عربي
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء إنه أُبلغ من مصادر وصفها بـ"المهمة جداً" بتوقف عمليات قتل المتظاهرين في إيران، على حد وصفه. وعبر ترامب عن اعتقاده بأنه لا توجد حالياً أي خطة لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق. يأتي هذا في وقت تترقب فيه المنطقة احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربات ضد إيران.
وقال ترامب في تصريحات له على هامش توقيعه قراراً بخصوص توفير الألبان في المدارس الأميركية: "لن يكون لديهم إعدام. وهو ما كان الكثيرون يتحدثون عنه في اليومين الماضيين"، وأشار إلى أنه "سنرى ما سيحدث، ولكن أبلغنا بتوقف القتل وسنكتشف ذلك".
وسحبت واشنطن قوات أميركية من بعض قواعدها في الشرق الأوسط، فيما أصدرت عدداً من الدول تحذيرات لرعاياها بمغادرة إيران.
ويعيد تصريح ترامب طرح تساؤلات حول مسار الموقف الأميركي من توجيه ضربات للنظام الإيراني، لا سيما أن الرئيس الأميركي كان قد ربط في تصريحات سابقة احتمال ضرب إيران باستمرارها في قتل المتظاهرين.
بدورها، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن إسرائيل وجّهت، عبر روسيا، رسائل طمأنة إلى القيادة في إيران قبل أيام من اندلاع الاحتجاجات في أواخر ديسمبر/كانون الأول، أكدت فيها أنها لن تشن ضربات على إيران ما لم تتعرض لهجوم أولاً. وبحسب دبلوماسيين ومسؤولين إقليميين، ردّت طهران عبر القناة الروسية بأنها بدورها ستمتنع عن أي هجوم استباقي.
ووصفت الصحيفة هذه الاتصالات بأنها غير مألوفة بين الجانبين، ولا سيما بعد حرب استمرت 12 يوماً في يونيو/حزيران، مشيرة إلى أنها عكست رغبة إسرائيل في عدم الظهور طرفاً يصعّد التوتر مع إيران، في وقت كانت تستعد فيه لتصعيد ضد حزب الله في لبنان.
إلى ذلك، قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات الإيرانية ارتكبت عمليات قتل جماعي غير قانونية "على نطاق غير مسبوق" لقمع التظاهرات، وذلك استناداً إلى مقاطع فيديو موثقة وتقارير شهود عيان. وأوردت المنظمة ومقرها في بريطانيا، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس: "أطلقت قوات الأمن المتمركزة في الشوارع وعلى أسطح مبان، من بينها مبان سكنية ومساجد ومراكز شرطة، النار مراراً من رشاشات وبنادق محملة بكرات معدنية، مستهدفة المتظاهرين العزل في رؤوسهم وأجسادهم في كثير من الأحيان". ونددت منظمة العفو الدولية في بيان بـ"تصعيد منسق على مستوى البلاد" في استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين منذ الثامن من يناير/كانون الثاني عندما بدأ حجب الإنترنت.
وتشهد إيران أجواء أمنية واستعدادات تحسباً لأي هجوم أجنبي، فيما تخيم على الإعلام الرسمي، من التلفزيون ووكالات الأنباء، أجواء ثقيلة ملحوظة، حيث تدعو إلى التعامل بحزم أشد مع من تصفهم بأنهم "المخلّون بالأمن القومي" والأفراد الذين تقول إنهم "مثيرو الفتنة والمحرضون على العنف"، كما تطالب باتخاذ إجراءات صارمة ضد شخصيات سينمائية ورياضية، تقول هذه الوسائل الإعلامية إنهم "حرضوا على الشغب" من خلال دعواتهم للاحتجاج.
