انتعاش في صادرات الأسمدة الروسية إلى أميركا رغم العقوبات
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
أظهرت بيانات تجارية حديثة قفزة كبيرة في صادرات روسيا من الأسمدة إلى الولايات المتحدة الأميركية، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، وهو ما يسلط الضوء على الفجوة بين الأهداف السياسية للعقوبات والضرورات الاقتصادية والاستراتيجية للدول. وكشفت تحليلات نشرتها وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي"، اليوم الأحد، مستندة إلى بيانات من وزارة الخارجية الأميركية، عن ارتفاع كبير في قيمة صادرات الأسمدة الروسية إلى الولايات المتحدة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025. وأوضحت البيانات أن الولايات المتحدة زادت مشترياتها من الأسمدة القادمة من روسيا بنسبة 44% على أساس سنوي، لتصل قيمتها إلى مليار و359 مليون دولار خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أكتوبر/تشرين الأول 2025. وجاء في التحليل أن هذه القيمة تمثل الحد الأقصى للصادرات منذ عام 2022، والذي بلغت فيه قيمة الصادرات الروسية من الأسمدة إلى أميركا في الفترة ذاتها نحو مليار 364 مليون دولار. وقالت الباحثة الاقتصادية الروسية، إينا أندريفنا، لـ"العربي الجديد" إن "العقوبات سياسة، لكن قوانين السوق والاحتياجات الأساسية للاقتصادات الكبرى أقوى". وأشارت إلى أن موسكو أثبتت مرة تلو الأخرى أنها شريك اقتصادي يصعب الاستغناء عنه في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والغذاء والأسمدة". وأكدت أندريفنا على أن "الشركات الأميركية، مثلها مثل غيرها في جميع أنحاء العالم، تبحث عن الجودة والسعر والتوريد المستقر"، لافتة إلى أن "روسيا نجحت في إعادة توجيه تدفقات تجارتها وتعزيز شراكتها مع الاقتصادات النامية والصاعدة، والآن نرى أن أحد أقطاب العقوبات أيضاً لا يستطيع تجاهل حاجته إلى هذه السلع الحيوية". موضحة أن "هذا يدل على مرونة وقوة البنية التحتية الروسية للإنتاج والتصدير".   وبحسب التصنيف الذي أوردته وكالة الأنباء الروسية، فقد احتفظت روسيا بمكانتها ثانيَ أكبرِ موردٍ للأسمدة للولايات المتحدة خلال تلك الفترة، متخلفة فقط عن كندا التي بلغت قيمة صادراتها 3.1 مليارات دولار، فيما حلت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثالثة بقيمة صادرات بلغت 420.6 مليون دولار. واحتلت دولة قطر المرتبة الرابعة بقيمة 325.6 مليون دولار، وجاءت دولة الاحتلال الإسرائيلي في المركز الخامس بقيمة 255.7 مليون دولار. كما تضمنت قائمة أكبر الموردين للولايات المتحدة كلّاً من ترينيداد وتوباغو (185.9 مليون دولار)، و المكسيك (181.4 مليون دولار)، و نيجيريا (155.8 مليون دولار)، و الجزائر (152.9 مليون دولار)، بينما كانت ليتوانيا المورد العاشر بقيمة 143.9 مليون دولار. وتظهر هذه الأرقام أن القطاعات الحيوية، مثل الأسمدة المرتبطة بالأمن الغذائي العالمي، تخلق معادلات تجارية خاصة بها تتجاوز الحدود السياسية. نمو التجارة بين موسكو وواشنطن في هذا المجال بالتحديد يطرح تساؤلات حول مدى فعالية سياسة العزل التجاري، ويؤكد أن الحاجة الاقتصادية قد تفرض تعايشًا تجاريًّا حتى بين أطراف في نزاع جيوسياسي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية