(انفراد).. خطة إماراتية لتعويض انحسارها الميداني في اليمن بـ “فيتو” صيني
أهلي
منذ أسبوع
مشاركة

يمن مونيتور/ مأرب/ خاص:

كشف مصدر دبلوماسي خليجي لـ”يمن مونيتور”، عن تحركات إماراتية مكثفة باتجاه بكين، تهدف إلى حشد دعم صيني داخل مجلس الأمن الدولي بخصوص الملف اليمني، سعياً لتعويض تراجع حضورها العسكري المباشر عبر بناء حائط صد دبلوماسي يحمي مصالحها الاستراتيجية وحلفاءها المحليين.

يأتي ذلك فيما تسارع الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية دمج القوات في وزارتي الدفاع والداخلية، عقب إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه والدخول في مشاورات الرياض بشأن بلورة رؤية موحدة للقضية الجنوبية.

وقال المصدر إن أبوظبي تخشى أن تتعرض لإدانة مباشرة من مجلس الأمن الدولي إذا ما تحركت الصومال واليمن والسودان بشكل موحد لتقديم احتجاجات علنية في المجلس، وتحتاج إلى حلفاء في المجلس لاستخدام حق النقض الفيتو، على الرغم من أن الدبلوماسية السعودية النشطة تعيق جهودها لاحتواء غضب المنطقة المتنامي.

وأفاد المصدر الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الموضوع، بأن الإمارات تسعى للحصول على التزامات صينية تشمل استخدام حق النقض (الفيتو) أو ممارسة نفوذ سياسي لعرقلة أي قرارات دولية قد تمس نفوذ حلفائها في المناطق المحررة، أو تفرض قيوداً على سيطرتها غير المباشرة على الموانئ والممرات المائية الاستراتيجية في اليمن، خاصة في الساحل الغربي قرب مضيق باب المندب.

ولفت المصدر إلى أن الدبلوماسية الإماراتية بقيادة أنور قرقاش تحاول الحفاظ على مكتسباتها عبر الضغط في مسارات دولية لضمان عدم إقصاء حلفائها بشكل كامل من التسوية القادمة.

ووفقاً للمصدر، فإن المسؤولين الإماراتيين يؤكدون في لقاءاتهم الدبلوماسية الأخيرة أن إعادة تموضع قواتهم في اليمن لم يكن انسحاباً من المشهد السياسي، بل هو انتقال من “ميدان القتال المباشر” إلى “ميدان الغرف المغلقة” في نيويورك وبكين، لضمان استمرارية تأثيرهم في مستقبل الخارطة اليمنية.

وقال المصدر المطلع على تفاصيل التحركات الدبلوماسية داخل مجلس التعاون إن تحركات الدبلوماسية بقيادة أنور قرقاش لا يمكنها أن تحقق أي تقدم دون تنسيق أو “تفاهمات حذرة” مع الجانب السعودي لضمان عدم تعارض هذه التحركات مع الرؤية السعودية الشاملة للحل.

وتأتي هذه التحركات في وقت تحاول فيه أبوظبي الموازنة بين ضغوط بعض القوى الدولية وبين حاجتها لتأمين مكتسباتها التي حققتها خلال سنوات الحرب، خاصة في الساحل الغربي والمحافظات الجنوبية، مستغلةً العلاقات المتنامية بين دول الخليج والصين كقوة دولية صاعدة في المنطقة.

ولم يتمكن “يمن مونيتور” من الوصول على الفور إلى الخارجية الصينية أو الإماراتية للحصول على تعليق.

وتتركز المخاوف الإماراتية، حسب المصدر، في إمكانية صدور قرارات دولية قد تشرعن تحولات سياسية تضعف الفصائل المتبقية التي تكون منها “المجلس الانتقالي الجنوبي” المنحل أو “القوات المشتركة” في الساحل الغربي، وهي القوى التي تعتبرها أبوظبي ركيزة أساسية لتأمين نفوذها في موانئ عدن والمخا وجزيرة سقطرى، مما دفعها للبحث عن “ظهير دولي” قوي مثل الصين لمواجهة أي تحولات في المواقف الغربية التي ترفض السلوك العسكري الذي تقوم به الإمارات.

وخرجت الإمارات من اليمن خلال في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد أن طلبت الحكومة اليمنية خروج جميعها قواتها، عقب استمرار دعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي، اعتبرت أن استمرار الوجود العسكري الإماراتي وتماهيه مع طموحات المجلس الانتقالي الجنوبي يعيق استعادة سيادة الدولة وتوحيد قرارها العسكري. وبحلول مطلع يناير/كانون الثاني شهدت القواعد العسكرية والموانئ التي كانت تحت الإدارة الإماراتية عمليات مغادرة متسارعة، وسط رقابة دولية وإقليمية، مما عكس رغبة الحكومة في إنهاء حالة “الازدواجية في السلطة” التي طبعت المشهد اليمني لسنوات، والبدء بمرحلة جديدة من بسط السيطرة على كامل التراب الوطني.

جاء هذا الانسحاب في أعقاب ذروة غير مسبوقة من التوتر المكتوم بين الحليفين الخليجيين، والذي انفجر إلى العلن حين اعتبرت الرياض أن التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة —بدعم إماراتي— تمس بشكل مباشر أمنها القومي وتستهدف حدودها الجنوبية. وقد تجلى هذا الموقف الحازم في التصريحات الصريحة لوزارة الخارجية السعودية التي وصفت تلك التحركات بأنها “بالغة الخطورة”، مشددة على أن أمن المملكة واستقرارها يُعد خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، وهو ما أعقبه إجراءات ميدانية رادعة شملت استهداف شحنات أسلحة إماراتية في ميناء المكلا وصفتها الرياض بأنها كانت متجهة لدعم قوى خارجة عن إطار الدولة.

مروحيات عسكرية إماراتية في اليمن 2016

The post (انفراد).. خطة إماراتية لتعويض انحسارها الميداني في اليمن بـ “فيتو” صيني appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية