عربي
الملحن مازن الأيوبي من أبرز رواد الموسيقى السورية المعاصرة، يجيب في المقابلة التالية معه عن أسئلة بشأن ذاكرة حلب الطربية، وعن رؤيته إلى أزمة الأغنية السورية بعد سنوات طويلة من الحرب، وتطلعاته لفن يعكس سورية الجديدة. الأيوبي، الذي عاش عقوداً في الغربة بين لبنان والمغرب، يؤكد انتماءه العميق لمدينته "الشهباء"، ويشاركنا تفاصيل أغنية كتب كلماتها ولحنها بعد سقوط نظام بشّار الأسد "حلب يا ستّ الكل"، ويحذّر من ابتذال التراث الحلبي. ويطرح تفاصيل تلامس الإرث الفني والواقع السوري المعاصر.
لا يمكن أن نفصل الساحة الفنية السورية أو الحلبية عن واقع سورية في السنوات الأخيرة، الوطن كله عاش التيه والضياع تحت حكم الاستبداد. لذا كانت الساحة الفنية جزءاً من فشل عام عاشت على وقْعه سورية الوطن
* كيف تعرّف نفسك اليوم: ملحناً وباحثاً في الموسيقى، أم صوتاً حلبياً يحمل مشروعاً خاصاً بعد تجربة الغربة وحلم العودة؟
أنا عاشق للموسيقى وممتهن لها منذ عقود. أبحث فيها بشكل مستمرّ، وأحاول أن أقدّم ألحاناً تليق بمستوى تطلّعات الجمهور ونجوم الأغنية العربية الذين أتعامل معهم. لذا أنا دائم البحث في هذا المجال، وأحاول تقديم الجديد من دون تكرار في الأعمال، ووفقا لأسلوبي الخاص. أما مسألة الغناء، فعلى الرغم من ظهوري في أكثر من مناسبة وأنا أغنّي، إلا أنني أعتبر نفسي ملحنا وكاتبا للكلمات، وليس مغنيا أو مطربا.
* إلى أي حد تشعر بأن حلب وصوتها وذاكرتها الطربية حاضرة في ما تكتب وتلحّن، حتى وأنت تقيم في المغرب؟
لم تغادرني حلب بكل تفاصيلها يوما، رغم اغترابي عقوداً في عدة بلدان، منها لبنان والمغرب التي أقيم فيها منذ سنوات حلب مدينتي التي أعشق وفيها تعلمت أبجديات الفن، لذا هي تسكنني بكل ما فيها من ذكريات ومن إبداع خطّه روّاد الفن الحلبي، والسوري بشكل عام. ويزيدني هذا الانتماء لحلب مسؤولية، حين أنتج أي عمل فني لحناً وكلمات، لأننا في حلب تعودنا على الفن الأصيل الذي يصل إلى قلوب الناس بما فيه من خلق وإبداع.
*كيف ترى حال الأغنية السورية بعد سنوات الحرب والتهجير، بين الأغنية التجارية السريعة والمحاولات الجادة لإحياء الطرب والمديح والقدود؟
لا يمكن أن نفصل الساحة الفنية السورية أو الحلبية عن واقع سورية في السنوات الأخيرة، الوطن كله عاش التيه والضياع تحت حكم الاستبداد. لذا كانت الساحة الفنية جزءاً من فشل عام عاشت على وقْعه سورية الوطن، لذا أصبحنا نتابع ونشاهد الفن الهابط والأغاني التجارية التي لا تمتّ للأغنية السورية بصلة، بل كانت موجة عابرة تعبّر عن الانحطاط الذي وصلت إليه البلاد برعاية رأس النظام بشار الأسد. ولكن تبقى سورية وتبقى حلب أرض القدود والموشّحات، معدنها أصيل وقادرة على أن تعود بأعمال تحفر في ذاكرة السوريين والعرب. طويت المرحلة الماضية وما نشاهده اليوم من استقرار وعزيمة لبناء غد أفضل لسورية والسوريين بالتأكيد سيشمل الساحة الفنية، ليعود الفن السوري إلى المكانة التي يستحق.
*هل تعاني الساحة الغنائية السورية من أزمة نص، أم أزمة لحن، أم أزمة صوت، أم أزمة إنتاج وتوزيع؟ وأين تضع نفسك وسط هذه المنظومة؟
كما أسلفت، لا يمكن فصل أزمة الأغنية السورية عما كان يحدث في سورية ككل. كنا نعيش أزمة وطن في ظل النظام البائد الذي روّج الفن الهابط بكل ما في الكلمة من معنى، وأراد أن يصنع نخبة فنية تدين له بالولاء، ولم يكن يهتم بالذوق العام أو الحفاظ على مكتسبات حققتها الأغنية السورية عقوداً خلت، جعلتها تتصدر المشهد الفني العربي عبر أصوات وملحنين وشعراء وكتّاب، أثبتوا معدن الفن السوري الأصيل. وأنا على يقين أن من أبدع في الماضي قادرٌ على أن يعود أقوى في الحاضر، ليرسم ملامح مستقبلٍ مشرقٍ للفن السوري بشكل عام وللأغنية السورية خاصة. ولكن هذا يتطلّب إرادة حقيقية من كل المتداخلين في الساحة الفنية من المسؤولين عن قطاع الثقافة إلى المبدعين لحنا وكتابة وأداء.
* تتابع برامج الهواة والمنصّات الرقمية وتقدّم نقداً للأصوات والأعمال؛ ما الذي تقيسه أولاً: الجملة اللحنية، البناء المقامي، أم صدق الأداء؟
تابعت برامج المواهب على غرار the voice وبرامج أخرى، وكانت لي إطلالات إعلامية قدّمت فيها رأيي الخاص بهذه البرامج، وحتى بالمواهب التي برزت. أعتقد أن هذه البرامج كانت سببا في اكتشاف أسماء كثيرة تتألق حالياً في الساحة الفنية، مثل ناصيف زيتون من سورية، ومراد البوريقي من المغرب وآخرين كثر. ولكن طبيعة هذه البرامج قد لا ترتكز على قواعد الغناء الأساسية بقدر ما تهتم بالموهبة وحضور المتسابق على المسرح وتفاعل الجماهير مع أدائه. ورغم كل الانتقادات، منحت هذه البرامج فرصة ثمينة لمن يملك الموهبة ليدخل الساحة الفنية، ويتعرّف عليه الناس. أما تعلم أبجديات الفن فهي خطوة على المتسابقين الإقدام عليها بعد انتهاء هذه البرامج، إذا ما أرادوا الاستمرار والنجاح في الساحة الفنية.
الفن لا يورّث. وصباح فخري أسطورة لن تتكرّر. وكما قلت ليس من العيب أن تحاول السير على خطى الراحل، ولكن الفنان هو الأسلوب
* كيف عشت شخصياً خبر رحيل صباح فخري بصفتك ابناً لحلب وموسيقياً؟ ومتى اكتشفت أنك تتأثر به أو تدخل في حوار معه من خلال ألحانك؟
ترك رحيل صباح فخري فراغاً كبيراً، ليس في حلب أو سورية، بل في العالم العربي كافة. صباح فخري مدرسة فنية قدّمت القدود الحلبية للعالم بصوته الشجي وأسلوبه الراقي وحضوره الاستثنائي على المسرح. صباح فخري لن يتكرّر وأغانيه ستبقى في الأذهان، ومنها تشكلت ذاكرة السوريين والعرب الفنية. ولكن الحياة تستمر وسورية وحلب ولّادة، لذا أتمنى على من أراد أن ينهل من مدرسة الراحل الفنان أن يحاول التميز بأسلوبه الخاص، لأن تقليد صباح فخري مستحيل والوصول إلى ما وصل إليه صعب وشاق.
* تحوّل صباح فخري من مطرب إلى "مؤسّسة طرب" تحمل مدرسة كاملة في القدود والموشّحات، ما العناصر الثلاثة الأهم في هذه المدرسة التي ترى أنه لا يجوز التفريط بها؟
الفن لا يورّث. وصباح فخري أسطورة لن تتكرّر. وكما قلت ليس من العيب أن تحاول السير على خطى الراحل، ولكن الفنان هو الأسلوب. لذا على من أراد أن يغني القدود والموشحات ويسير على منوال صباح فخري أن يبدع بأسلوبه الخاص، لأن تقليده أعيدها وأكررها غير ممكن.
* ما مسؤولية جيلك، كملحنين ومطربين حلبيين، في حماية هذا الإرث من الابتذال ومن تحويل القدود إلى "فولكلور سياحي" فقط؟
الجميع يتحمّل مسؤولية هذا الإرث الثقافي والفني وأنا على المستوى الشخصي دائما ما أشعر بثقل الأمانة نحن من جيل الرواد تتلمذنا على يد أساتذة إن لم أقل عباقرة الفن السوري الأصيل، لذا في كل عمل فني نقدمه للجمهور يكون لدينا هاجس تقديم الأفضل وإثراء الخزانة الفنية السورية والعربية بأعمال عالية المستوى. بالنسبة لي أعتقد أنني فنان محظوظ إذ تعرّفت على أنماط موسيقية غاية في الروعة، هنا حيث أقيم في المملكة المغربية يوجد موروث ثقافي غني، ترى الطرب الأندلسي يجتمع بالموشحات. تجد موسيقى "كناوة" وكأنها مزيج من لحن أفريقي وأمازيغي وعربي صوفي أصيل، هذا الزخم ساعدني في تقديم أعمال لفنانين مغاربة وعرب لاقت نجاحا كبيرا. ولا زال في حوزتي الكثير من الأعمال التي ستترك صدى كبيرا.
* ماذا يعني أن تكون حلب "ستّ الكل" موسيقياً، لا شعرياً فقط؟ ما الذي ميّز المدينة عن غيرها: الجمهور السمّيع، المقاهي، الزوايا، أم تراكُم مئات السنين من التجربة؟
بطرحك هذا السؤال، تذكرت العبقري الراحل محمد عبد الوهاب، حين جاء إلى حلب فحضر حفلته الأولى قليلون. وفي الثانية امتلأت القاعة، حينها سأل المنظّمين، فأجابوه بأن روّاد الفن الحلبي (السمّيعة) حضروا الحفل في يومه الأول، فأثنوا عليه. لذا جاء هذا الحضور الكبير في اليوم الثاني. وحلب بالأمس واليوم وغداً "ستّ الكل" هي أرض الإبداع واللحن الأصيل والقصائد المغناة. لذا يليق بها كل جميل، وهو ما تعبر عنه أغنية "حلب يا ستّ الكل" التي حاولتُ في كلماتها وألحانها أن أساهم، ولو بجزء بسيط، برد ذلك البريق إلى مدينتي التي أنّت سنوات، وتحتاج لجرعة أمل عبر فن يليق بتاريخها الفني العريق.
*بعد تدمير أجزاء واسعة من المدينة، هل تشعر بأن هناك محاولة جدّية لاستعادة فضاء حلب الطربي: الحلقات، المعاهد، التجارب الشابة، أم أن القسم الأكبر هاجر مع الناس؟
بعد عودتي إلى حلب عقب 14 عاما من الغربة، لم أتعرّف على مدينتي الغالية. ثمّة أجزاء كبيرة من المدينة دمّرت وأحباب كثر رحلوا، ولكن حلب ستعود كما كانت وأجمل، وسيُعاد إعمارها بسواعد أبنائها العاشقين للحياة والمقبلين عليها. حلب حيث عبق التاريخ الجميل، حلب التجارة والفن والطرب. حلب المعدن الأصيل، المدينة التي لا ترفع راية الاستسلام مهما جار عليها الزمن، وإعمارها وعودة نبض الحياة إليها واقع سنراه قريبا، فهي قاطرة سورية الحرّة، وبناؤها وتعميرها سيعكسان وجها مشرقا للوطن الأكبر، وسيعيدان إليها أهلها الذين هجروها مكرهين وفيهم مبدعون كثيرون عازمون على رد الدين لمدينتهم الغالية.
* كيف ترى دور الجاليات الحلبية في الخارج، من المغرب إلى أوروبا والخليج، في إبقاء اسم حلب وصوتها حاضراً في الأغنية العربية؟
كل واحدٍ من أهل حلب المغتربين صورة مصغّرة عن حلب وأصالتها. ولا أتحدّث هنا عن الفنانين، إنما بشكل عام. أنجبت حلب سيدات ورجالاً سطع نجمهم في المهجر. وفي كل المجالات من الطب إلى الهندسة إلى التجارة والموسيقى والإعلام. أما أهلنا من المبدعين المغتربين، فيكفي أن أعطيك بعض الأمثلة لأسماء لامعة عربيّاً، وكيف تغص المسارح والقاعات في أكبر العواصم والمدن العربية والعالمية، لحضور حفلاتهم. على سبيل المثال الفنان نور مهنا الذي حين غنّى في الإمارات والسعودية تابعه مئات واستمتعوا بأغاني الزمن الجميل، والأمر نفسه ينطبق على النجمتين ميادة الحناوي وأصالة نصري، كلها أصوات سورية مبدعة تألقت وتمثل الإبداع السوري الذي لا ينضب. لذا أعتبرهم الثروة الحقيقية لبلدي سورية ومعهم كثر ممن لا يبخلون على وطنهم وإن أبعدتهم المسافات.
أهلنا في حلب على مدار 14 سنة، كانوا يفتقدون عملاً من هذا النوع "حلب ست الكل". أشاد الجميع باللحن والكلمات والصوت والأداء، وكل ما تابعناه من نجاح للأغنية سيشكل لنا حافزا من أجل تقديم ما هو أفضل مستقبلا
* ما الشرارة الأولى لأغنية "حلب يا ستّ الكل"؟ هل وُلدت من حنين شخصي بعد غيابك عن المدينة 14 عاماً، أم استجابة لجو عام في حلب بعد ما مرّت به؟
هذه الأغنية وليدة واقع أليم شاهدته بعيني حين عدت إلى حلب بعد طول غياب. كتبت كلماتها في أحد مقاهي المدينة، وكانت عيناي تدمعان لحال مسقط رأسي حلب الغالية، في تلك اللحظة مرت كل ذكرياتي الجميلة في حلب، ولكن مشاهد الحزن والدمار أيقظت في قلبي صوت الأمل، فجادت قريحتي بتلك الكلمات الصادقة، "تغربنا رجعنا لوطنا ومسحنا الدمعه.. حلب يا ستّ الكل شكراً على الجَمعه". لذا ليست الأغنية استجابة للجو العام في حلب، أو جاءت عبر تخطيط مسبق هي إبداع وليد اللحظة إبان مشاهد آلمتني رأيتها في مدينتي المدمرة.
* كيف جرى التعاون مع المطرب الحلبي فؤاد ماهر في هذه الأغنية؟ وما الذي أضافه صوته على النص واللحن حتى شعرت بأن العمل "استوى" كما تخيّلته؟
أعرف فؤاد ماهر منذ ربع قرن، صوت مميز في الموشحات والطرب بشكل خاص، فنان قادر على إطراب السامع بأجمل صوت وأداء. لذا هو إضافة نوعية لهذه الأغنية، وسبب رئيسي في نجاحها، لأن الكلمة الجميلة واللحن الرائع لا يكتملان إلا بصوت شجي، ولفؤاد كل الإمكانات ليكون نجما لامعا على المستوى العربي. وهنا سأتفق مع "الستّ" ميادة الحناوي، حين وصفت فؤاد ماهر بعندليب حلب.
* طُرحت الأغنية في حفل كبير على مسرح نقابة الفنانين في حلب، ثم انتشرت بقوة في الفضاء الرقمي، وتلقّت تهنئة من ميادة الحناوي وغيرها، ما الذي فاجأك في ردات الفعل، سلباً أو إيجاباً؟
كانت ردات الفعل رائعة جدّاً. أهلنا في حلب على مدار 14 سنة عجاف، كانوا يفتقدون عملاً من هذا النوع. أشاد الكل باللحن والكلمات والصوت والأداء، لذا أتمنى أن نكون عند حسن الظن وكل ما تابعناه من نجاح للأغنية سيشكل لنا حافزا من أجل تقديم ما هو أفضل مستقبلا.
* طرح الفنان حمام خيري نموذجاً لمحاولة تجديد التراث الحلبي بصوت معاصر، ما رأيك في هذا النهج؟ هل ينجح في إعادة إحياء القدود والموشحات لجمهور اليوم من دون فقدان الجوهر، أم يحتاج تعديلاً؟
اتخذ الفنان حمام خيري لنفسه مسارا خاصا بإعادة إحياء التراث الغنائي، وتُحسب له هذه الخطوة بالخروج من عباءة تقليد صباح فخري. لذا لا أملك سوى تهنئته على هذه الخطوة، وأتمنى له من كل قلبي النجاح والتوفيق في مسيرته الفنية.
الألبوم الكامل أصبح من الماضي، اليوم أغنية واحدة تكفي لتحقيق النجاح، وبعد عودتي إلى حلب، تفاجأت بأصوات حلبية رائعة ستجمعني بهم أعمال مستقبلية
* خلال الأربعين عاماً من عطائك الفني، قدّمت ألحاناً لشادي جميل ونور مهنا وغيرهما، وصولاً إلى جيل جديد من الأصوات، أي محطة تعتبرها الأهم في مسيرتك؟
المحطة الأهم في حياتي بدون أي تردّد أغنية "من كثر ما اشتقنا يا قمر" مع الفنان نور مهنا، وكذلك أغنية "أنت حبيبي" مع مهنا أيضا، بالإضافة إلى أعمال أخرى مع مجموعة من الفنانين، مثل شادي جميل ورويدا عطية وإيهاب ياغي وميشلين بيطار بأغنية "تعاتبني".
*مع التغييرات الوطنية أخيراً في سورية، يجري الحديث عن نشيد وطني جديد، إذا دعيت لتلحينه، ما الروح التي تضعها في مثل هذا العمل، ليعبّر عن سورية الجديدة؟
سورية ما بعد الأسد هي أجمل مرحلة في حياتي، وحياة كل السوريين، ولا أفكر في مسألة المساهمة في عمل نشيد جديد لوطني. ما يهمنا اليوم وطننا الحبيب، نحن ضحينا كثيرا من أجل الوطن، ولن نبخل عليه بأي شيء، وكل ما نطمح إليه اليوم إعادة إعمار الوطن. وأن تعود الفرحة والبهجة إلى سورية الوطن، وأن نلملم جراحنا، وأن يساهم كل سوري في بناء وطن جميل من جديد، على اتساع الجغرافية السورية. هذا ما أطمح إليه ومعي الشعب السوري. لا توجد أحلام وطموحات فردية، كلنا نحلم بسورية التي نحبّ موحدة قوية مزدهرة وآمنة ومستقرّة، بعد سنواتٍ من القتل والتهجير، عشناها في عهد النظام البائد.
* ما جديد الألحان التي تعمل عليها، وهل هناك مشروع ألبوم كامل لحلب أو لسورية، أم أنك تفضّل استراتيجية "الأغنية المنفردة" المرتبطة بحدث أو حالة؟
الألبوم الكامل أصبح من الماضي، اليوم أغنية واحدة تكفي لتحقيق النجاح، أما بالنسبة للأعمال التي أحضرها مستقبلا، من بعد عودتي إلى حلب بعد طول غياب، تفاجأت بأصوات حلبية رائعة ستجمعني بهم أعمال ستنال رضى الجمهور السوري والعربي وفيها روح حلب وفنها الأصيل سيكون حاضر.
* قناة "مازن الأيوبي" منصّة نقد وتعليم واكتشاف أصوات، هل تفكر في تحويلها إلى أكاديمية رقمية للطرب الحلبي وتعليم المقامات والقدود؟ وما الذي ينقص لتحقيق ذلك؟
لم يخطر ببالي تحويل قناتي لأكاديمية أدرس من خلالها الموسيقى، وهو ما أقدم عليه مثلا، الصديق الفنان أنور الحريري عازف الكمان الحلبي وقد نجح في ذلك. أنا حاليا أفكّر في حلب، بأوضاع المدينة الصعبة للغاية نتمنى أن تتوفر الكهرباء دون انقطاع لساعات، وكذلك الإنترنت، حينها قد أفكّر في مستقبل قناتي على منصّة YouTube ولكن ما أعدكم به أن القادم أجمل.
