فشل اجتماع دمشق بين الشرع ومظلوم عبدي رغم اتفاق وقف إطلاق النار
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
كشفت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" عن فشل الاجتماع الذي عُقد اليوم الاثنين بين الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات حسين سلامة من جهة، ووفد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) برئاسة مظلوم عبدي من جهة أخرى، وذلك بعد ساعات من توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار. ونقلت قناة "رووداو" عن عضو هيئة الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) فوزة يوسف قولها إن الاجتماع في دمشق "لم يكن إيجابياً"، معتبرة أن دمشق "تطالب الأكراد بتسليم كل شيء، وتسعى إلى إعادة وضع مناطق الإدارة الذاتية إلى ما قبل عام 2011"، وهو ما وصفته بأنه "استسلام غير مقبول". وأضافت يوسف أن الحكومة السورية "تريد إنهاء مؤسسات الإدارة الذاتية، ولا ترغب في حصول الأكراد على حقوقهم"، مؤكدة أن "قرارنا هو المقاومة". وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد وقّع، يوم أمس الأحد، اتفاقاً مع قائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي من 14 بنداً، نصّ في أوله على وقف إطلاق نار شامل وفوري على جميع الجبهات، بالتوازي مع انسحاب تشكيلات "قسد" إلى شرق الفرات تمهيداً لإعادة الانتشار. كما نص الاتفاق على تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل، ودمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة، إضافة إلى استلام الحكومة المركزية المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز. وشمل الاتفاق دمج عناصر "قسد" العسكرية والأمنية بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية بعد تدقيق أمني، مع منحهم الرتب والمستحقات، وحماية خصوصية المناطق الكردية، إلى جانب تعيين محافظ للحسكة بمرسوم رئاسي. كما تضمّن الاتفاق بنوداً تتعلق بإخلاء مدينة عين العرب/كوباني من السلاح الثقيل، ودمج ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش مع الحكومة السورية، واعتماد قيادات مرشحة من "قسد" لمناصب عليا في الدولة، إضافة إلى الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 المتعلق بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية. وأكد الاتفاق أيضاً التزام "قسد" بإخراج عناصر وقيادات حزب العمال الكردستاني غير السوريين من البلاد، مقابل التزام الدولة السورية بمواصلة مكافحة تنظيم "داعش" والتنسيق مع التحالف الدولي، والعمل على العودة الآمنة لأهالي عفرين والشيخ مقصود. ويأتي فشل اجتماع دمشق، بحسب مراقبين، ليضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل الاتفاق، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن خرق بنوده، واستمرار التوتر العسكري في عدد من مناطق شمال سورية وشرقها. اتصال هاتفي بين الشرع وترامب في غضون ذلك، قالت الرئاسة السورية، الاثنين، إن الشرع أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في سورية وعدداً من الملفات الإقليمية ذات الصلة. وأكد الجانبان، بحسب بيان للرئاسة، أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار، مع التشديد على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية. كما اتفق الرئيسان على "مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم (داعش) وإنهاء تهديداته، مع الإعراب عن تطلع مشترك لرؤية سورية قوية وموحّدة، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية". وأشار البيان إلى أن الاتصال تضمّن تأكيداً على أهمية منح سورية "فرصة جديدة للانطلاق نحو مستقبل أفضل".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية