كندا والصين تبحثان شراكة اقتصادية جديدة
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الجمعة، إنّ كندا والصين تعملان على صياغة شراكة استراتيجية جديدة من شأنها تحقيق مكاسب تاريخية للطرفين، من خلال الاستفادة من نقاط القوة لدى كل منهما. وجاء ذلك خلال زيارة كارني إلى الصين، وهي الأولى لرئيس وزراء كندي إلى الدولة الآسيوية منذ عام 2017، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء العلاقات بين البلدين، بعدما شهدت توتراً استمر سنوات. وتُعد الصين ثاني أكبر شريك تجاري لكندا بعد الولايات المتحدة. وقال كارني، خلال لقائه شي، إنّ من المهم إطلاق هذه الشراكة الاستراتيجية الجديدة في وقت يشهد انقسامات عالمية، داعياً إلى التركيز على مجالات يمكن أن تحقق مكاسب مشتركة، مثل الزراعة والأغذية الزراعية والطاقة والتمويل. وتسعى كندا إلى تعزيز علاقاتها مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في وقت فرض فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية على بعض السلع الكندية، ما دفع أوتاوا إلى تنويع شراكاتها التجارية وتقليل اعتمادها على السوق الأميركية. من جانبه، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ إنه يتطلع إلى مواصلة العمل مع كندا بروح من المسؤولية تجاه التاريخ وشعوب البلدين والعالم، بهدف تحسين العلاقات الصينية الكندية بصورة أكبر. وأضاف شي أنّ المحادثات بشأن استئناف التعاون بين البلدين جارية منذ الاجتماع الأول الذي عُقد بين الزعيمين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على هامش مؤتمر اقتصادي إقليمي في كوريا الجنوبية، معتبراً أن ذلك اللقاء فتح فصلاً جديداً في مسيرة تحسين العلاقات الثنائية. وأشار كارني إلى أن تحسين العلاقات بين بكين وأوتاوا سيساهم في دعم نظام الحوكمة العالمية، الذي وصفه بأنه يتعرض لضغوط كبيرة، داعياً إلى بناء علاقة جديدة تتلاءم مع الواقع العالمي الجديد، وتعزيز التعاون في مجالات الزراعة والطاقة والتمويل. ويرى محللون أن هذا التقارب قد يساهم في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي، في ظل احتدام المنافسة بين الصين والولايات المتحدة، إلا أنهم يستبعدون أن يؤدي ذلك إلى ابتعاد كندا بشكل جوهري عن واشنطن. تأتي زيارة رئيس الوزراء الكندي إلى الصين في سياق اقتصادي دولي مضطرب، يتسم بتصاعد النزاعات التجارية وتباطؤ النمو العالمي، إلى جانب اشتداد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي. وتمثل الصين سوقاً حيوية للصادرات الكندية، لا سيما في مجالات الزراعة والطاقة والموارد الطبيعية، في حين تعتمد بكين على كندا مورداً مستقراً للغذاء والمواد الأولية. وفي ظل التوترات التجارية مع الولايات المتحدة وفرض رسوم جمركية على بعض المنتجات الكندية، تسعى أوتاوا إلى تنويع شركائها التجاريين وتعزيز حضورها في آسيا، بما يحد من مخاطر الاعتماد المفرط على السوق الأميركية. وفي المقابل، تحاول الصين تحسين علاقاتها مع شركاء غربيين في وقت تواجه فيه ضغوطاً اقتصادية داخلية وتحديات خارجية مرتبطة بالتجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد العالمية. (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية