عربي
وافق مجلس الشيوخ المصري، اليوم الاثنين، بصفة نهائية على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية، وإحالته إلى مجلس النواب لإقراره، والذي يقضي بفرض ضريبة سنوية على السكن الخاص الذي يزيد إيجاره الشهري على 8333 جنيهاً، بما يعادل 175 دولاراً تقريباً. (الدولار = 47.46 جنيهاً مصرياً). ووافق المجلس على استحداث مادة جديدة بناءً على طلب الحكومة، تنص بأن "يصدر وزير المالية قراراً بتعديل اللائحة التنفيذية للقانون، بما يلزم بتطبيق أحكامه خلال مدة ستة أشهر من تاريخ العمل به. واستمرار العمل بالقانون الحالي حتّى صدور القرار".
وأعفى مشروع القانون الوحدة العقارية التي يتخذها المكلف سكناً خاصاً رئيسياً له ولأسرته، ويقل صافي قيمتها الإيجارية السنوية عن 100 ألف جنيه (2107 دولارات)، وخضوع ما زاد على ذلك للضريبة، على أن تشمل الأسرة المكلف وزوجه والأولاد القصر. ويجوز لمجلس الوزراء زيادة حد الإعفاء من الضريبة بنهاية فترة التقدير العام، في ضوء الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية. وتحصل الضريبة المستحقة وفقاً للقانون على قسطين متساويَين، يستحق الأول منهما حتى نهاية يونيو/حزيران من كل عام، ويستحق الثاني حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول من السنة نفسها. وتُقسط الضريبة التي يتأخر ربطها عن وقت استحقاقها لأي سبب على مدة مساوية لمدة التأخير.
ويُستحق مقابل تأخير على ما لا يجري أداؤه من الضريبة اعتباراً من أول يناير/كانون الثاني التالي للسنة المستحق عنها الضريبة، ويحسب على أساس سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي المصري في الأول من يناير السابق على ذلك التاريخ، مضافاً إليه نسبة 2% عن فترة التأخير مع استبعاد كسور الشهر والجنيه، ولا يترتب على الطعن أو الالتجاء إلى القضاء وقف استحقاق مقابل التأخير، بشرط ألّا تتجاوز قيمة المقابل أصل الدين الضريبي المستحق.
وألزم مشروع القانون شركات الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي والغاز الطبيعي، ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الجهات الحكومية والهيئات العامة، والأشخاص الاعتبارية العامة، بموافاة مصلحة الضرائب بالبيانات التي ترى لزومها لأعمال الحصر، وتقدير القيمة الإيجارية التي تتخذ أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبنية بما يدعم المصلحة لدى تطبيقها أحكام القانون. وأجاز إسقاط دين الضريبة، ومقابل التأخير المستحق كلياً أو جزئياً على المكلف، إذا ما توفى عن غير تركة ظاهرة، أو ثبت عدم وجود مال له يمكن التنفيذ عليه، أو قُضي نهائياً بإفلاسه وأقفلت التفليسة، أو غادر البلاد لمدة عشر سنوات متصلة بغير أن يترك أموالاً يمكن التنفيذ عليها.
وترفع الضريبة في حالات تهدم أو تخرب العقار كلياً أو جزئياً إلى درجة تحول دون الانتفاع به أو استغلاله كله أو جزء منه، أو إذا أصبحت الأرض الفضاء المستقلة عن العقارات المبنية غير مستغلة، أو إذا حالت الظروف الطارئة أو القوة القاهرة دون الانتفاع بالعقار المبنى أو استغلاله كله أو جزء منه. ويكون رفع الضريبة عن العقار كله أو جزء منه بحسب الأحوال.
وكان مجلس الشيوخ قد وافق على تعديل مقدم من النائب عبد الهادي القصبي بإضافة عبارة (كله أو جزء منه) إلى المادة، باعتبار أنه من الوارد وقوع الظروف الطارئة والقوة القاهرة على جزء من المبنى. فيما رفض المجلس اقتراح النائب ناجي الشهابي بإضافة حالات جديدة مثل وجود عيوب إنشائية في المبنى أو تعذر استغلال الوحدة.
أعفى مشروع القانون الوحدة العقارية التي يتخذها المكلف سكناً خاصاً رئيسياً له ولأسرته، ويقل صافي قيمتها الإيجارية السنوية عن 100 ألف جنيه (2107 دولارات)، وخضوع ما زاد على ذلك للضريبة، على أن تشمل الأسرة المكلف وزوجه والأولاد القصر
وتكافح الطبقات الأدنى في مصر للحفاظ على أساسيات الحياة، مع ارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم والغلاء الناتج من سياسة الاقتراض والديون، التي أدت إلى انهيار قيمة الجنيه من 7 جنيهات عام 2014 إلى نحو 48 جنيهاً، وتضاعف أسعار السلع والخدمات أكثر من عشر مرات، ومن بينها الإيجارات السكنية، التي يُحسب على أساسها الضريبة على العقارات المبنية بواقع 10% من صافي القيمة الإيجارية السنوية التقديرية، بعد خصم نسبة 30% مصروفات صيانة.
وقفز متوسط الإيجارات السكنية في مصر إلى نحو خمسة آلاف جنيه شهرياً في المناطق الشعبية (الاقتصادية) بمحافظات القاهرة الكبرى، وعشرة آلاف في المناطق المتوسطة، وما يزيد على 15 ألف جنيه في المناطق السكنية المتميّزة، وهو ما قد يخضع ملايين وحدات السكن الخاصة للضريبة في محافظات أهمها القاهرة والجيزة والإسكندرية. وتستهدف وزارة المالية المصرية جمع 18 مليار جنيه من حصيلة الضرائب العقارية المتوقعة في السنة المالية 2025-2026، مقارنة بـ7.9 مليارات جنيه في السنة 2024-2025، بنسبة زيادة سنوية تبلغ 127%.
يشار إلى أن مشروع القانون لم يتعرض للإعفاءات الممنوحة لأندية وفنادق القوات المسلحة (الجيش) ودور الأسلحة والمجمعات والمراكز الطبية والمستشفيات والعيادات العسكرية، والعقارات المبنية في نطاقها، وغيرها من الوحدات التي تقترحها هيئة عمليات القوات المسلحة، ويصدر بتحديدها قرار من وزير الدفاع بالاتفاق مع الوزير المختص. وعدم خضوع أيٍّ من هذه الجهات لأعمال لجان الحصر والتقدير في جميع الأحوال، وفقاً لما تقتضيه اعتبارات شؤون الدفاع ومتطلبات الأمن القومي.
وحسب القانون، لا تخضع كذلك للضريبة العقارات المبنية المملوكة للدولة، والمخصّصة لغرض ذي نفع عام، والعقارات المبنية المملوكة للدولة ملكية خاصة. مع عدم استثناء المصانع والمنشآت السياحية من أداء الضريبة، وإلزام من يمتلك أكثر من وحدة سكنية بسدادها على الوحدات الإضافية.

أخبار ذات صلة.
تفاصيل إيقاف تنفيذ حكم حبس رمضان صبحي
العين الإخبارية
منذ 6 دقائق