قادة أحزاب في غرينلاند: البرلمان يعجل اجتماعه لبحث تهديدات ترامب
عربي
منذ أسبوعين
مشاركة
قالت الأحزاب السياسية في غرينلاند: "لا نريد أن نكون أميركيين"، وذلك بعد أن لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدّداً باستخدام القوة للسيطرة على المنطقة الدنماركية ذات الحكم الذاتي والغنية بالمعادن. وقال قادة الأحزاب الخمسة في البرلمان المحلي، في ساعة متأخرة الجمعة، في إعلان مشترك: "لا نريد أن نكون أميركيين ولا نريد أن نكون دنماركيين، نريد أن نكون غرينلانديين"، وأضافوا: "يجب أن يقرّر الغرينلانديون مستقبل غرينلاند". وقال القادة الخمسة إن البرلمان سيعجل موعد عقد اجتماعه لمناقشة رده على التهديدات الأميركية بالسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وأضافوا في بيان: "نؤكد مرة أخرى رغبتنا في أن يتوقف ازدراء الولايات المتحدة لبلدنا". وقال الزعماء إنه سيتم تقديم موعد اجتماع برلمان غرينلاند لضمان إجراء نقاش سياسي عادل وشامل وضمان حقوق الشعب. ولم يتم تحديد موعد الاجتماع بعد. وعقد البرلمان اجتماعه السابق في نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت. ووفقاً لموقعه الإلكتروني، كان من المقرر أن يجتمع في الثالث من فبراير/ شباط القادم. وقال قادة الأحزاب "يجب أن نقرر مستقبل بلدنا بأنفسنا دون ضغوط أو تأخير أو تدخل من دول أخرى"، مضيفين أنهم يسعون إلى الحوار على أسس الدبلوماسية والمبادئ الدولية. ويأتي هذا في وقت كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة رويترز، الخميس، عن أن مسؤولين أميركيين ناقشوا إمكانية تقديم مبالغ مالية مباشرة لسكان غرينلاند، في إطار مسعى لإقناعهم بالانفصال عن الدنمارك وربما الانضمام إلى الولايات المتحدة. وأوضح مصدران، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن قيمة المبالغ والآليات اللوجستية لأي دفعات محتملة لا تزال غير محسومة، غير أن النقاشات شملت أرقاماً تراوحت بين 10 آلاف و100 ألف دولار للفرد. وتقدم فكرة الدفع المباشر، بحسب المصادر، تفسيراً لكيفية محاولة واشنطن "شراء" الجزيرة التي يقطنها نحو 57 ألف نسمة، رغم تأكيد السلطات في كوبنهاغن وفي غرينلاند أن الإقليم ليس معروضاً للبيع. وفي هذا السياق، كتب رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، على فيسبوك، الأحد: "كفى... لا مزيد من أوهام الضم"، وذلك عقب تجديد ترامب تأكيده للصحافيين رغبة واشنطن في الاستحواذ على الجزيرة. وأشار مصدر مطلع إلى أن فكرة دفع مبالغ مالية دفعة واحدة ليست جديدة، لكنّها باتت أكثر جدية خلال الأيام الماضية، مع بحث قيم أعلى قد تصل إلى 100 ألف دولار للفرد، بما يعني كلفة إجمالية تقارب ستة مليارات دولار. ومع ذلك، تبقى تفاصيل أساسية عالقة، بينها توقيت وآلية الصرف، وما الذي تتوقعه واشنطن تحديداً من سكان غرينلاند في المقابل. ورغم تفضيل الإدارة الأميركية مسار الشراء أو القنوات الدبلوماسية، قال البيت الأبيض إنّ خيار التدخل العسكري لا يزال وارداً. وكانت تصريحات ترامب ومسؤولين في البيت الأبيض بخصوص غرينلاند قد قوبلت بتنديد واسع من كوبنهاغن وعواصم أوروبية عدّة، والتي شددت على أنه لا حق لواشنطن في تقرير مصير غرينلاند، ولا سيّما أن الولايات المتحدة والدنمارك حليفتان في حلف شمال الأطلسي وترتبطان باتفاقية دفاع مشترك. وأصدرت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا وبريطانيا والدنمارك بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أكدت فيه أن الدنمارك وغرينلاند وحدهما تملكان حق البتّ في علاقاتهما. ولطالما أثار ترامب الجدل بشأن ما يصفه بحاجته إلى ضم غرينلاند، مستنداً إلى اعتبارات تتعلق بغناها بالمعادن الضرورية للتطبيقات العسكرية المتقدمة، وإلى رؤية أوسع يعتبر فيها أن نصف الكرة الغربي ينبغي أن يخضع للنفوذ الجيوسياسي الأميركي. وبحسب مصادر مطلعة، فإنّ نقاشات داخلية حول كيفية ضم الجزيرة جرت منذ ما قبل تولي ترامب منصبه، لكنّها تسارعت في الآونة الأخيرة. وسبق أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة يجب أن تمتلك جرينلاند، وهي جزء مستقل من مملكة الدنمرك، لمنع روسيا أو الصين من احتلال الإقليم ذي الموقع الاستراتيجي والغني بالمعادن في المستقبل. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية