عون: الجيش والقوى المسلحة اللبنانية تسيطر وحدها على جنوب الليطاني
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الثلاثاء، أنه سيتم العمل "ليكون جنوب لبنان وحدودنا الدولية كلّها في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا"، مشدداً على أن "الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية باتت تسيطر وحدها على جنوب الليطاني عملانياً". وفي 8 يناير/كانون الثاني الحالي، أعلن الجيش اللبناني إنجازه المرحلة الأولى من خطته لحصر السلاح في جنوب نهر الليطاني، متوقفاً عند بعض العراقيل الموجودة التي تحول دون استكمال انتشاره في القطاع، خصوصاً لناحية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، ومواصلة احتلال إسرائيل نقاطاً في الجنوب، وإقامتها مناطق عازلة، معلناً مواصلة تنفيذ المراحل الأخرى في الفترة المقبلة، يتقدمها شمال نهر الليطاني. واعتبرت إسرائيل ما قام به الجيش اللبناني خطوة "مشجعة لكن غير كافية"، وهي مستمرة حتى الساعة في تنفيذ اعتداءات يومية على الأراضي اللبنانية، بزعم ضرب أهداف تابعة لحزب الله، ومنعه من محاولة إعادة بناء قدراته العسكرية. وقدّم عون في كلمة له، اليوم، خلال استقباله السلك الدبلوماسي بمناسبة رأس السنة الميلادية في قصر بعبدا الجمهوري، جردة السنة الأولى من ولايته الرئاسية، وذلك بعد انتخابه في 9 يناير 2025، مشدداً على "أننا حققنا ما لم يعرفه لبنان منذ 40 عاماً"، مشيراً إلى أنه وضع لنفسه هدفاً أول مرحلياً، هو ضمان الاستقرار الوطني، والتحضير لعودة لبنان وعودة نهوضه الشامل، وذلك على أربعة مستويات، السيادة والأمن، إعادة تكوين إدارات الدولة، الإصلاحات العامة، وخصوصاً الاقتصادية والمالية والنقدية منها، واحترام الاستحقاقات الديمقراطية المتعلقة بإعادة تكوين السلطات الشرعية. وقال عون "ليس تفصيلاً ما قررته حكومتنا بين 5 أغسطس/آب و5 سبتمبر/أيلول الماضيين، من خطة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على أراضيها بقواها الذاتية حصراً"، مضيفاً "بمعزل عن حملات التشويش والتشويه والتهويل والتضليل، ورغم عدم التزام اسرائيل بإعلان وقف الأعمال العدائية، وبإمكانات معروفة لقوانا المسلحة، وفي طليعتها الجيش اللبناني، أستطيع أن أقول، إن الحقيقة هي ما ترون، لا ما تسمعون، وما رأيناه بكل عيوننا، هو أن رصاصة واحدة لم تُطلَق من لبنان خلال سنة من رئاستي، باستثناء حادثتين فرديتين سُجلتا في مارس/آذار الماضي، ولم تلبث سلطاتنا الرسمية أن ألقت القبض على المتورطين فيهما". وأردف "هذا ما يؤكد منذ أكثر من عشرة أشهر، أن الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية، باتت تسيطر وحدها على جنوب الليطاني عملانياً، وقد تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي، من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، ورغم استمرار الاعتداءات، ورغم التشكيك والتخوين والتجريح والتجني"، مشيراً إلى "أننا حققنا ذلك، التزاماً منا باتفاق 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، الذي أقر بإجماع القوى المعنيّة، قبل رئاستي، وهو اتفاق دولي نحترم توقيعنا عليه، والأهم، حرصاً منّا على مصلحة لبنان، وعلى عدم زجّه في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً الكثير الكثير". وأكد عون "تطلعنا إلى استمرار هذا المسار في السنة الثانية من رئاستي، لتعود أرضنا كاملة تحت سلطة دولتنا وحدها، ويعود أسرانا جميعاً، ونعيد بناء كل ما تهدّم، نتيجة الاعتداءات والمغامرات، وليكون جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، فيما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم". وتطرق عون في كلمته إلى المؤتمر الدولي المرتقب لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في 5 مارس/ آذار المقبل، في العاصمة الفرنسية، باريس، مشيراً إلى أنه تقرّر بمسعى مشكور ومقدّر من الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية، وفرنسا، وقطر ومصر، ضمن إطار اللجنة الخماسية، وبترحيب عدد كبير من الدول الصديقة للبنان. كذلك، شدد عون على أن هدفه كان معلناً على المستوى الخارجي، وهو أن يعيد لبنان إلى مكانه وموقعه الطبيعيين، ضمن الشرعية العربية، كما الشرعية الدولية والأممية، وهو ما "دأب على نسجه خطوة خطوة". في هذا الإطار، أكد عون أن رسالته كانت واحدة خلال محطات زياراته الخارجية، وهي أن "لبنان وطن منذور للسلام، فلا جغرافيته، ولا شعبه، ولا طبيعته، ولا فرادته، ولا أي شيء من مكوناته، يوحي بأنه بلد حروب واعتداءات وعدوانات وتهورات"، مشدداً على "أننا وطن يتنفس السلام، ولا يعرف الاستسلام، ولأننا كذلك، ندرك أن السلام الثابت والدائم، هو سلام العدالة، والعدالة تعني إيفاء الحقوق وتبادلها، وأول حق إنساني واجب الوجود، هو الحق في الحياة الحرة الآمنة والكريمة، وهذا ما نريده لوطننا، من جنوبنا إلى كل حدودنا". سلام في دافوس: عرض شامل للوضع الإنساني في لبنان في سياق منفصل، التقى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، اليوم الثلاثاء، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسّق الإغاثة الطارئة، توم فليتشر، حيث جرى عرض شامل للوضع الإنساني في لبنان، ولا سيما في المناطق المتضررة من الحرب، وفي المناطق التي تستقبل العدد الأكبر من اللاجئين السوريين. وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لسلام، فقد تم البحث في سبل تعزيز التنسيق والتعاون مع الحكومة اللبنانية، لضمان استمرارية المساعدات الإنسانية وتوجيهها بما يتلاءم مع الأولويات الوطنية للحكومة. وقد شدد الطرفان على أهمية الانتقال التدريجي من الاستجابة الطارئة، إلى مقاربات أكثر استدامة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية