عربي
أعلنت الصين الثلاثاء أنها ستدافع عن حقوقها ومصالحها، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض تعرفة جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجاريا مع إيران. وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحافي دوري ردا على سؤال حول إعلان ترامب فرض التعرفة: "لطالما آمنّا بأنه لا رابح في حرب التعرفات الجمركية، وستدافع الصين بحزم عن حقوقها ومصالحها المشروعة".
وأشارت ماو في ردها على سؤال عمّا تنصح به السلطات الصينية مواطنيها الصينيين المسافرين إلى إيران للسياحة، إلى أن بكين "تراقب من كثب تطورات الوضع". وأضافت: "سنتخذ كل التدابير اللازمة لحماية سلامة المواطنين الصينيين". وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن أمس الاثنين، إن "موقف الصين الرافض لفرض الرسوم الجمركية بشكل عشوائي ثابت وواضح. إن حروب التعرفات الجمركية والحروب التجارية لا رابح فيها، والإكراه والضغط لا يحلان المشاكل".
وأضاف: "تعارض الصين بشدة أي عقوبات أحادية الجانب غير مشروعة وتجاوز للحدود القانونية، وستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة". والصين هي أكبر مستورد للنفط الخام في العالم والمشتري الرئيسي للنفط القادم من إيران، الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، ما يجعلها الأكثر عرضة للتأثر بأي تعطل في الإمدادات من جراء الصراع في الشرق الأوسط.
وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء الاثنين، رسوماً جمركية على الشركاء التجاريين لإيران. وفي منشور على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال"، قال ترامب: "اعتباراً من الآن، أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع رسوماً جمركية بنسبة 25% على جميع معاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة"، مشدداً على أن "هذا القرار نهائي وملزم". وجاء قرار ترامب عشية اجتماعه مع كبار مساعديه لاتخاذ قرار نهائي بشأن ما سيقوم به حيال إيران.
وخلال ولايته الأولى، لم يستخدم ترامب سلاح الرسوم الجمركية ضد إيران رغم انتهاجه سياسة الضغط القصوى القائمة على تجفيف منابع الإيرادات عبر منظومة العقوبات، إذ أعاد فرض عقوبات واسعة بعد 2018 عبر أوامر تنفيذية، أبرزها الأمر التنفيذي 13846 الذي أعاد عقوبات كانت مرفوعة بموجب الاتفاق النووي، وفعّل نطاقاً كبيراً من العقوبات الثانوية التي تعاقب دولاً أخرى إذا تعاملت مع إيران في قطاعات حيوية مثل النفط والبتروكيميائيات.
(فرانس برس، العربي الجديد)
