مشانق الحوثي في مواجهة السلام: ثلاثة مختطفين يواجهون الإعدام بعد محاكمات “سياسية”
أهلي
منذ أسبوع
مشاركة

يمن مونيتور / وحدة التقارير / خاص

في الوقت الذي كانت فيه عائلات المختطفين الثلاثة من أبناء محافظة المحويت (غرب اليمن): إسماعيل أبو الغيث، وصغير فارع، وعبد العزيز العقيلي، تترقبُ خبراً يزيل عنها عذابات عشر سنوات من المعاناة، وتنتظر من يأتي لها ببشرى عودتهم ضمن صفقة تبادل الأسرى التي رعتها الأمم المتحدة مؤخراً في “مسقط”؛ باغتتهم جماعة الحوثي بقرارٍ نزل كالصاعقة، وهو الإقدام على تنفيذ حكم الإعدام خلال الأيام القادمة.

عقدٌ من الانتظار خلف القضبان

عشر سنوات ليست مجرد أرقام، بل هي عمرٌ ضاع من حياة ثلاثة معتقلين في سجون جماعة الحوثي من العام 2015م. عقدٌ قضوه بين جدران الزنازين المظلمة، وتحت سياط التعذيب الوحشي الذي انتزع اعترافاتٍ من أجسادٍ لم تعد تقوى حتى على الوقوف.

وبينما تقترب المساعي الدولية من لمّ شمل العائلات في صفقة “الكل مقابل الكل”، تصرُّ جماعة الحوثي على تنفيذ أحكام الإعدام التي جرت في مسار غير قانوني ومحاكمات يصفها المهتمون ” المحاكمات الهزلية”

وبحسب تقارير حقوقية ظل المختطفون رهن الإخفاء القسري في سجون غير رسمية لأكثر من 5 سنوات دون تواصل مع العالم الخارجي، وتعرضوا لتعذيب جسدي ونفسي شديد لانتزاع اعترافات غير قانوينة، مما أدى لإصابة أحدهم بالعجز عن الحركة والوقوف، وحرموا من حق الدفاع والتواصل مع محامين خلال جلسات المحاكمة التي عقدتها الجزائية المتخصصة الخاضعة لجماعة الحوثي، وصادقت الشعبة الاستئنافية والمحكمة العليا التابعة لجماعة الحوثي في صنعاء (يوليو 2024) على أحكام الإعدام بحق الثلاثة، فيما أُبلغت أسرهم قبل أيام بتنفيذ الحكم.

صفقات التبادل ومقصلة الموت الحوثية

تؤكد التقارير الحقوقية ووزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، في بيان لها، أن توقيت هذه القرارات ليس عفوياً؛ فبينما كانت العاصمة العُمانية “مسقط” تحتضن مفاوضات الإفراج عن المختطفين برعاية أممية، وتوجه من الأشقاء في التحالف، ودور كبير للوسطاء لإنجاح الصفقة؛ كانت جماعة الحوثي تعدُّ المشانق للمختطفين. وتشير الوزارة إلى أنه أسلوب ابتزاز اعتادت عليه الجماعة، بوضع حياة الأبرياء “ورقة ضغط” لتحقيق مكاسب سياسية، ضاربةً عرض الحائط بكل الالتزامات الإنسانية والأخلاقية.

كما حذرت “رابطة أمهات المختطفين” (منظمة معنية بالدفاع عن المعتقلين في السجون) من أن أحد المختطفين الثلاثة أصيب بالعجز التام عن الحركة نتيجة التعذيب. واليوم، لم يعد الأمر يتعلق بالقوانين واللوائح فحسب، بل بروح الإنسان وكرامته.

نداء العدالة ورفض “المسرحية الهزلية”

في فعالية احتجاجية، وقف أبناء محافظة المحويت المتواجدون في محافظة مأرب، اليوم الأحد، ليوجهوا نداء العدالة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، عنوانه”أبناؤنا ليسوا أرقاماً للتفاوض، ولا وقوداً للانتقام السياسي”.

وأكدوا أن إجبار المختطفين على استلام قرارات إعدامهم داخل السجن، وبعد سنوات من الإخفاء القسري، هو “جريمة مكتملة الأركان” تهدف لكسر إرادة اليمنيين.

وطالبت الوقفة الاحتجاجية مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بوضع أرواح هؤلاء الثلاثة كخط أحمر في أي مفاوضات قادمة، والتحرك العاجل لكسر مقصلة الموت. كما دعت الأمم المتحدة والمبعوث الأممي للخروج عن صمتهم والضغط الفعلي لوقف هذه “المسرحية الهزلية” التي تُدار في أروقة المحكمة الجزائية بصنعاء، وناشدت قبائل اليمن وأحرار العالم الوقوف صفاً واحداً في وجه هذا “الصلف” الذي يستبيح الدم اليمني بلا رادع.

وأكد أبناء محافظة المحويت أن دماء إسماعيل وصغير وعبد العزيز ليست مجرد “قضية سياسية”، بل هي اختبار لضمير العالم؛ فهل سينتصر دعاة السلام، أم أن “مقصلة الموت” التي سلطتها جماعة الحوثي على الابرياء؟

The post مشانق الحوثي في مواجهة السلام: ثلاثة مختطفين يواجهون الإعدام بعد محاكمات “سياسية” appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية