لبنان: اللجنة الخماسية تكثف حراكها تحضيراً لمؤتمر دعم الجيش
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
ترتفع وتيرة الحراك الدولي في لبنان خصوصاً على صعيد الدول الممثلة في اللجنة الخماسية (الولايات المتحدة، قطر، مصر، فرنسا، والسعودية) على خطّي الاطلاع على الجهود المبذولة في إطار حصرية السلاح بيد الدولة مع إنجاز المرحلة الأولى التي ضمّت جنوب نهر الليطاني، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر عقده في العاصمة الفرنسية باريس في 5 مارس/ آذار المقبل. ويسود الترقب المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح، والتي تشمل شمال نهر الليطاني، وتعدّ الأهم بالنسبة إلى المجتمع الدولي، خصوصاً في ظلّ اعتراضات بدأت تخرج من جانب مسؤولين في حزب الله عن المسار الذي تعتمده الدولة والذي من شأنه أن "يؤدي إلى الفوضى وربما الحرب الأهلية، ويصبّ في سياق تقديم مزيد من التنازلات لإسرائيل"، وفق رؤيتهم. وقال أكثر من مصدر عسكري مسؤول في الجيش اللبناني لـ"العربي الجديد"، إنه "بحلول نهاية الشهر الجاري ستكون هناك إعادة تقييم للمرحلة الأولى من خطة الجيش لحصرية السلاح التي شملت جنوب نهر الليطاني ويُبنى عليها أيضاً للمرحلة الثانية، التي تضم شمال نهر الليطاني، لعرض ذلك على مجلس الوزراء في جلسة مرتقبة في شهر فبراير/ شباط المقبل". وأضافت المصادر: "حتى الساعة لا عراقيل داخلية تواجه الجيش باستثناء ما تطرق إليه في بيانه الأخير لناحية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال إسرائيل عدداً من المواقع داخل الأراضي اللبنانية، وما يترافق مع ذلك من مناطق عازلة تقيّد الوصول إلى بعض المناطق، إلى جانب ما تم التوقف عنده لناحية ضرورة دعم الجيش في مهامه لتنفيذ خطته، فضلاً عن مرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) في نهاية عام 2026". في هذا السياق، واصل الموفد السعودي يزيد بن فرحان لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت باجتماع عقده، اليوم الخميس، مع رئيس البرلمان نبيه بري، بحث بحسب معلومات "العربي الجديد" التطورات في لبنان والمنطقة، خصوصاً الأمنية منها، والتحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش في باريس. وقال مصدر مقرّب من بري لـ"العربي الجديد"، إنّ "اللقاء تناول التطورات في لبنان والمنطقة، وخطوات لبنان في إطار حفظ الأمن والاستقرار، وكان هناك تشديد من رئيس البرلمان على الالتزامات التي سار بها لبنان، خصوصاً على مستوى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وضرورة وقف إسرائيل اعتداءاتها وانسحابها من الأراضي التي تحتلها جنوباً وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لديها". وأشار المصدر إلى أنّ "بري أكد أهمية دعم المؤسسة العسكرية في لبنان، ونوّه بالجهود التي تُبذل دولياً في هذا الجانب، آملاً أن ينجح المؤتمر، ومشدداً كذلك على الدور الكبير الذي يقوم به الجيش اللبناني". ولفت المصدر إلى أن "المبعوثين والدبلوماسيين أكدوا ضرورة دعم الجيش والقوى الأمنية لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وأهمية استكمال الجيش مراحل خطته لحصر السلاح، وذلك في وقت يؤكد لبنان أنّ الجهود يجب أن تصبّ كذلك من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها". وعقد المبعوثان الخاصان لكل من فرنسا جان إيف لودريان والمملكة العربية السعودية يزيد بن فرحان، وسفراء الولايات المتحدة ميشال عيسى وقطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، ومصر علاء موسى، ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز آل ثاني، اجتماعات، أمس الأربعاء، مع كل من الرئيس جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل بشأن مؤتمر دعم الجيش المقبل. استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة، مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، والموفد الفرنسي الوزير السابق جان ايف لودريان، والسفراء: الأميركي ميشال عيسى، السعودي وليد بخاري، القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، المصري علاء موسى، الفرنسي هيرفيه ماغرو،… pic.twitter.com/zm03pdJ0WP — الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) January 14, 2026 جعفر حسان: الأردن يدعم أمن لبنان واستقراره في سياق منفصل، أكد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان دعم الأردن للبنان، وأهمية الاجتماع الذي عقدته اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، أمس الأربعاء، والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة. وعرض عون مع حسان، اليوم الخميس، العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها، ولا سيما بعد توقيع 21 اتفاقية من خلال اللجنة العليا المشتركة الأردنية- اللبنانية. وتطرقا أيضاً إلى القضية الفلسطينية وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة و"استعادة الحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمها إقامة الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين"، وفق بيان للرئاسة اللبنانية. كما أكدا أنّ أمن سورية واستقرارها مصلحة للمنطقة وللبلدين لاستكمال المشاريع المشتركة. من جانبه، شدد عون خلال اللقاء على أهمية وحدة الموقف العربي في مواجهة التحديات الراهنة الماثلة أمام الدول العربية "والتي تتطلّب أن يكون الصف العربي واحداً". الرئيس جوزاف عون اكد خلال استقباله رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، على أهمية وحدة الموقف العربي في مواجهة التحديات الراهنة، وشكر الأردن ملكاً وحكومة وشعباً على الدعم المتواصل للبنان في المجالات كافة لاسيما دعم الجيش، منوهاً بأهمية الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم… pic.twitter.com/y6Ud8GM3Wg — Lebanese Presidency (@LBpresidency) January 15, 2026 وفي سياق الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، نفذ جيش الاحتلال، اليوم الخميس، تفجيراً لمبنى وسط بلدة كفركلا في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان، فيما أفادت وسائل إعلام تابعة لحزب الله عن استهداف مسيّرة إسرائيلية حي المسارب في بلدة عديسة بالقضاء نفسه بقنبلة صوتية أثناء تفكيك الجيش اللبناني وقوات (يونيفيل) العبوات التي فخخت بها قوات الاحتلال منزلين فجراً.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية