شباب ثورة 2011 يقودون الاحتجاجات في تونس
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
تصدرت مجموعات شبابية أغلبها من جيل الثورة التونسية الاحتجاجات أخيراً في تونس المنددة بالظلم والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ونشطاء الرأي، حيث قاد هؤلاء الشباب خمسة تحركات حتى الآن، ما بين شهري نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول الماضيين، آخرها تحرك حاشد يوم السبت الماضي، تحت شعار "الظلم ينذر... بالثورة". وبينما يرى متابعون أن هذه التحركات الشبابية تعود إلى جيل ما بعد الثورة، الذي قد يكون في صدد أخذ الشعلة من السياسيين التقليديين، يرى آخرون أن نطاق التحركات الحالية لا يزال محدوداً، و"احتفالياً"، رغم اعتبار الجميع أن هؤلاء الشباب، بمجرد خروجهم إلى الشارع، يؤكدون أن الديمقراطية لم تمت في تونس متحديةً فصول انقلاب الرئيس قيس سعيّد. وسُجّل أول حراك شبابي تحت شعار "ضد الظلم" في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ورفع شعار المطالبة بعودة الديمقراطية واسترجاع الحرّيات. أما الحراك الثاني، فكان في 29 نوفمبر بقيادةٍ شبابية وبمشاركة منظمات وأحزاب عدة، للمطالبة بوقف قمع الحرّيات، وهو الحراك الذي اعتقلت خلاله القيادية في جبهة الخلاص الوطني المعارضة، شيماء عيسى. أما الحراك الثالث، فخرج في 6 ديسمبر الماضي تحت شعار "المعارضة ليست جريمة"، ونُظّمت مسيرة في 13 ديسمبر بدعوة من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تحت شعار "لا بد للقيد أن ينكسر". أيوب عمارة: ما يميز هذه المسيرات، الشعارات الواضحة التي يتم العمل على اختيارها بدقة ومن الواضح أن هؤلاء الشباب الذين تصدروا الصفوف الأمامية للاحتجاجات والحراكات الأخيرة، لا ينتمون إلى أي لون سياسي في البلاد، ولا إلى أي تنظيم حزبي، وليست لديهم تسمية موحدة تجمعهم، ولكنهم نجحوا للمرة الأولى في تونس بتجميع الفرقاء والنشطاء من مختلف التيارات الفكرية، حيث أكدوا أنه لا مجال لمواصلة تكريس الحكم الواحد، وتحويل البلاد إلى سجن كبير. قادة أحزاب في تونس داخل السجون وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن الأحزاب التونسية التي يقبع أغلب قياداتها داخل السجون، خصوصاً بعد الأحكام الثقيلة التي صدرت بقضية التآمر 1، أصبحت عاجزة عن تقديم البديل وإقناع الناس بشرعية نضالها، فإنه كان لا بد على جيل الشباب الأخذ بزمام الأمور، ومواصلة النضال للمطالبة بالحقوق والحريات وعودة الديمقراطية. يرى بعضٌ آخر في المقابل، أن هذه التحركات الشبابية لا تزال محدودة، وهي في الأساس ذات طابع مركزي، أي تجري داخل العاصمة تونس ولا تتمتع بحاضنة شعبية قوية، كذلك فإن غياب التنظيم والهيكلة قد يجعلها تنفلت وتعجز عن الاستمرار. ويوضح الناشط ضمن الحراك الشبابي، أيوب عمارة، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنهم يتحركون ضمن مجموعات، وهم من عائلات سياسية مختلفة، فهناك المستقلون والمتحزبون واليساريون، وهناك البعض ممن غادروا الأحزاب بعدما أحبطوا من التنظيم الحزبي، وهناك من ينتمون إلى الحراك البيئي، وحتى عاطلون من العمل. فالكل وفق قوله، يحاول التعبير عن رأيه. ويقول إنهم حالياً حركة شبابية ليس إلا، ومن السابق لأوانه الحديث عن حزب أو شكل سياسي واضح، مقرّاً بأن الجمعيات والمنظمات وجلّ الأجسام الوسيطة، مهمة في تحديد موازين القوى. ويرى عمارة، في هذا السياق، أن العملية السياسية في تونس تحتاج إلى آلية للتغيير والإقناع، وبينما هم حالياً ليسوا منضوين في أي جبهة، إلا أنهم منفتحون على جميع التصورات والأفكار ويتحدثون مع جميع العائلات السياسية، مذكّراً بأنهم في أول تحرك احتجاجي لهم في نوفمبر الماضي، الذي رفع شعار "ضد الظلم"، فرضوا على جميع المشاركين ارتداء اللون الأسود، أي اللون الموحد، معتبرين أنه ينبغي للجميع "تقديم التنازلات والتخلي عن المبادرات الفوقية"، وفق تعبيره. ويلفت الناشط في الحراك الشبابي إلى أن ما يميز هذه المسيرات، الشعارات الواضحة التي يُعمَل على اختيارها بدقة، فمسيرة السبت الماضي استوحت من مقولة للمؤرخ ابن خلدون: "الظلم مؤذن بالخراب"، وشعارهم "الظلم مؤذن... بالثورة"، أي إن ثورة ثانية قادمة، كاشفاً أنه سُجن خلال أحداث الثورة التونسية في بداية شهر يناير 2011، أي قبيل سقوط نظام زين العابدين بن علي، ويلفت أيضاً إلى أنه اختبر النضال في أحداث الحوض المنجمي في الجنوب التونسي في عام 2008 (إضرابات قفصة ذات الطابع الاجتماعي الاقتصادي)، وله تجربة سياسية في اليسار التونسي، وبالتالي فهم وإن كانوا ضمن فئة الجيل الشبابي، إلا أن العديد منهم خبر الساحات، وقاوم الاستبداد. ويعترف عمارة بأنه لا يمكن توحيد جميع التونسيين، ولكن النضال ضد الظلم ممكن، مضيفاً أن من حقهم جميعاً العيش في ظلّ نظام ديمقراطي، ومناخ من الحريات، وأن محاسبة من أخطأ، تكون بقضاء مستقل، وإعلام حرّ بعيداً عن سيف المرسوم الـ54، لافتاً إلى أن كل هذه الأسباب مجتمعةً، تدفعهم إلى التحرك، والنزول إلى الشارع، ورفع الصوت عالياً للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعودة الديمقراطية.     انتكاسة بعد الثورة ومن بين الشباب الفاعل، الذي شارك في الاحتجاجات الأخيرة، الناشطة في المجتمع المدني والسياسي، والباحثة في مجال السياسات العامة وحقوق الإنسان، نورس حمادي، التي تقول في حديث لـ"العربي الجديد"، إن أطفال الثورة وشبابها كانوا يأملون الكثير من المسار الديمقراطي رغم ما شابه من أخطاء، ولكن للأسف حصلت انتكاسة بعد الثورة، وخصوصاً لدى الشباب، وهو ما جعل شباب الثورة ينسحبون عموماً في فترة ما من المشهد، مؤكدة أن الشباب يسعون لتصدّر التحركات الاحتجاجية والميدانية مستقبلاً وقيادة المسيرات. وتضيف حمادي أن هذا الحراك ليس للبروز أو لتشكيل حزام لمحاصرة المعارضة أو الأحزاب، ولكن لكي يكونوا شباباً فاعلين في الساحة السياسية، مبينة أن الشباب التونسيين أثبتوا أحقيته في العديد من المناسبات، ولكن الأنظمة السابقة، ولئن راهنت على الشباب، إلا أنها اختارت أن يكونوا مجرد واجهة، وهو ما حصل خلال حكم بن علي، وأيضاً مع من حكموا تونس خلال العشرية التي تلت الثورة، وبالتالي هم يرفضون أن يكونوا مجرد "ديكور" وفق تعبيرها، فهم قادرون على التعبير عن مطالبهم بطريقتهم وشعاراتهم ولغتهم، ويمكنهم تقديم تصورات وحلول للأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.  محمد علي الحيدري: تحركات الأحزاب ظلّت كلاسيكية وحول وجود الأحزاب خلال التحركات التي قادها الشباب، تردّ الناشطة بأن ذلك كان من منطلق الوعي بضرورة التنوع وأن يحضن الشارع الجميع وكل من يناهض الظلم، فالشارع التونسي مزيج من اليسار و"الدستوري" و"النهضة" والحزب الجمهوري، وكذلك التيار الديمقراطي، ومن المنظمات والجمعيات، وبالتالي "لا وصاية على الشارع"، وفق تعبيرها، بل هو فضاء للتعبير والدفاع عن المطالب المشروعة، مهما اختلفت الأفكار والتوجهات. وترى حمادي في ذلك تجسيداً لشعار الثورة الذي ردّدوه خلال تحركاتهم: "لا خوف لا رعب، الشارع ملك الشعب".  إيمان بالتغيير أما الناشط الحقوقي، محمد علي الحيدري، فيرى من جهته أن الشباب الذين تسلموا المشعل في التحركات الأخيرة المنددة بالظلم، يقودهم إيمانهم بضرورة التغيير، خصوصاً أن تحركات الأحزاب ظلّت كلاسيكية، مؤكداً في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه لا يمكن التعامل مع السلطة الحالية من منطلق وقفة احتجاجية حزبية أو بيانات فقط، في ظلّ التضييقات التي تمارس على الفضاء العام وحتى على الإعلام. وبناءً عل ذلك، يرى أنه كان لا بد من تسليم المشعل للشباب للتعبير عن مطالبهم، بحسب لغتهم، وثقافتهم، وبعيداً عن النمط الكلاسيكي، بحسب اعتقاده. ويبيّن الحيدري أن أغلب قيادات الأحزاب وصنّاع القرار في تونس، هم كبار في السن، وهذا الأمر جعل الشباب لا ينخرطون في حراكهم، ولا يساهمون في التحركات، معتبراً كذلك أنه "حتى الشباب الناشطون ضمن الأحزاب لا يظهرون في الصفوف الأمامية أو يعود إليهم القرار"، ولذلك وجدوا في تحركاتهم الشبابية استعادة لدورهم. ويلفت إلى أنه رغم أن الحراك "شبابي"، إلا أن الأحزاب ليست عدواً لهم، بل هم أيضاً تونسيون يؤمنون بالديمقراطية وبقيم الجمهورية وبدولة المؤسسات، وبالتالي إن أي حزب أو سياسي يؤمن بهذه المبادئ، يمكنه المشاركة في حراكهم "لأن المعركة واحدة".   بدوره، يوضح نجل الأمين العام للحزب الجمهوري، عبد العزيز الشابي، أن وجود الشباب في المسيرات والاحتجاجات الأخيرة، يأتي للدفاع عن الحقوق والحريات، وخصوصاً في ظل تواتر التضييقات، مبيناً في حديث لـ"العربي الجديد"، أن أعداد هؤلاء الشباب في تزايد مستمر، ومن حقّ أي مواطن أن يطالب بالعدالة وبالحقوق الأساسية، إذ إن "هناك وعياً في تونس بأن الحريات في البلاد بخطر". ورغم اعتباره أن وجود الشباب مهم لبناء المستقبل، إلا أن "لكل عمرٍ دوره، والأهم أن تكون البوصلة واضحة، فالبلاد تحتاج إلى جميع الجهود للوصول إلى برّ الأمان". عبد العزيز الشابي: هناك وعي في تونس بأن الحريات بخطر أما القيادي في حركة النهضة، محسن السوداني، فيعتبر أن تصدر الشباب الاحتجاجات الأخيرة المنددة بالظلم في تونس، ظاهرة جيدة تُجسّد أثر الثورة على الأجيال الصاعدة، موضحاً في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنه عندما اندلعت الثورة كان هؤلاء الشباب في سنّ الطفولة أو المراهقة، وقد نما لديهم الوعي مبكراً بالحرية وبكل ما يرافق الثورات عادة من طموحات وآمال وتطلعات حالمة. ويلفت السوداني إلى أن هؤلاء يمثلون جيلاً لا يحمل الأثقال الأيديولوجية التي طبعت الأجيال السابقة، مشيراً إلى أن قدرة هؤلاء الشباب على الاستمرار تتوقف على مدى نضجهم ومثابرتهم، لأن الطريق وعرة وتتطلب صبراً وإصراراً، وفق تعبيره. ويرى أن هؤلاء الشباب "ليسوا وحدهم، فهم مسنودون ومؤطرون بشكل أو بآخر من قبل قيادات لها تاريخ في النضال السياسي والمدني والحقوقي"، مبيناً أن انخراطهم في العمل الاحتجاجي الميداني "ليس فعلاً مسقطاً، بل هم امتداد لمخزون من الفعل النضالي المتراكم جيلاًَ بعد جيل". والأهم برأيه "أن نبض الثورة التونسية لم يتوقف، وشعلة الحرية لم تنطفئ رغم كل ما حصل". عبد الستار السحباني: يعتمد الشباب اليوم على شبكات التواصل التي تلعب دوراً مهماً في التعبئة وبحسب المختص في علم الاجتماع، عبد الستار السحباني، فإن ما يُمكن ملاحظته من التحركات الشبابية "أننا نمرّ بمرحلة انتقالية مهمة، بعدما تبين أن جلّ الأحزاب السياسية في تونس، سواء قبل عام 2011 أو بعد الثورة، تفككت وتكاد تكون غائبة، والتجربة بينت عدم قدرتها على التعامل مع ما حصل في 25 يوليو/ تموز 2021 (انقلاب الرئيس قيس سعيّد)، وبالتالي فإن الساحة السياسية غُيّبت". ويعتبر في هذا السياق أن "تغييب الأحزاب والمنظمات الوطنية كالاتحاد العام التونسي للشغل والفاعلين القادرين على تعبئة الشارع، لا يعني أن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية غير موجودة، بل ماثلة، ولكن لا يوجد من يدافع عنها". أما المشهد الحالي، فيرى السحباني من خلاله "أننا بصدد توفير الفرصة لفاعلين جدد على الساحة، شباب قادرون على التأثير بشكل أو بآخر في المشهد كما أثروا قبل عام 2011"، مبيناً أن العنصر القوي والفاعل في الثورة التونسية كانوا الشباب". وفي هذا السياق، يلفت المختص في علم الاجتماع، إلى أنه بعد الثورة، حصلت صدمة لدى الشباب التونسي، لأنه أحسّ بأنه كان مجرد طعم أو وقود للثورة. لكن برأيه اليوم، فإن جيل الثورة كَبُر، وهناك جيل جديد بصدد البروز، مبيناً أن التحرك مهما كانت طبيعته وشكله فهو مهم، فالثورة التونسية، وفق رأيه، لم تقدها الأحزاب التي لم تكن قادرة حينها على التعبئة، بل الشباب. أما العنصر المهم في التحركات الحالية، وفق قوله، فهو اعتماد الشباب اليوم على شبكات التواصل الاجتماعي التي تلعب دوراً مهماً في التعبئة، وهو ما يشرح تزايد أعداد المحتجين من مسيرة إلى أخرى. كذلك إن الجديد في التحركات الشبابية اليوم، وفق السحباني، هو التحرر من الخوف ومن السلطة ومن كل الأشكال التقليدية تقريباً، لكنه يلفت إلى أن ما ستسفر عنه هذه التحركات، لا يزال غير واضح، أو إذا ما كان الحراك قادراً على الاستمرار. زهير اسماعيل: ربما نتحدث اليوم عن شبيبة مدنية مقابل شباب في الهامش ويلفت المحلل السياسي، زهير إسماعيل، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أنه واكب تقريباً مسيرتين نظمهما الشباب في تونس، إلى الآن، هما مسيرة 6 ديسمبر الماضي في باب الخضراء، التي انطلقت تحديداً من ساحة الشهيد حلمي المناعي تحت شعار "المعارضة ليست جريمة" دفاعاً عن الحريات وللمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والمسيرة الأولى ضد الظلم في شهر نوفمبر، مبيناً أن القيادة وإن كانت شبابية إلا أنها "من نوع خاص"، بمعنى أنهم شباب مدينيون أي من المدينة، ويتضمنون فئة ظهرت خلال الثورة، وبعضهم من حراك "مانيش مسامح" أي لست مسامحاً، وفئة غير مؤدلجة أي ليست ذات مرجعية فكرية، أو حاملة لأفكار كبرى إسلامية أو يسارية، فهم بمعزل عن كل تلك التيارات، وكأنهم شباب خارج الأيديولوجيا بمعنى أنهم شباب معولمون. ويؤكد في هذا السياق أن السمة التي تميز هؤلاء الشباب أنهم يذهبون مباشرة للفكرة الأساسية، رغم أن التحركات عموماً لا تزال مقترنة بالتحركات التقليدية في مواجهة الانقلاب والاعتقالات السياسية.             ويرى إسماعيل أن شكل الاحتجاجات الشبابية يحمل طابعاً احتفالياً، وهو ما يفسّر قرع الطبول والمزامير واستخدام الشباب لمكبرات الصوت، ورفع الموسيقى واللافتات العملاقة، فالعشرية التي تلت الثورة نسخت تقاليد يصعب إزاحتها، مؤكداً أن في ذلك رسائل عدة، وكأن الاحتجاجات تقول إن قوس الديمقراطية لم يغلق، ولكنها بنظره تحركات ليست لها آفاق كبرى، فهي تتحرك في إطار ضيّق، كأن الصراع هو فقط صراع ضد الظلم والاستبداد وللمطالبة بالحريات. ويرى أن الحراك الشبابي يختلف عن حراك "مواطنون ضد الانقلاب" الذي كان حركة جذرية وضعت أهدافاً واضحة منذ البداية، وهي أن الانقلاب يقاوم ولا يعارض، مطالبة باستعادة الديمقراطية. رغم ذلك، يرى أنه يستحيل بناء مشترك وطني بين المعارضة في تونس اليوم، وخصوصاً بين الطبقة السياسية الحالية، وهي من نقاط الضعف، مؤكداً أن هناك طبقة سياسية تتراجع، وهي في طور الزوال، وكأن هؤلاء الشباب بصدد تجديد شكل المعارضة وإحيائها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية