توقعات أوسكار 2026: هذه أبرز الأفلام المرشّحة
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
قد تكون شركة "وارنر براذرز" معروضةً للبيع، لكن يُتوقع أن يهيمن فيلمَاها، المُشاد بهما نقدياً، "سينرز" (Sinners) و"وان باتل آفتر أناذر" (One Battle After Another) على ترشيحات جوائز أوسكار عندما تُعلن "أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة" قوائمها النهائية يوم الخميس. ويُرجَّح أن يحصد الفيلمان ما لا يقل عن 12 ترشيحاً لكل منهما، في فئاتٍ تمتد من "أفضل فيلم" و"أفضل ممثل" وصولاً إلى الجائزة الجديدة "أفضل اختيار للممثلين". المفارقة أن امتلاك استوديو هوليوودي واحد لفيلمين يُنظر إليهما بوصفهما المرشحَين الأبرزَين لجوائز أوسكار يأتي في عامٍ قد يكون "عام الوداع" بالنسبة إلى "وارنر براذرز" بصفتها موزعاً مستقلاً، إذ يخوض الاستوديو حالياً معركة مزايدات شرسة بين "باراماونت سكاي دانس" و"نتفليكس". ورغم المتاعب التي تواجه الشركة الأم "وارنر براذرز ديسكفري"، فإن الاستوديو العريق سجّل عاماً استثنائياً، متحدّياً الهوس بسلاسل الأجزاء والتكميلات، ومراهناً على أعمالٍ أصلية لمخرجين مؤلفين. فيلم "سينرز" (Sinners) يدور "سينرز"، وهو عمل رعبٍ تاريخيّ بنكهة البلوز، في جنوب الولايات المتحدة الأميركية زمن الفصل العنصري، من توقيع مخرج "بلاك بانثر" (Black Panther) راين كوغلر. ومن المتوقع أن ينال مايكل بي جوردان ترشيح "أفضل ممثل" عن أدائه دور توأمَين يواجهان مصاصي دماء وعنصريين في ولاية ميسيسيبي خلال ثلاثينيات القرن الماضي، إلى جانب ترشيحات أخرى تشمل السيناريو والموسيقى التصويرية. وبحسب خبير الجوائز في مجلة فريتي كلايتون ديفيس، قد يكسر "سينرز" الرقم القياسي التاريخي لأكبر عدد ترشيحات لفيلم واحد، وهو رقمٌ يبلغ 14 ترشيحاً، ويتقاسمه كلٌّ من "أول آباوت إيف" (All About Eve) و"تايتانيك" (Titanic) و"لا لا لاند" (La La Land). وكتب ديفيس أن كوغلر "يعيد كتابة قواعد الحساب بالكامل"، وقد يدخل "طبقةً إحصائيةً لم يمسّها أي صانع أفلام من قبل". "وان باتل آفتر أناذر" (One Battle After Another) في المقابل، حصد بول توماس أندرسون حتى الآن معظم جوائز الموسم عن فيلمه "وان باتل آفتر أناذر"، وهو عمل إثارة غرائبي يدور حول ثائرٍ سابق متقاعد يبحث عن ابنته المراهقة وسط خلفيةٍ صاخبة من العنف الراديكالي، ومداهمات الهجرة، وتنامي جماعات تفوق البيض. وقد حطّم الفيلم أيضاً الرقم القياسي لأكبر عدد ترشيحات حصل عليها عمل ما لدى "نقابة ممثلي هوليوود" (SAG). ويبدو ترشيح ليوناردو دي كابريو، الحائز سابقاً أوسكار "أفضل ممثل"، شبه محسوم للحصول على ترشيحه التمثيلي السابع من الأكاديمية. أما "نتفليكس" فلديها بدورها أوراقٌ قوية، بينها: فيلم الرعب الوحشي "فرانكنشتاين" (Frankenstein) للمخرج غييرمو ديل تورو، ودراما الغرب الأميركي التراجيدية "ترين دريمز" (Train Dreams)، إضافةً إلى المفاجأة الموسيقية المُتحركة "كي-بوب ديمون هانترز" (KPop Demon Hunters). وعلى النقيض، تبدو قائمة "باراماونت" هذا العام شبه خالية من المرشّحين البارزين في سباق الجوائز. ومن بين أبرز العناوين في المشهد أيضاً: فيلم "هامنت" (Hamnet)، وهو اقتباسٌ أدبي تراجيدي يتخيّل الكاتب وليام شكسبير وهو يواجه وفاة نجله، ويُرجَّح أن يحقق حزمةً واسعةً من الترشيحات. وتبدو جيسي باكلي، التي تؤدي دور زوجة الشاعر "أغنيس" المُنهكة والصابرة، في موقع شبه مضمون لانتزاع ترشيح "أفضل ممثلة". قد تنضم إليها إيما ستون في فيلم "بوغونيا" (Bugonia)، حيث تؤدي دور شخصية "فضائية"، ضمن دراما تدور في عالم نظريات المؤامرة. إلى جانب الممثلة النرويجية ريناته رينسفه في فيلم "سنتيمنتال فاليو" (Sentimental Value)، أحد أبرز أفلام التيار الفنّي هذا الموسم. ومع التوسع السريع لقاعدة المصوّتين خارج الولايات المتحدة الأميركية داخل الأكاديمية، يُنظر إلى "سنتيمنتال فاليو" بوصفه واحداً من ثلاثة أفلام غير ناطقة بالإنكليزية قد تنافس على ترشيح "أفضل فيلم"، إلى جانب الفيلم الفائز بـ"السعفة الذهبية" الناطق بالفارسية "إت واز جاست آن أكسيدنت" (It Was Just An Accident)، وكذلك الفيلم البرازيلي "ذا سيكرت إيجنت" (The Secret Agent). غير أن ديفيس رأى أن "المساحة قد تكون محدودة" لوجود الأفلام الثلاثة معاً ضمن القائمة النهائية. ويُتوقّع أن ينافس فاغنر مورا، بطل "ذا سيكرت إيجنت"، على ترشيح "أفضل ممثل" عن دور عالم يهرب من ديكتاتورية البرازيل في سبعينيات القرن الماضي، في سباقٍ قد يضعه وجهاً لوجه مع دي كابريو وجوردان. لكن المرشّح الأبرز في هذه الفئة، وفق أجواء الموسم، هو تيموثي شالاميه، عن أدائه دور لاعب تنس طاولة موهوب ومشاكس وطموح إلى حدّ الشراسة في نيويورك الخمسينيات، ضمن فيلم "مارتي سوبريم" (Marty Supreme)، وهو دورٌ حصد عنه على جائزة "غولدن غلوب". ويشهد هذا العام أيضاً استحداث جائزة أوسكار جديدة لأفضل اختيار للممثلين (Best Casting)، تكريماً للخبراء الذين يختارون الوجوه المناسبة للأدوار قبل وقتٍ طويل من بدء إنتاج الأفلام التي قد تتحوّل لاحقاً إلى نجاحات شباك تذاكر أو مفاجآت سينما مستقلة. ومع غياب أيّ سوابق لهذه الفئة، ما يزال من غير الواضح تماماً ما الذي سيبحث عنه المصوّتون: "هل هو ثقل النجومية؟ أم تماسك المجموعة؟ أم العثور على وجهٍ جديد؟" بحسب ديفيس. ومن المقرر أن تُكشف الترشيحات يوم الخميس عند الساعة 5:30 صباحاً بتوقيت لوس أنجليس (13:30 بتوقيت غرينتش)، على أن تُقام مراسم توزيع جوائز أوسكار في دورتها الثامنة والتسعين يوم 15 مارس/ آذار.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية