عربي
قرّر المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، في جلسته أمس الأحد، عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، رغم طلب الولايات المتحدة، وذلك بحسب ما كشف موقع واينت العبري مساء اليوم الاثنين.
ونقل الموقع مزاعم مسؤول إسرائيلي رفيع، لم يسمّه، أن ضمّ ممثلين عن قطر وتركيا إلى المجلس الذي سيشرف على إعادة إعمار غزة "لم يكن جزءاً من التفاهمات الأصلية بين إسرائيل والولايات المتحدة، كما أنه ليس واضحاً ما ستكون صلاحيات هذا الجسم الجديد وما هو دوره".
وبحسب المسؤول الإسرائيلي، فإنّ "إدخال تركيا وقطر كان رغماً عن أنف نتنياهو. وهذا بمثابة انتقام منه من (جاريد) كوشنر و(ستيف) ويتكوف أيضاً، بسبب إصراره على عدم فتح المعبر قبل استعادة جثمان الجندي القتيل ران غفيلي". من جهتها، كشفت القناة 12 العبرية، مساء اليوم، عن أنّ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كانا قد أجريا محادثة هاتفية أول من أمس السبت، أكد فيها الأخير أنه "لا رجعة إلى الوراء بشأن غزة ومشاركة قطر وتركيا بالمجلس التنفيذي".
وأوضحت القناة أن "ديوان نتنياهو أصدر بياناً في حينه، أكّد فيه عدم رضا إسرائيل عن تركيبة المجلس التنفيذي لغزة، الذي أُدخل إليه ممثلو قطر وتركيا بقرار من الرئيس ترامب". وفي نهاية البيان كُتب "بشكل لافت" بحسب وصف القناة، أن رئيس الحكومة وجّه وزير الخارجية جدعون ساعر للتواصل مع نظيره الأميركي، والتعامل مع هذا الموضوع، وهو ما "بدا غريباً في حينه، وهو يبدو أغرب الآن"، على حد تعبير القناة، وذلك في إشارة إلى حديث نتنياهو مع روبيو بعد ساعات قليلة من إصدار البيان. بمعنى آخر، إذا كان هناك أزمة بين إسرائيل والولايات المتحدة، فإنّ من يديرها هو نتنياهو نفسه وليس الوزير ساعر، ولكن "بسبب حساسية القضية سياسياً واقتصادياً، كان من المريح له الإيحاء بأنّ ساعر هو من يتولى إدارة الملف أمام روبيو".
ونقلت القناة العبرية عن مصدرين مطّلعين على فحوى هذه المحادثة، أن روبيو أوضح لنتنياهو أنه لا مجال للتراجع، بحيث أنّ قطر وتركيا ستكونان ضمن اللجنة التنفيذية، رغم تحفّظات رئيس الوزراء الإسرائيلي، كما عرض نتنياهو تحفّظاته أمام روبيو، وركّز بشكل خاص على أن البيان الأميركي فاجأ إسرائيل، لأنه صدر دون تنسيق مسبق مع ديوانه. ومع ذلك، يدرك نتنياهو، وفقاً للقناة ذاتها، أنه "لا يوجد الكثير مما يمكن فعله، لأن ترامب قرّر وأعلن، ولا مجال للتراجع".
في وقت سابق اليوم، قال نتنياهو من على منبر الكنيست، إنّ إسرائيل تقف على مشارف المرحلة الثانية من خطة ترامب. وبحسب أقواله، تشمل المرحلة الثانية هدفاً واضحاً "هو نزع سلاح حماس ونزع سلاح غزة"، وأكد أنّ إسرائيل متمسكة بهذه الأهداف وأنها ستتحقق، "بالطريقة السهلة أو الصعبة"، مدعياً أن هذا يتوافق مع موقف ترامب. وأضاف نتنياهو أن استعادة رفات الأسير ران غفيلي (آخر أسير إسرائيلي في غزة)، تتصدر سلّم الأولويات، لكنه أشار إلى ضرورة التقليل من الحديث العلني حول الموضوع، كما أوضح أنه لن يجري نشر جنود أتراك أو قطريين في القطاع، وذكر أن هناك نقاشاً مع "الدول الصديقة" لإسرائيل في الغرب بشأن تركيبة مجلس المستشارين الذي سيرافق العمليات في غزة.
