ترامب يدعو أردوغان والسيسي للانضمام إلى "مجلس السلام" في غزة
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره التركي رجب طيب أردوغان إلى الانضمام إلى "مجلس السلام" في غزة بصفة عضو مؤسس، وفق ما أفادت به وكالة رويترز، اليوم السبت، نقلاً عن الرئاسة التركية. كما نقلت الوكالة عن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قوله إنّ القاهرة تدرس دعوة ممثالة وجهها ترامب للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ويأتي ذلك في وقت نقل فيه ترامب سلسلة رسائل، بينها رسائل دعم مباشرة، إلى لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة قطاع غزة، خلال عقدها أول اجتماع لها اليوم السبت في مبنى السفارة الأميركية بالقاهرة، بحسب ما كشفته قناة "آي 24" الإسرائيلية. ووفق القناة، تضمنت الرسالة التي نُقلت إلى اللجنة تأكيداً من الرئيس الأميركي على أنها تحظى بـ"دعم كامل من الولايات المتحدة، ودعم شخصي ورئاسي"، مشيراً إلى أنه سيمنح أعضاءها حصانة دبلوماسية من الجانب الأميركي. كما لفت ترامب إلى أن اللجنة ستكون الجهة التي ستتولى السيطرة على أموال المساعدات المخصصة لإعادة إعمار غزة، والتي ستبدأ في مختلف أنحاء القطاع، وليس فقط في منطقة "الخط الأصفر" الخاضعة لاحتلال إسرائيل. وفي السياق نفسه، كتب ترامب في رسالته أنّ "الولايات المتحدة تعتقد أنه يمكن نزع سلاح حماس"، مضيفاً أنه "لم يكن أحد يعتقد أنّ الحركة ستفرج عن جميع الأسرى الأحياء في المرحلة الأولى". وكشف أنّ إدارته تعتزم تعويض جميع موظفي إدارة "حماس" مالياً، "إما عبر لجان اجتماعية أو من خلال تشجيعهم على التقاعد مقابل دفع تعويضات". وأكد الرئيس الأميركي، في الرسالة نفسها، أنّ مشاركة تركيا في أي قوة دولية في قطاع غزة تُعد "شرطاً ضرورياً"، واصفاً إياها بأنها "المفتاح لمشاركة دول عربية وإسلامية أخرى" في هذه الترتيبات. وكانت إسرائيل قد أبلغت الولايات المتحدة برفضها القاطع مشاركة قوات تركية في أي قوة دولية يُبحث في نشرها في قطاع غزة، ضمن التصورات الأميركية لما يُعرف بـ"اليوم التالي" للحرب. ونقلت صحيفة هآرتس العبرية عن مصادر سياسية أنّ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وضع ما وصفه بـ"خط أحمر" أمام أي وجود تركي، مبرراً ذلك بما اعتبره "مواقف عدائية" اتخذتها أنقرة سياسياً واقتصادياً ضد إسرائيل خلال الحرب على غزة، ومؤكداً أن تل أبيب لا يمكن أن تقبل إلا بمشاركة دول تُصنف، من وجهة نظرها، "شريكة ومستقرة". من جهتها، أفادت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية بأنّ مسؤولين سياسيين وأمنيين في حكومة بنيامين نتنياهو استبعدوا بشكل كامل إدخال قوات تركية مسلحة إلى قطاع غزة، معتبرين أن العلاقات التي تربط أردوغان بحركة حماس، إلى جانب خطابه العلني الحاد ضد إسرائيل، تسقط عن تركيا صفة "الطرف المحايد". وبحسب الصحيفة، أكد متحدث رسمي باسم الحكومة الإسرائيلية أن تل أبيب ترفض أي وجود عسكري تركي داخل القطاع، حتى في إطار قوة متعددة الجنسيات، خشية أن تستغل أنقرة هذا الدور لتعزيز نفوذها الإقليمي على حساب المصالح الأمنية الإسرائيلية. ورغم محاولات أميركية ودولية لبحث صيغ تتيح لتركيا دوراً محدوداً أو غير قتالي ضمن ترتيبات دولية محتملة في غزة، أكدت تل أبيب في أكثر من مناسبة تمسكها بموقفها الرافض. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أنّ إسرائيل لا توافق حتى على مشاركة تركية غير مسلحة، إذا كان من شأنها منح أنقرة موطئ قدم سياسي أو أمني في القطاع. وبحسب التقرير، يستند الاعتراض الإسرائيلي إلى مخاوف من تقليص حرية عملها العسكري مستقبلاً، ومن تحول القوة الدولية إلى أداة ضغط أو تقييد لسياساتها الأمنية في غزة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية