الولايات المتحدة، وأنه لهذا السبب كان متشددا بموقفه ضدها، وقال: "الآن أحب فنزويلا. لدينا علاقة جيدة مع فنزويلا. لقد قامت الرئيسة الانتقالية لفنزويلا (ديلسي رودريغيز) بعمل رائع"، قبل أن يشير إلى المعارضة ماريا كورينا ماتشادو التي منحته ميدالية نوبل للسلام التي حصلت عليها من معهد نوبل العام الماضي، قائلا: "هناك امرأة لطيفة للغاية قامت بعمل رائع. نحن نتحدث إليها وربما نتمكن من إشراكها بطريقة ما".
وذكر ترامب، أنه ساهم في خروج أكثر من 1.2 مليون شخص أميركي من برنامج المساعدات الغدائية في عام واحد، مشيرا إلى جهد إدارته في منع زيادة نفقات الرعاية الاجتماعية. كما وجه انتقادات حادة مجددا إلى إدارة الرئيس السابق جو بايدن وأرجع التضخم إلى سياساته، وأعاد تكرار ادعاءاته حول تزوير الانتخابات في 2020 التي خسر فيها الانتخابات لمصلحة بايدن. وقال عن ذلك: "لقد كانت انتخابات مزورة. الجميع يعلم ذلك الآن. هناك أرقام جديدة تؤكد ذلك بشكل أوضح".
وركز ترامب في خطابه بشكل كبير على سياساته المتشددة في ملف الهجرة، وهاجم مجددا الصومال في خطابه ووصفه بالبلد المتخلف، وذلك أثناء ذكره اسم عضو مجلس النواب إلهان عمر، حيث قال: "إنها من الصومال. بلد متخلف، وربما أسوأ بلد على الإطلاق. يقولون إنه أسوأ بلد في العالم. إن كان يمكن اعتباره بلدا أساسا. لا أعتقد حتى أنه بلد، ليست لديهم شرطة ولا جيش، أناس فقط يقتلون بعضهم البعض ويحاولون قرصنة السفن".
ركز ترامب في خطابه بشكل كبير على سياساته المتشددة في ملف الهجرة
وقال إن بلاده فخورة بالهجمات على فنزويلا وعلى إيران، كما تحدث عن فخره بتغيير اسم خليج المكسيك إلى خليج أميركا ومزح قائلا: "كنت سأطلق عليه اسم خليج ترامب، لكن اعتقدت أنني سأقتل إذا فعلت ذلك. لقد كنت أرغب في هذا"، قبل أن يعود ويكرر أنه يمزح وأن عناوين الصحف ستخرج بهذا العنوان، ثم أضاف أن "وقع اسم خليج ترامب جميل. لم يفت الوقت لتسميته بهذا".
أزمة سد النهضة
من جانب آخر، تطرق ترامب إلى أزمة سد النهضة، موضحاً أنه سيتدخل بين مصر وإثيوبيا، وقال إن مصر تعاني بعد وضع إثيوبيا سداً لمنع وصول المياه إليها، مستنكرا وجود "تمويل أميركي لسد النهضة".
وفي شأن آخر، أبدى ترامب انزعاجه من عدم حصوله على جائزة نوبل للسلام في كلمته، مشيرا إلى أنه أنهى ثماني حروب وأن جميع الدول التي أنهى حروبها أكدت أنه يستحق الجائزة، مشيدا بالمعارضة الفنزويلية ماتشادو التي منحته ميداليتها التي حصلت عليها مع حصولها على جائزة نوبل العام الماضي، وقال: "لا تصدقوا النرويج عندما تقول إن لجنة الجائزة مستقلة"، في إشارة إلى رد رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور الأحد الماضي على رسالة ترامب التي ربط فيها عدم حصوله على نوبل بأنه لم "يعد يلتزم بالتفكير في السلام فقط"، وأن "العالم ليس آمنا حتى تسيطر الولايات المتحدة سيطرة كاملة ونهائية على غرينلاند".
ترامب: يعجبني شكل المدن عندما يوجد فيها عسكريون
في غضون ذلك، افتخر ترامب بنشر الحرس الوطني في العاصمة واشنطن، وذكر أنه يعجبه شكل المدن أكثر بالوجود العسكري فيها. وقال: "بالنسبة لي، تبدو المدن أفضل عندما يكون فيها عسكريون". ونشر ترامب الحرس الوطني الذي يسيطر عليه في العاصمة لأنها مقاطعة وليس ولاية. ومنذ أشهر لا تزال أعداد محدودة تقدر بالمئات موجودة داخل المدينة. وبرر ترامب نشر قوات الحرس الوطني بالمبالغة في الجريمة.
