تصعيد حول سجون "داعش" ودمشق تحذّر "قسد" من ابتزازها بملف الإرهاب
عربي
منذ 5 أيام
مشاركة
تشهد مناطق شمال شرقي سورية تصعيداً أمنياً خطيراً، وذلك عقب إعلان "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) تعرّض سجن الشدادي، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) لهجمات متكررة منذ ساعات صباح اليوم، قالت إن "فصائل تابعة لحكومة دمشق" نفّذتها. فيما رفضت الحكومة السورية اتهامات "قسد" متهمة إيّاها باستخدام ملف الإرهاب لابتزازها أمنياً وسياسياً. وأكدت "قسد"، في بيان صادر عن مركزها الإعلامي اليوم الاثنين، أن مقاتليها تصدّوا للهجمات وتمكنوا من كسرها عدة مرات، مشيرة إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف قواتها، وذلك في محاولة لمنع وقوع "كارثة أمنية". ولفت البيان إلى أن سجن الشدادي، الواقع على بُعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة للتحالف الدولي، خرج حالياً عن سيطرة قواتها، في وقت لم تتدخل فيه القاعدة رغم "الدعوات المتكررة". وبالتوازي، أشارت "قسد"، في بيان آخر، إلى تواصل الهجمات رغم الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار في كل من عين عيسى والشدادي والرقة، متحدثة عن اشتباكات عنيفة تدور في هذه الأثناء في محيط سجن "الأقطان" في مدينة الرقة، الذي يضم معتقلي تنظيم "داعش". وحذّرت "قسد" من تصاعد مستوى التهديد بشكل كبير، في ظل محاولات الفصائل المهاجمة الوصول إلى السجن والسيطرة عليه، معتبرة أن ذلك قد يفضي إلى "تداعيات أمنية خطيرة تهدد الاستقرار وتفتح المجال أمام عودة الفوضى والإرهاب". وفي هذا الإطار، حمّلت الجهات التي وصفتها بـ"المعتدية" المسؤولية الكاملة عن أي نتائج كارثية قد تنجم عن استمرار الهجمات. وفي سياق متصل، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، في بيان، حظراً تاماً للتجول في مدينة الشدادي وما حولها، طالبةً إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من تنظيم "داعش". وتأتي هذه الخطوة، وفق الهيئة، بعد إطلاق "قسد" سراح عدد من عناصر "داعش" من سجن الشدادي، وهو ما دفع الجيش للتدخل بهدف تأمين السجن والمدينة، والبدء بعمليات تمشيط بحثاً عن هذه العناصر. في المقابل، رفضت الحكومة السورية، في بيان نقله وكالة سانا، ما وصفته بمحاولات ابتزاز سياسي وأمني عبر استخدام ملف الإرهاب، مؤكدة أن ما ورد في بيان "الإدارة الذاتية" تضمّن "مغالطات واتهامات تهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي وخلط الأوراق". واعتبرت دمشق أن "التحذيرات المتعلقة بخطر تنشيط خلايا التنظيم لا تخرج عن إطار الاستخدام السياسي والضغط الأمني، وأن ربط تحركات إنفاذ القانون واستعادة شرعية الدولة بهذا الخطر يشكل محاولة مكشوفة لقلب الحقائق والإبقاء على سلطة فرضت بقوة السلاح".  وأكدت الحكومة السورية جاهزيتها الكاملة، عبر مؤسساتها العسكرية والأمنية، للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب ضمن الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على تنظيم "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى، متعهدة بتأمين مراكز الاحتجاز وفق المعايير الدولية المعتمدة، وضمان عدم فرار أي من عناصر التنظيم المحتجزين وعودتهم إلى الساحة مجدداً، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه أمن سورية والمنطقة والأمن والسلم الدوليين.  وحذّرت دمشق قيادة "قسد" من مغبة الإقدام على أي خطوات متهورة، بما في ذلك تسهيل فرار محتجزي تنظيم "داعش" أو فتح السجون أمامهم كإجراء انتقامي أو كورقة ضغط سياسية، مؤكدة أن أي خرق أمني في هذه السجون ستقع مسؤوليته المباشرة على الجهة المسيطرة عليها حالياً، وأن الدولة السورية ستتعامل مع أي فعل من هذا القبيل بوصفه جريمة حرب وتواطؤاً مباشراً مع الإرهاب.  في المقابل، أفادت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" بأن المفاوضات لا تزال جارية بين الحكومة السورية وقيادات "قسد" بشأن سجن "الأقطان"، موضحة أن الحكومة السورية طلبت من قيادات "قسد" المتحصنة داخل السجن تسليم المنشأة وخروج تلك القيادات إلى مدينة الحسكة. من جهتها، اتهمت وزارة الدفاع السورية "مليشيات PKK" بزرع عدة عبوات ناسفة غربي بلدة الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي، ما أدى، بحسب بيان نقلته وكالة "سانا"، إلى انفجارها بسيارتين تعودان لأهالي المنطقة، وإصابة عدد منهم بجروح متفاوتة. ويأتي هذا التصعيد في وقت بالغ الحساسية، إذ تتواصل الخلافات حول ملف سجون معتقلي تنظيم "داعش"، الذي يُعد من أكثر الملفات الأمنية تعقيداً وخطورة شمالي وشرقي سورية، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات أي انهيار أمني قد يعيد تنشيط التنظيم وخلاياه في المنطقة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية