عربي
تدرس شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، خيارات دخول قطاع الطاقة الفنزويلي، في إطار سعي الدولة لتوسيع أعمالها الدولية في مجال الغاز الطبيعي، وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ، اليوم الخميس، عن مصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها، مشيرة إلى أنّ "أدنوك" تراقب التطورات في فنزويلا، معربة عن اهتمامها بالشراكة مع منتج دولي آخر في مشاريع الغاز.
وأوضحت المصادر أنّ اهتمام الشركة الإماراتي "مبدئي، وسيتوقف على وجود هياكل قانونية ومالية واضحة للاستثمار" في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية. ويتطلب دخول فنزويلا تنسيقاً سياسياً مع الولايات المتحدة، في وقت حث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب شركات النفط الأميركية على العودة إلى فنزويلا وزيادة الإنتاج، إلا أنّ بعض الشركات، بما فيها "إكسون موبيل" الأميركية و"توتال إنرجيز" الفرنسية، أبدت شكوكا حول إمكانية زيادة الإنتاج بسرعة.
وأوضحت "بلومبيرغ"، وفقاً لمصادرها، أنّ أي محاولة من جانب "أدنوك" للاستثمار في فنزويلا ستتم عبر ذراعها الاستثماري الدولي "إكس آر جي" (XRG) وهي شركة استثمار دولية رائدة، مملوكة بالكامل لشركة "أدنوك"، تركز على الغاز والكيماويات وحلول الطاقة منخفضة الكربون لتلبية الطلب العالمي المتزايد، والتي صرحت اليوم الخميس في أول رد فعل لها بأنها لا تُعلّق على التكهنات السوقية.
ويمثل دخول فنزويلا بالنسبة لـ"إكس آر جي" خطوة إضافية نحو تعزيز حضورها في سوق الغاز العالمي. وقد جعلت الشركة من هذا الوقود حجر الزاوية في خططها التوسعية الخارجية الضخمة التي تُقدر بمليارات الدولارات، حيث تجري مفاوضات حالياً للاستحواذ على حصة في مشروع للغاز الطبيعي المسال في الأرجنتين، وذلك في أعقاب صفقات أبرمتها في الولايات المتحدة وأفريقيا وآسيا الوسطى.
واستحوذت "إكس آر جي" العام الماضي على شركة كوفسترو (Covestro) وهي شركة كيماويات ألمانية عملاقة، ما اعتُبر أكبر استحواذ لـ"أدنوك" حتى الآن. كما استحوذت على حصة بـ11.7% من مشروع "ريو غراندي" الأميركي للغاز المسال في تكساس بالشراكة مع GIP. وتملك أصولاً في أفريقيا وآسيا الوسطى. وأفادت وكالة بلومبيرغ بأنّ أبوظبي تراهن على استمرار الطلب على الغاز والمواد الكيميائية، إذ يُتوقع أن يُؤدي التحول في قطاع الطاقة إلى تباطؤ نمو استهلاك النفط خلال العقود القليلة المقبلة.
كما تسعى "إكس آر جي" إلى تأمين إمدادات يسهل وصولها إلى آسيا، بعدما تخلت العام الماضي عن عرض بقيمة 19 مليار دولار للاستحواذ على شركة سانتوس الأسترالية، والذي كان سيضعها في مصاف كبار منتجي الغاز الطبيعي المسال. وكان ترامب قد التقى، يوم الجمعة الماضي، رؤساء شركات النفط الكبرى، وأعلن أن إدارته ستُقرر أياً من شركات النفط ستعمل في فنزويلا بعد اختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، وتعهد بضمان أمن عملياتها في الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية.
وقال ترامب في افتتاح الاجتماع: "سنناقش كيف يمكن لهذه الشركات الأميركية العظيمة أن تساعد في إعادة بناء صناعة النفط المتهالكة في فنزويلا بسرعة، وأن تجلب ملايين البراميل من إنتاج النفط لصالح الولايات المتحدة وشعب فنزويلا والعالم أجمع". وأضاف أن "الحكومة ستقرر الشركات التي ستعمل في دولة أميركا الجنوبية، وستضمن أمنها الكامل". لكنه عاد بعد يومين ليلوّح وهو على متن طائرته الرئاسية باستبعاد "إكسون موبيل" من العمل في فنزويلا، وذلك عقب ردة فعل وصفها بالمتشككة من المدير التنفيذي للشركة خلال اجتماع الجمعة.
وقال الرئيس التنفيذي لـ"إكسون موبيل" دارين وودز، خلال الاجتماع، إنّ فنزويلا تحتاج إلى إجراء تغييرات قانونية وتوفير حماية للاستثمارات قبل أن تلتزم الشركة بالعمل في البلاد. وهو التصريح الذي لم يرق لترامب ورغم ذلك نقلت "رويترز"، يوم الاثنين الماضي، أن الشركة لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا، ومستعدة لإرسال فريق لتقييم الأوضاع هناك.

أخبار ذات صلة.
مكتبة متنوعة في أدب الطفل
الشرق الأوسط
منذ 15 دقيقة