ألمانيا ترفض اتهامات وزير أميركي بشأن ملاحقات في قضايا كورونا
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
رفضت وزيرة الصحة الألمانية نينا فاركن بشدّة اتّهامات وجهها إليها نظيرها الأميركي روبرت كينيدي جونيور تتعلّق بإجراءات قضائية في ألمانيا على خلفية أزمة كورونا الوبائية. ويبدو أنّ وزير الصحة والخدمات الإنسانية في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمضي في إثارته الجدال، غير أنّه هذه المرّة تخطّى حدود الولايات المتحدة الأميركية. وقالت فاركن، مساء أمس السبت، إنّ "تصريحات وزير الصحة الأميركي لا تستند إلى أيّ أساس من الصحة"، مضيفةً أنّها "خاطئة من الناحية الواقعية ويتعيّن رفضها". وتابعت: "ويسعدني أن أوضح له ذلك شخصياً". وكان كينيدي جونيور قد اتّهم الحكومة الألمانية بتجاهل استقلالية المرضى. وقال إنّه بعث، أوّل من أمس الجمعة، برسالة إلى وزيرة الصحة الألمانية بخصوص هذا الشأن، بحسب ما ذكر في تدوينة على موقع إكس نشرها أمس السبت. يُذكر أنّه كتب اسم الوزيرة بطريقة خاطئة؛ "ووركن". وفي تسجيل فيديو مرفق بالمنشور، قال كينيدي جونيور إنّه علم بأنّ "أكثر من ألف طبيب ألماني وآلافاً من مرضاهم" يتعرّضون حالياً للملاحقة والعقوبات الجنائية لأنّهم منحوا في خلال أزمة كورونا استثناءات في ما يخصّ الالتزام بالكمامات وتلقّي اللقاحات المضادة لمرض كوفيد-19. أضاف أنّ "التقارير الواردة من ألمانيا تظهر أن الحكومة تهمّش استقلالية المرضى وتحدّ من قدرة الناس على اتّخاذ قرارات طبية وفقاً لقناعاتهم الخاصة". Reports coming out of Germany show a government sidelining patient autonomy and limiting people's abilities to act on their own convictions when they face medical decisions. That is why Friday, I sent a letter to Germany's Federal Minister of Health, Nina Warken. In my letter,… pic.twitter.com/OWm7bcTv2W — Secretary Kennedy (@SecKennedy) January 11, 2026 وفي ردّها، قالت وزيرة الصحة الألمانية إنّ "مرحلة أزمة كورونا الوبائية لم تشهد في أيّ وقت إلزاماً للأطباء بإجراء أيّ عمليات تطعيم ضدّ كوفيد-19. ومَن لم يرغب، من منطلقات طبية أو أخلاقية أو شخصية، في  تزويد الناس باللقاحات لم يرتكب أيّ مخالفة، ولم يكن عليه أن يخشى أيّ عقوبات". وأكدت فاركن أنّ ألمانيا لم تفرض أيّ عقوبات مهنية أو غرامات مالية في حال عدم التطعيم، مبيّنةً أنّ "الملاحقة الجنائية اقتصرت حصراً على حالات الاحتيال وتزوير الوثائق، مثل إصدار شهادات تطعيم مزوّرة أو شهادات مزوّرة للإعفاء من وضع الكمامات". وشدّدت فاركن على أنّ من المبادئ السارية في ألمانيا حرية العلاج الطبي المحميّة دستورياً. وأوضحت أنّ "الأطباء يقرّرون بصورة مستقلة، وعلى مسؤوليتهم الخاصة، كيفية علاج المرضى"، مضيفةً أنّ نطاق خدمات التأمين الصحي القانوني يستند إلى أدلة علمية مثبتة ولا تحدّده السياسة. وتابعت أنّ "المرضى، بدورهم، أحرار في اختيار العلاج الذي يرغبون في تلقّيه". وكينيدي جونيور الذي يُعَد شخصية مثيرة للجدال في إدارة صديقه ترامب، من المشكّكين في جدوى اللقاحات، وقد روّج في أكثر من مرّة لنظريات مؤامرة في هذا السياق، الأمر الذي جعل جهات صحية عديدة تردّ لتنفي مزاعم من شأنها أن تخلق بلبلة ليس إلا. وانتقد كينيدي جونيور الحكومة الألمانية، قائلاً إنّ أيّ حكومة تجرّم الأطباء بسبب تقديمهم المشورة لمرضاهم "تتجاوز حدّاً لطالما عدّته المجتمعات الحرّة أمراً لا يجوز المساس به"، متّهماً إياها بانتهاك "العلاقة المقدّسة ما بين الطبيب والمريض". وحذّر من أنّ الأطباء قد يتحوّلون في مثل هذا النظام إلى "منفّذين لسياسات الدولة". وطالب كينيدي "الحكومة الألمانية بإلحاح بتغيير مسارها"، داعياً بالتحديد إلى إنهاء الملاحقات القضائية التي وصفها في تدوينته على موقع إكس بأنّها "ذات دوافع سياسية". كذلك دعا إلى إعادة التراخيص التي سُحبت من أطباء "بطريقة غير مبرّرة" من وجهة نظره، وطالب أيضاً بـ"أن يُترك الشعب الألماني لاتّخاذ قراراته الطبية المستنيرة بنفسه". تجدر الإشارة إلى أنّ قضايا عديدة رُفعت في ألمانيا أمام محاكم ولايات مختلفة، تتعلّق باتهامات من بينها تزوير شهادات التطعيم أو إصدار شهادات مزوّرة للإعفاء من وضع الكمامات. لكنّه لم يتّضح من تدوينة وزير الصحة الأميركي إلى أيّ تقارير استندت اتّهاماته تحديداً، ولا مصدر الأرقام التي أوردها. (أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية