عربي
حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، من "فوضى عارمة" في حال قضت المحكمة العليا بعدم قانونية بعض من الرسوم الجمركية التي فرضها. وجاء في منشور لترامب على منصته "تروث سوشال" أنه "سيتعيّن على واشنطن أن تسدّد مئات مليارات الدولارات لشركات أميركية إذا أصدرت المحكمة العليا قراراً ضد الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها على دول العالم، وباتت العمود الفقري لسياسته الاقتصادية".
ولفت إلى أن مئات المليارات التي تحدث عنها لا تشمل التعويضات التي ستطالب بها دول وشركات لقاء الاستثمارات التي تجريها بغرض تمكينها من تجنّب سداد الرسوم الجمركية". وأشار إلى أنه مع أخذ هذه الاستثمارات في الاعتبار، يرتفع المبلغ إلى "تريليونات الدولارات"، محذّراً من "فوضى عارمة، ومشيراً إلى أن واشنطن يستحيل عليها تسديد كل هذه المبالغ.
وأضاف ترامب أن "أي شخص يدّعي إمكانية القيام بذلك بسرعة وسهولة سيقدم إجابة خاطئة أو غير دقيقة أو مُضللة تماماً لهذا السؤال الضخم والمعقد. قد لا يكون ذلك ممكناً، ولكن حتى لو كان ممكناً، فسيكون المبلغ ضخماً لدرجة أنه سيستغرق سنوات عديدة لتحديد المبلغ الذي نتحدث عنه". وختم ترامب منشوره بالإشارة إلى أنه "في حال حكمت المحكمة العليا ضد الولايات المتحدة بشأن هذه المكاسب الهائلة للأمن القومي، فسيكونون في ورطة".
وتعتزم المحكمة العليا إصدار قرارات غدا الأربعاء في ملفات عدة، وقد تكون قضية الرسوم الجمركية التي نوقشت في نوفمبر/تشرين الثاني من ضمنها، ولا يتناول قرار المحكمة الرسوم التي فرضها ترامب على قطاعات محدّدة، مثل الصلب والألومنيوم والسيارات. وأثناء المرافعات الشفوية في القضية، شكك القضاة في قانونية استخدام ترامب سلطات الطوارئ لفرض رسوم "متبادلة" على الغالبية العظمى من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، ورسوم باهظة على المكسيك وكندا والصين.
وطرح عدد من القضاة المحافظين الستة، إلى جانب القضاة الليبراليين الثلاثة، تساؤلات حول ما إذا كان قانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية الذي استند إليه ترامب يخوّل فرض رسوم جمركية. ويمثل الطعن في رسوم ترامب الجمركية اختباراً رئيسياً للسلطات الرئاسية، وكذلك لرغبة المحكمة في تحجيم بعض تحرّكات الرئيس الجمهوري على المدى البعيد لبسط سلطته منذ عودته إلى منصبه في يناير/ كانون الثاني 2025. كما ستؤثر النتيجة أيضاً على الاقتصاد العالمي.
وخلال المرافعات في القضية التي استمعت إليها المحكمة في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بدا أنّ القضاة المحافظين والليبراليين يشكّكون في شرعية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب من خلال الاحتكام لقانون صدر عام 1977، الذي يُفترض استخدامه خلال حالات الطوارئ الوطنية، وتطعن إدارة ترامب في أحكام صادرة عن محاكم أدنى درجة تقول إنه تجاوز سلطته.
وكان من المنتظر أن تبت المحكمة في القضية الجمعة الماضي، لكنها أصدرت حكمها في قضية جنائية واحدة، وفي العادة، لا تعلن المحكمة مسبقاً عن القضايا التي ستبت فيها. وتقود الطعن شركات ومستوردون، ومعهم 12 ولاية (تقودها غالباً إدارات ديمقراطية)، وفي مرافعات نوفمبر، اتضح أنّ التشكيك لم يأتِ من اتجاه واحد داخل المحكمة، إذ بدا أنّ عدداً من القضاة المحافظين والليبراليين طرحوا أسئلة صعبة حول مدى اتساع التفويض الرئاسي، وهل يمكن لقانون الطوارئ أن يتحول عملياً إلى أداة لفرض رسوم شاملة دون حدود واضحة، بما يمسّ جوهر سلطات الكونغرس في الضرائب والرسوم.

أخبار ذات صلة.
تفاصيل أزمة «أبو الليف» ومذيعة شهيرة
العين الإخبارية
منذ 5 دقائق