"أونروا": القانون الدولي مهدّد بفقدان أهميته وما يحدث لنا جرس إنذار
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم الثلاثاء، من أن استهدافها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي سيحدث لأي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية. وقالت في بيان، تعقيباً على هدم قوات الاحتلال منشآت لها في مقرها بمدينة القدس، إنه "لا يمكن أن تكون هناك أي استثناءات، كل ما يحدث لـ"أونروا" يجب أن يكون بمثابة جرس إنذار، ما يحدث اليوم للوكالة سيحدث غداً لأي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية أخرى، سواء في الأرض الفلسطينية المحتلة أو في أي مكان في العالم". وشددت "أونروا" على أن القانون الدولي يتعرض لهجمات متزايدة منذ فترة طويلة، وهو مهدّد بفقدان أهميته في ظل غياب ردّة فعل من الدول الأعضاء، مشيرة إلى أن "هناك مستوى جديداً من التحدي الصريح والمتعمد للقانون الدولي، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، من قبل دولة إسرائيل، حيث إنه في وقت مبكر من صباح اليوم، اقتحمت القوات الإسرائيلية مقر وكالة أونروا، أحد مواقع الأمم المتحدة، في القدس الشرقية، ودخلت الجرافات المجمع وبدأت بهدم المباني داخله تحت أنظار مشرعين وأحد أعضاء الحكومة". وأضافت: "يمثل هذا هجوماً غير مسبوق على وكالة تابعة للأمم المتحدة ومبانيها، وكما هو الحال مع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والدول الملتزمة بالنظام الدولي القائم على القواعد، فإن إسرائيل ملزمة بحماية واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة"، مشيرة إلى أن هذا يأتي في أعقاب خطوات أخرى اتخذتها السلطات الإسرائيلية لطمس هوية لاجئي فلسطين. وبحسب البيان، في 12 يناير/ كانون الثاني الحالي، اقتحمت القوات الإسرائيلية مركزاً صحياً تابعاً لـ"أونروا" في القدس الشرقية وأمرت بإغلاقه، ومن المقرر أيضاً قطع إمدادات المياه والكهرباء عن مرافق "أونروا"، بما في ذلك المباني الصحية والتعليمية، في الأسابيع المقبلة. وأشارت الوكالة إلى أن ذلك يُعدّ نتيجة مباشرة لتشريعات أقرّها الكنيست الإسرائيلي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، شدّدت القوانين المعادية لـ"أونروا" التي جرى اعتمادها في عام 2024. وتابعت: "هذه الإجراءات، إلى جانب هجمات الحرق المتعمّد السابقة، وحملة التضليل واسعة النطاق، تتناقض مع حكم محكمة العدل الدولية الصادر في أكتوبر/ تشرين الأول، والذي أكد مجدداً أن إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بتسهيل عمليات "أونروا"، لا عرقلتها أو منعها، كما شددت المحكمة على أن إسرائيل لا تملك أي ولاية قضائية على القدس الشرقية". إدانة فلسطينية واسعة لإجراءات الاحتلال في غضون ذلك، قوبل هدم منشآت "أونروا" في القدس بردات فعل وإدانات، حيث اعتبرت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، في بيان لها، أن ما جرى يهدف إلى تصفية الأبعاد القانونية والإنسانية والسياسية لـ"أونروا" في عاصمة دولة فلسطين المحتلة، وهو يأتي ذروة لسلسلة من القوانين اللاشرعية والقرارات القمعية التي اتخذتها حكومة الاحتلال والكنيست. وحذرت الدائرة من أن هذا الهدم سيشكل تمهيداً لمخطط استعماري ضخم يهدف إلى بناء مئات الوحدات الاستعمارية الجديدة داخل الشيخ جراح، الأمر الذي ينذر بهدم الحي وتهجير العائلات الفلسطينية اللاجئة التي تعيش هناك منذ عقود. وشددت على أن هذا الهجوم يستهدف بالأساس رمزية الوكالة كشاهد سياسي على حقوق اللاجئين الفلسطينيين التي بقيت بلا حلول طوال 77 عاماً من النكبة، وهو هجوم يحاول بالقوة فرض واقع ديمغرافي وسياسي جديد يُنهي قضية اللاجئين. من جانبها، أكدت محافظة القدس، في بيان، أن مجمع "أونروا" في القدس ظل تابعاً للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية، وفقاً لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية، مشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها. وبيّنت المحافظة أن هذا الاعتداء جاء في سياق تصعيد ممنهج ومتواصل ضد "أونروا"، مشددة على أن هذه الإجراءات شكّلت استهدافاً مباشراً لوكالة إنسانية أممية تحظى بإجماع دولي على دورها الحيوي وغير القابل للاستبدال، وتخدم نحو 192 ألف لاجئ فلسطيني في المحافظة، كما أن هذه التدابير تعوق تنفيذ الولاية الممنوحة لـ"أونروا" من الجمعية العامة للأمم المتحدة، محمّلة الاحتلال الإسرائيلي، بوصفه القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تداعياتها، في إطار سعيه المستمر لشطب قضية اللاجئين، وحقهم الأصيل في العودة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية. إلى ذلك، أكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، في بيان لها، أن ما جرى يأتي في سياق المحاولات الرامية إلى تصفية عمل الوكالة، وشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي يكفله القرار الأممي 194، وهو جزء من حلقات متواصلة تستهدف فيها دولة الاحتلال المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، والعمل على تقويضها وإعادة هندستها بوصفها شاهداً على النكبة، ضمن حربها المفتوحة على الشعب الفلسطيني وجرائم الإبادة المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية. وطالبت الشبكة بتحرك دولي فوري لوقف هذه الجرائم، إلى جانب العمل دولياً من أجل محاسبة قوة الاحتلال على جرائمها وحماية عمل الوكالة. كما طالبت الشبكة بحماية العاملين في المقر، والحفاظ على الوثائق والأوراق والأجهزة المختلفة لما تتضمنه من معلومات مهمة تخص اللاجئين، وعمل الوكالة، وموظفيها من سجلات وأرشيف ومواد أخرى، مع التحذير من إتلافها وضياع هذه المستندات، ما قد يحرم جمهور اللاجئين من حقوقهم.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية