عربي
أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، يوم الاثنين، أنّ روبوت الدردشة "غروك"، الذي طوّره إيلون ماسك، سينضمّ إلى محرّك الذكاء الاصطناعي التوليدي التابع لشركة غوغل للعمل داخل شبكة وزارة الحرب الأميركيّة (البنتاغون)، وذلك ضمن مسعى أوسع لإدخال أكبر قدر ممكن من بيانات الجيش في هذه التكنولوجيا التي لا تزال قيد التطوير.
وأوضح هيغسيث، في كلمةٍ ألقاها داخل شركة سبايس إكس التابعة لماسك في جنوب تكساس، أنّه "قريباً جداً سيكون لدينا أبرز نماذج الذكاء الاصطناعي في العالم على كل شبكة غير سريّة وسريّة داخل وزارتنا". وأشار هيغسيث إلى أنّ "غروك" سيبدأ العمل داخل وزارة الحرب في وقتٍ لاحق من هذا الشهر، مُعلناً أنّه سيجعل "جميع البيانات المناسبة" من أنظمة تكنولوجيا المعلومات العسكريّة متاحةً لـ"استغلال الذكاء الاصطناعي". وأضاف أنّ بياناتٍ من قواعد معلومات الاستخبارات ستُغذّى أيضاً في أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وخلال خطابه، شدّد هيغسيث على ضرورة تبسيط الابتكار التكنولوجي داخل الجيش وتسريع وتيرته، معتبراً أنّه "نحتاج إلى أن يأتي الابتكار من أي مكان، وأن يتطوّر بسرعة وبغاية واضحة". ولفت إلى أنّ البنتاغون يمتلك "بيانات عملياتية مجرّبة في ساحات القتال من عقدين من العمليات العسكرية والاستخباراتية". وأضاف أنّ "الذكاء الاصطناعي لا يكون جيّداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقّاها، وسنحرص على أن تكون متاحة".
كما أوضح وزير الحرب أنّه يريد لأنظمة الذكاء الاصطناعي داخل البنتاغون أن تكون مسؤولة، لكنه استطرد بأنّه سيتجاوز أي نماذج "لا تتيح لك خوض الحروب". وشرح أنّ رؤيته تعني أن تعمل الأنظمة "من دون قيود أيديولوجيّة تُقيّد التطبيقات العسكريّة المشروعة"، قبل أن يضيف أنّ ذكاء البنتاغون الاصطناعي "لن يكون ووك (woke)".
وكان ماسك قد طوّر وطرح "غروك" بوصفه بديلاً أقل تقييداً سياسياً من ما سمّاه تفاعلات الذكاء الاصطناعي الـ"ووك" (woke) لدى روبوتاتٍ منافسة مثل "جيميني" التابعة لـ "غوغل"، أو "تشات جي بي تي" التابعة لشركة أوبن إيه آي، في إشارة إلى خضوعها لسياسات ضبط محتوى وقواعد حساسة تعكس توجّهات تقدّمية في ما يتعلق بالهوية واللغة وحدود النقاش العام.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيّام قليلة من موجة غضبٍ عالميّ وتدقيقٍ واسع طاولت "غروك" المدمج في منصّة إكس للتواصل الاجتماعي المملوكة أيضاً لإيلون ماسك، بسبب توليده صوراً مزوّرة بتقنية "ديب فيك" ذات طابعٍ جنسي لأشخاص من دون موافقتهم، بينهم أطفال.
وأصبحت ماليزيا وإندونيسيا أول دولتَين في العالم تحجبان روبوت الدردشة غروك. كما أكدت هيئة تنظيم الاتصالات في ماليزيا، اليوم الثلاثاء، أنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد منصة إكس، فيما أعلنت هيئة السلامة الرقمية المستقلّة في المملكة المتحدة، يوم الاثنين، فتح تحقيق.
في مواجهة الضجة، أعلن "غروك"، ليل الخميس الماضي، أن إنشاء الصور وتحريرها سيقتصران على المشتركين المدفوعين، وذلك عبر رسالة آلية داخل "إكس" دعت المستخدمين إلى الاشتراك للاستفادة من الميزة. لكن تلك الخطوة اعتُبرت محاولة التفاف وليست معالجة للمشكلة الأساسية.
ويرى خبراء الأمن السيبراني أن المشكلة لا تُحلّ بقيود شكلية. وقال كليف ستاينهاور، من التحالف الوطني للأمن السيبراني، في وقت سابق لوكالة فرانس برس، إن حصر أدوات إنشاء الصور بالمشتركين "قد يحدّ من الانتشار، لكنه لا يعالج الثغرات التي سمحت بظهور المحتوى الجنسي وغير التوافقي". وأضاف: "المستخدمون ذوو النيات السيئة سيجدون طرق التفاف. الحماية الفاعلة تبدأ من تصميم الأداة وحوكمتها".

أخبار ذات صلة.
دعاية مبكرة لأفلام موسم عيد الفطر بمصر
الشرق الأوسط
منذ 4 دقائق