السلطات الجزائرية تحذّر وسائل الإعلام من "الأسماء المستعارة"
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
حذّرت السلطات الجزائرية وسائل الإعلام المحلية من الاستمرار في نشر تقارير إعلامية غير موقعة، أو توقيعها باستخدام الأسماء المستعارة غير الحقيقية، كما حذّرت من نقل موادّ ومضامين إعلامية من وكالة الأنباء الرسمية ووسائل الإعلام الحكومية من دون الإشارة إلى مصدرها في التقارير الإعلامية التي تنشرها. وأكد بيان لوزارة الاتصال أنه يتعيّن على وسائل الإعلام الجزائرية "الامتثال التام والفوري للأحكام التي تكرّس قيم الشفافية والمسؤولية، وتراعي مستلزمات المهنية وأخلاقيات العمل الصحافي"، المتضمنة في قانون الإعلام ساري المفعول، ولا سيّما المادة 21 من الباب الخامس، التي تتناول مهنة الصحافة وآداب وأخلاقيات المهنة، التي تنصّ على أنه "يتعيّن أن يتضمن كل خبر تنشره أو تبثه أي وسيلة إعلام اسم صاحبه أو الإشارة إلى مصدره الأصلي في حالة نقله أو اقتباسه من أي وسيلة إعلامية أخرى". وبرّرت وزارة الاتصال هذه الخطوة بما وصفته بـ"إصرار بعض وسائل الإعلام، بمختلف دعائمها، على اللّجوء إلى نشر مضامين إعلامية دون الإشارة إلى أسماء أصحابها أو باستعمال أسماء مستعارة"، وهو ما اعتبرته "مخالفة صريحة لأحكام القانون العضوي للإعلام"، محذّرةً من أنّ مخالفة هذه الأحكام تعرّض مرتكبيها للتبعات المنصوص عليها في القانون الجزائري. وقال الخبير في قضايا الإعلام والصحافة، أحمد علاق، لـ"العربي الجديد"، إنّ "ظاهرة التقارير غير الموقعة أو الأسماء المستعارة كانت قد برزت في الصحافة الجزائرية في فترة الأزمة الأمنية في التسعينيّات، والغاية منها كانت حماية الصحافيين من التعرض للاغتيال من الجماعات المسلحة، بينما في الوقت الراهن لا مبرّر لها، ولها انعكاس سلبي على مصداقية المؤسّسة الإعلامية من حيث الشفافية والمسؤولية". وأشار علاق إلى أنّ "الخطوة التي اتخذتها وزارة الاتصال كانت ضرورية، بعدما تحولّت مواقع عدّة إلى ما يشبه منصات للأسماء المجهولة والمستعارة، خاصّة عند إعادة نشر تقارير وبرقيات وكالة الأنباء وغيرها، من دون أي تغيير، وحتّى من دون نسبها إلى مصدرها؛ وهذا ما جعل غالبية مواقع وسائل الإعلام الجزائرية تتشابه في مضمونها الإعلامي، في وضع غير مسبوق في الصحافة الجزائرية"، وذكّر بأنّ "عدم التصريح بأسماء الصحافيين الموقعين للتقارير يقلل من مصداقية التقارير الإعلامية ومن وسائل الإعلام في حدّ ذاتها". وتشهد الصحافة الجزائرية ظاهرة أخرى تخصّ نقل المواقع والصحف الجزائرية، خاصة تلك التي تعيش على الإعلانات الحكومية، للبرقيات والتقارير التي تنشرها وكالة الأنباء الجزائرية، والقنوات التلفزيونية، والإذاعة الرسمية على مواقعها، من دون الإشارة إلى مصدرها، وتكتفي بذلك من دون أي جهد أو تطوير إضافي للأخبار والتقارير الإعلامية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية