عربي
وقعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات على 3 أفرع من جماعة الإخوان المسلمين في لبنان ومصر والأردن، حيث أعلنت وزارتا الخارجية الأميركية والخزانة هذا القرار. وصنّفت وزارة الخارجية الأميركية فرع الجماعة في لبنان "منظمة إرهابية أجنبية"، وهو أشد التصنيفات، بينما أدرجت وزارة الخزانة فرعي الأردن ومصر كـ"جماعتين إرهابيتين" مصنفتين خصيصًا لتقديم الدعم لحركة المقاومة الفلسطينية "حماس".
ويتضمن تصنيف وزارة الخارجية إدراج محمد فوزي طقوش، الأمين العام للجماعة في لبنان، على قائمة الإرهابيين المصنفين تصنيفًا خاصًا، وذلك بحسب ما نشرت صحيفة "نيويورك بوست". ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الخزانة أن "الفرع المصري ينسق ويمول حماس منذ سنوات، كما تلقى أموالًا منها لدعم تحركاته لزعزعة استقرار الحكومة المصرية"، وأن "الفرع الأردني قدم دعمًا ماديًا لحماس وتورط في قضايا إرهابية، رغم الحكم قضائيًا بحله عام 2020 وحظره في الأردن في إبريل/ نيسان الماضي".
ويعني تصنيف الجماعة الإسلامية في لبنان "منظمةً إرهابية أجنبية" أن تقديم أي دعم مادي للجماعة يعد "جريمة إرهابية" بموجب القانون الأميركي، ما يترتب عليه إدانة أي شخص يقدّم أموالًا لهذه الأفرع. كما من المقرر أن تعلن وزارة الخزانة فرض عقوبات وحظر جميع الممتلكات التي قد تمتلكها الأفرع الثلاثة داخل الولايات المتحدة.
وكشفت صحيفة "العربي الجديد"، في منتصف أغسطس/آب الماضي، نقلاً عن مصدر في وزارة الأمن الداخلي الأميركية، أن الوزارة أعطت توجيهات لمديري مكاتب دائرة خدمات الهجرة والجنسية تسمح لهم باعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية أثناء نظر حالات اللجوء. ما يعني أن بعض طلبات اللجوء قد تُرفض إذا ذكر مقدموها أنهم اضطهدوا سياسياً بسبب انتمائهم للجماعة. وينطبق ذلك على من تقدموا خلال السنوات الماضية وما زالوا بانتظار مقابلاتهم.
وفي يوليو/تموز الماضي، قدّم النائبان الجمهوري ماريو دياز والديمقراطي جاريد موسكوفيتز مشروع قانون رقم 4397 لتصنيف جماعة الإخوان إرهابية، كما قدّم السيناتور الجمهوري تيد كروز مشروع قانون مماثلاً في مجلس الشيوخ. ويسعى كروز منذ عام 2015 إلى تمرير قوانين تصنف الجماعة إرهابية، لكنّ أياً منها لم يُقرّ. ويعتبر مشرعون مؤيدون لهذه الخطوات أن الجماعة "منظمة إسلامية عابرة للحدود تقدّم الدعم لفروع محلية وجماعات مصنّفة وغير مصنّفة تمارس الإرهاب، وتشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأميركي"، ويربطون بشكل مباشر بين "الإخوان" وحركة المقاومة الفلسطينية (حماس) المصنّفة رسمياً "منظمة إرهابية".
