باول يحضر جلسة المحكمة العليا دفاعاً عن استقلالية البنك المركزي
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وقانونية بالغة الحساسية، يعتزم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك الأميركي الأميركي) جيروم باول حضور جلسة المحكمة العليا، المقررة الأربعاء، للنظر في الطعن المتعلق بمحاولة الرئيس دونالد ترامب إقالة عضوة مجلس المحافظين ليزا كوك، في قضية قد ترسم ملامح جديدة للعلاقة بين البيت الأبيض والبنك المركزي. وأفاد مصدر مطلع وكالة بلومبيرغ اليوم الاثنين بأن حضور باول للجلسة يعكس قلقاً متزايداً داخل الاحتياطي الفيدرالي من تداعيات القضية على استقلالية البنك المركزي، لا سيما أن الحكم المنتظر قد يحدد مستقبل قدرة الرئيس الأميركي على عزل محافظي "الفيدرالي"، وبالتالي التأثير في قرارات السياسة النقدية. وكانت المحكمة العليا قد رفضت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي السماح بإقالة كوك فوراً، ما أتاح لها الاحتفاظ بمنصبها مؤقتاً إلى حين صدور القرار النهائي بعد الاستماع إلى المرافعات الشفوية هذا الأسبوع. وتعود القضية إلى أواخر أغسطس/ آب 2025، حين أصدر ترامب أمراً بإقالة كوك على خلفية اتهامات غير مثبتة تتعلق باحتيال في قروض عقارية، وهي اتهامات نفتها المسؤولة النقدية جملةً وتفصيلاً. ويرى مراقبون للشأن النقدي وخبراء قانونيون أن مآلات هذه القضية ستكون مفصلية، إذ قد تعيد تعريف حدود تدخل السلطة التنفيذية في شؤون الاحتياطي الفيدرالي، وتؤثر مباشرة في قدرة البنك المركزي على تحديد أسعار الفائدة بعيداً عن الضغوط السياسية. وبحسب بلومبيرغ، تكتسب مشاركة باول في الجلسة أهمية إضافية في ظل تصعيد غير مسبوق من إدارة ترامب ضد المؤسسة النقدية، بعدما كشف باول الأسبوع الماضي أن وزارة العدل وجهت مذكرات استدعاء لهيئة محلفين كبرى، في إطار تحقيق جنائي محتمل مرتبط بأعمال تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، وكذلك بشهادته أمام الكونغرس حول المشروع. وأثار هذا التطور موجة تحذيرات من مشرعين ومستثمرين، اعتبروا أن اللجوء إلى أدوات التحقيق الجنائي يمثل تهديداً صريحاً لاستقلالية البنك المركزي، ويضع السياسة النقدية في قلب الصراع السياسي. وكان باول قد التزم الحذر في تعليقاته العلنية سابقاً، متجنباً الدخول في مواجهة مباشرة مع ترامب. وعندما سُئل عن قضية كوك خلال مؤتمر صحافي في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول المنصرم، امتنع عن التعليق مكتفياً بالقول: "لسنا معلقين قانونيين، والقضية معروضة أمام القضاء". لكن حضوره المرتقب لجلسة المحكمة العليا يوحي بأن الاحتياطي الفيدرالي بات يرى في هذه المعركة القضائية اختباراً حاسماً لمكانته واستقلاله في النظام السياسي والاقتصادي الأميركي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية