يمن مونيتور/قسم الأخبار
كشف تقرير علمي حديث صادر عن مركز سقطرى للدراسات الإنسانية والاستراتيجية عن ظاهرة نفوق جماعي مقلق للربيان في محمية ديطوح الساحلية بجزيرة سقطرى، في يناير 2026، .
وأشار إلى أن هذه الظاهرة ليست حادثاً عابراً بل مؤشراً على اضطرابات بيئية عميقة تهدد أحد أهم مواقع التنوع البيولوجي البحري المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث الطبيعي.
وأشار التقرير إلى أن أسباب النفوق الجماعي معقدة ومتداخلة، تتمثل في نقص الأكسجين المذاب في المياه، وازدهار الطحالب الضارة المعروفة بالمد الأحمر التي تستهلك الأكسجين وتفرز سموماً قاتلة.
وأوضح أن التغيرات المناخية، مثل ارتفاع حرارة مياه البحر، تزيد من حدة هذه المشكلات، إلى جانب تغير أنماط التيارات والرياح الموسمية التي قد تؤدي إلى ركود المياه وتدهور جودتها.
كما لم يستبعد التقرير دور التلوث البيئي العابرة للحدود، مثل النفط والمعادن الثقيلة، في تفاقم الأزمة.
ولفت التقرير إلى أن الربيان المتأثر من الأنواع القاعية الحساسة، وأن الظاهرة تتكرر منذ سنوات مع نفوق كائنات بحرية أخرى كالدلافين، مما يعكس اضطراباً بيئياً واسع النطاق يهدد النظام البيئي الفريد في سقطرى.
ودعا التقرير إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل إنشاء برنامج رصد بيئي متكامل لرصد مؤشرات جودة المياه باستمرار، وتنفيذ مسوحات ميدانية عند حدوث أي نفوق لجمع وتحليل عينات تكشف عن السموم والملوثات.
كما أوصى بتطوير خطط استجابة طارئة تعتمد على نماذج تنبؤية دقيقة، وتعزيز إدارة المناطق المحمية البحرية وتوسيع نطاق الحماية، بالإضافة إلى دعم الأبحاث العلمية المتخصصة حول تأثيرات التغير المناخي على بحر العرب.
وشدد التقرير على ضرورة التعاون الإقليمي والدولي لمراقبة مصادر التلوث العابرة للحدود التي قد تؤثر على الجزيرة النائية، مؤكداً أن حماية أرخبيل سقطرى تشكل استثماراً حاسماً في التراث الطبيعي العالمي ومستقبل المجتمعات المحلية التي تعتمد على موارده البحرية.
وأبرز التقرير أن ظاهرة نفوق الربيان تمثل جرس إنذار حقيقي يبرز الحساسية البيئية المتزايدة في سقطرى، وسط الضغوط العالمية المتصاعدة، داعياً إلى تحرك سريع للحفاظ على هذا الكنز الطبيعي الفريد.
The post تقرير علمي يحذر من أزمة نفوق جماعي للربيان يهدد التنوع البيولوجي في سقطرى اليمنية appeared first on يمن مونيتور.