اليمن يودّع علي سالم البيض.. إجماع على قامة وطنية صنعت الوحدة وأثارت جدل التاريخ
أهلي
منذ 6 أيام
مشاركة

يمن مونيتور/ رصد خاص

أثار رحيل الأمين العام الأسبق للحزب الاشتراكي اليمني، نائب الرئيس اليمني الأسبق، وآخر رئيس لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، علي سالم البيض، موجة واسعة من ردود الفعل السياسية والشعبية، عكست حجم حضوره في الذاكرة الوطنية، بوصفه أحد أبرز صُنّاع اللحظات المفصلية في تاريخ اليمن الحديث، وفي مقدمتها تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990، بكل ما حملته من آمال وصراعات وتحولات.

ونعت رئاسة الجمهورية اليمنية، السبت، إلى الشعب اليمني، المناضل الكبير علي سالم البيض، مؤكدة أن الوطن خسر برحيله أحد أبرز القادة والرموز السياسية في تاريخه المعاصر، وشريكاً مخلصاً في صناعة منجز الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990، ومجسداً آنذاك تطلعات اليمنيين إلى دولة واحدة قائمة على الشراكة الوطنية وسيادة القانون.

وأعلنت رئاسة الجمهورية الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، وفتح سجلات العزاء في الداخل والخارج، تقديراً لمكانة الفقيد ودوره الوطني.

على صعيد ردود الفعل، كتب الوزير السابق خالد الرويشان ناعياً البيض، واصفاً إياه بـ”أبيض القلب”، ومؤكداً أن إعلان الوحدة من عدن في 22 مايو 1990 يكفيه “فخراً وخلوداً”، معتبراً أن تلك اللحظة تمثل “نصف الكوب المملوء” في مسيرته، بل “نصفاً بألف كوب”، مشيداً بصدقه في مواقفه، سواء في الفرح أو الغضب أو الصمت، حتى رحيله.

من جانبه، وصف نائب رئيس هيئة التشاور والقيادي الناصري عبدالملك المخلافي، البيض بأنه “أحد الرجال الكبار في التاريخ اليمني، وبطل الوحدة والديمقراطية الحقيقي”، مستعرضاً علاقته الطويلة به، ودوره المحوري في تحقيق الوحدة، ومعاناته الكبيرة بعدها، داعياً إلى إنصاف الرجل تاريخياً، وعدم اختزال مسيرته في لحظة إعلان الانفصال عام 1994، رغم اعتباره ذلك الإعلان “خطأً جسيماً”.

بدوره، كتب عضو مجلس النواب علي حسين عشال أن رحيل البيض “يطوي صفحة من أكثر صفحات تاريخ اليمن الحديث ألقاً وتعقيداً”، مؤكداً أن الراحل كان في قلب الأحداث لا على هامشها، وأن اسمه سيظل حاضراً بوصفه أحد أبرز من صنعوا التحولات الكبرى في مسار الدولة اليمنية، مشيراً إلى وضوحه وجرأته وصراحته، ونقاء صدره من أحقاد السياسة.

في السياق ذاته، قال سفير اليمن لدى تركيا محمد صالح طريق إن البيض كان “أحد الأسماء البارزة في مسيرة اليمن السياسية”، وشريكاً رئيسياً في تحقيق الوحدة، وهي محطة لا يمكن فصلها عن سردية اليمن المعاصر، معرباً عن تعازيه لأسرة الفقيد والشعب اليمني.

أما الكاتب معن دماج، فاعتبر أن رحيل علي سالم البيض يُغلق فصلاً مؤثراً من تاريخ اليمن، واصفاً إياه بأنه من أكثر الشخصيات حضوراً وتأثيراً، مشيراً إلى أن مسيرته تمثل “أمثولة لليمن نفسه”، في تقلبه بين الأحلام الكبيرة والانتكاسات القاسية.

ويُعد علي سالم البيض من أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ اليمن الحديث، إذ ارتبط اسمه بتحقيق الوحدة اليمنية عام 1990، قبل أن يقود إعلان فك الارتباط عام 1994، وما أعقبه من حرب وانعطافات حادة في مسار البلاد، ليظل اسمه، رغم الجدل، حاضراً بقوة في ذاكرة اليمنيين بوصفه أحد صُنّاع التاريخ ومحطاته الفاصلة.

 

The post اليمن يودّع علي سالم البيض.. إجماع على قامة وطنية صنعت الوحدة وأثارت جدل التاريخ appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية