جفاف سد الوحدة بين الأردن وسورية
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
على الرغم من الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة، وخاصة بلاد الشام منذ بداية موسم الشتاء الحالي، فإن سد الوحدة المشترك بين الأردن وسورية بسعة مقدرة بحوالي 115 مليون متر مكعب يكاد يخلو من المياه، ووصفت وزارة المياه الأردنية وضع مخزونه بأنه يقترب من الصفر، وسط مساع لإعادة تشغيله، نظراً لأهميته بالنسبة إلى البلدين. وخلصت المفاوضات المتقدمة بين الأردن وسورية، التي جرت على مدى العام الماضي، إلى تفاهم على حلول لملف المياه بين الطرفين، على أن يحصل الجانب الأردني على حصته من المياه، حيث يعود افتقار السد إلى المياه لأسباب ترتبط بإقامة سورية عدداً كبيراً من السدود وحفر الآبار. وأكدت وزارة المياه الأردنية في تصريحات صحافية، الأربعاء، أن مخزون سد الوحدة يقترب من الصفر، والسبب الرئيسي لانخفاض مخزون المياه في سد الوحدة يعود إلى عوامل جغرافية سياسية وفنية من قبل الجانب السوري. أما رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، فقال في مقابلة مع التلفزيون الأردني، الأحد الماضي، إن موضوع المياه استراتيجي وأمن وطني، ولا بد من الوصول إلى اتفاق عادل مع الجانب السوري فيما يتعلق بالمياه. وتابع: "لقد كانت هناك إشارات إيجابية من الجانب السوري في هذا الخصوص حتى الآن، ونأمل أن نمضي بسرعة أكبر في ملف المياه مع أشقائنا في سورية". وسد الوحدة هو مشترك بين الأردن وسورية، يقع على نهر اليرموك بطول 110 أمتار، وبطاقة تخزينية تبلغ 115 مليون م3. يهدف السد إلى تزويد الأردن بالماء، سواء للاستهلاك البشري أو للزراعة، مقابل تزويد سورية بالطاقة الكهرومائية. وقد جرى تمويل بناء السد من قبل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بنسبة 80%، وصندوق أبوظبي للتنمية بنسبة 10% وحكومة الأردن بنسبة 10%. وقد أقيم سد الوحدة في منطقة المقارن على الحدود الأردنية السورية للاستفادة من مياه نهر اليرموك والينابيع والأودية في المنطقة. وكان الجانب السوري قد قام ببناء عشرات السدود على الأودية والمغذيات التي ترفد السد بالمياه، وهي تحتجز مياه الأمطار والسيول خلفها ولا تصل المياه إلى سد الوحدة، إلا أنه تم الاتفاق مع الجانب السوري على توزيع المياه بشكل عادل، بحسب تصريحات سابقة لمساعد وكيل وزارة المياه الأردنية عمر سلامة. وزارة المياه الأردنية قامت بتحويل كميات من المياه من سد البويضة في لواء الرمثا شمال الأردن إلى سد الوحدة لتخزينها، إلا أنها تعد كميات بسيطة جداً ولا تعوض النقص الحاد في مخزونه. ولأول مرة منذ 10 سنوات يشهد الأردن هطولات مطرية ساهمت في زيادة تخزين السدود والمياه الجوفية بعد مواسم متلاحقة من انخفاض الأمطار فاقمت مشكلة نقص المياه لمختلف الاستخدامات. وقال سلامة، في تصريحات سابقة، إن الهطولات المطرية التي شهدها الأردن خلال موسم الشتاء الحالي وحتى الآن تقدر بحوالي 60% من إجمالي الهطول المطري العام. وأضاف أن هذه النسبة التي تتحقق في الأردن منذ سنوات طويلة تبشر بالخير، مما سيرفع مخزونات المياه الجوفية والآبار والسدود في مختلف المناطق.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية