عربي
قال نائب رئيس الوزراء وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، اليوم السبت، إن المفاوضات مع شركة شيفرون الأميركية ما زالت مستمرة لتشغيل حقل غربي القرنة 2 في العراق بعد انسحاب شركة لوك أويل الروسية منه بفعل العقوبات الأميركية. وقال الوزير عبد الغني، للصحافيين عقب افتتاح معرض ومؤتمر الطاقة الـ 11، إن "هناك مفاوضات مع شركة شيفرون الأميركية بخصوص حقل غربي القرنة 2 في محافظة البصرة وما زالت المفاوضات مستمرة". وذكر وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، أن شركة نفط البصرة الشريك الثاني في حقل غرب القرنة 2 لم تتسلم الأعمال في الحقل بعد انسحاب شركة لوك أويل لحد الآن.
وشيفرون وإكسون موبيل من بين مقدمي العروض المحتملين لشراء أصول لوك أويل في الخارج بعد فرض عقوبات أميركية على الشركة الروسية المنتجة للنفط. ووقعت شيفرون مع العراق في منتصف أغسطس/آب، اتفاقية مبادئ تتضمّن تطوير أربع رقع استكشافية في الناصرية بجنوب البلاد وحقل "بلد" النفطي (وسط). أمّا إكسون موبيل، فوقعت في أكتوبر/تشرين الأول، اتفاقية مبادئ مع العراق من شأنها أن تمهّد لتطوير حقل "مجنون" في الجنوب.
وكانت حصة لوك أويل التشغيلية البالغة 75 % في حقل نفط غرب القرنة 2 تمثل أكبر أصولها الأجنبية. وأمام الشركة مهلة حتى 17 يناير/ كانون الثاني لبيع أصولها الخارجية وفقاً للموعد النهائي الأحدث الذي حددته وزارة الخزانة الأميركية. كما يأتي ذلك وسط مساعي الحكومة العراقية لمنع أي تعطل محتمل في الإنتاج جراء العقوبات الأميركية المفروضة على الشركة الروسية.
وقال بيان للحكومة العراقية الأربعاء الماضي، إن مجلس الوزراء وافق على تولي شركة نفط البصرة التي تديرها الدولة إدارة العمليات البترولية في حقل غرب القرنة 2، وهو من بين أكبر الحقول في العالم، وفقاً لبنود عقد الخدمة الموقع مع شركة لوك أويل الروسية، التي أعلنت حالة القوة القاهرة في نوفمبر/ تشرين الثاني في الحقل بعد أن فرضت عليها عقوبات إلى جانب شركة روسنفت.
ويبلغ احتياطي النفط الخام في العراق نحو 150 مليار برميل قادرة على الاستمرار في تغذية الأسواق العالمية على مدى أكثر من 120 عاماً، وفق السلطات. ويُعدّ العراق الذي يوفّر النفط نحو 90% من عائداته، ثاني أكبر الدول النفطية في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، ويصدر نحو 3.5 ملايين برميل من النفط الخام يومياً. وينتج الحقل نحو 465 ألفاً إلى 480 ألف برميل يومياً من النفط الخام. ويساهم الحقل بنحو 0.5 % من إمدادات النفط العالمية ونحو 10 % من إجمالي إنتاج العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية، من النفط الخام و 15% من صادراته النفطية.
زيادة إنتاج الطاقة في العراق
من جانبه، قال رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، اليوم السبت، إن الحكومة قطعت شوطاً مهماً في ملف الطاقة على مستوى زيادة إنتاج الطاقة في مشاريع كبرى بمجال النفط وبالشراكة مع شركات عالمية ومنها توتال وبرتش بتروليوم. وأكد السوداني، في كلمة خلال افتتاح معرض ومؤتمر طاقة العراق بدورته الـ 11 الذي يقام على أرض معرض بغداد الدولي وبمشاركة أكثر من 450 شركة تخصصية لأكثر من 16 دولة :"لدينا حوارات مستمرة مع شركات إكسون موبيل وشيفرون وبقية الشركات العالمية" .
وأضاف أننا "قطعنا شوطاً كبيراً في استثمار الغاز المصاحب والنسبة تجاوزت 72% من إيقاف حرق الغاز وستصل إلى 100% نهاية لـعام 2028". وذكر أن هناك حوارات ونقاشات مع الشركات العالمية لاستثمار الغاز المصاحب والغاز الحر ضمن الحقول والرقع الاستكشافية، معرباً عن أمله في تعزيز هذا التوجه من خلال المؤتمر. وأشار إلى إنشاء منصة ثابتة لتأمين احتياج العراق من الغاز عبر الاستيراد أو التصدير مستقبلاً، لافتاً إلى أن وزارة الكهرباء ماضية باتجاه الطاقة المتجددة على مستوى المشاريع الكبيرة والصغيرة.
وكشف السوداني عن "خطة على مستوى الأقضية والنواحي في بغداد والمحافظات للتحول إلى الطاقة المتجددة، ومن المؤمل تنفيذها بالصيف القادم والعراق اليوم ينعم بالاستقرار وهو بيئة جاذبة للاستثمار وداعمة لكل الشركات بحكم القوانين والضوابط والتسهيلات لنمو مختلف الاستثمارات". وقال إن" وزارة الكهرباء تمضي لزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية وفق خطة طموحة تتجاوز 57 ألف ميغاوات عبر مشروع مع شركتي سيمنس وجنرال الكتريك".
وأوضح السوداني أن "المعرض فيه دلالة واضحة على ما يمثله العراق من سوق واعدة وما يمتلكه من فرص كثيرة في مجال الطاقة، سواء من خلال المشاريع أو الشراكات والفرص الاستثمارية".
وافتتح رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم ، الدورة الـ 11 لمعرض ومؤتمر طاقة العراق على أرض معرض بغداد الدولي بمشاركة أكثر من 450 شركة محلية وعربية وأجنبية متخصصة بقطاعات الطاقة والاستثمار ويستمر ثلاثة أيام. وذكرت شركة المعارض والخدمات التجارية العراقية أن المؤتمر، الذي يقام على أرض معرض بغداد الدولي للفترة من 10 إلى 12 من الشهر الجاري، سيناقش في جلسات حوارية وورش عمل تخصصية واجتماعات دعم قطاع الطاقة وفتح آفاق الشراكات والاستثمار بمشاركة أكثر من 450 شركة محلية وعربية وأجنبية متخصصة بقطاعات الطاقة والاستثمار.
لا مؤشرات على استئناف إمدادات الغاز من إيران قريباً
في السياق، قالت وزارة الكهرباء العراقية اليوم السبت، إنه لا توجد مؤشرات على استئناف إمدادات الغاز الإيراني إلى البلاد قريباً. وقال المتحدث باسم الوزارة في تصريحات لوسائل إعلام، نقلاً عن رسالة من إيران عبر تليغرام، إن إمدادات الغاز توقفت بسبب انخفاض درجة الحرارة وحاجة طهران إلى الغاز. وأعلن العراق توقف إمدادات الغاز الإيراني في ديسمبر/ كانون الأول بسبب توقف بعض وحدات توليد الكهرباء وتخفيف الأحمال في وحدات أخرى.
وقالت وزارة الكهرباء وفقاً لوكالة رويترز، إن المنظومة فقدت ما بين أربعة آلاف و4500 ميغاوات من الطاقة نتيجة لذلك. وتوفر طهران ما بين ثلث و40 % من احتياجات العراق من الغاز والكهرباء. وذكر مسؤولون بوزارة الكهرباء في وقت سابق أن الطلب في العراق خلال ساعات الذروة الشتوية يصل إلى نحو 48 ألف ميغاوات، بينما يبلغ الإنتاج المحلي حوالي 27 ألف ميغاوات، مما يجبر البلاد على الاعتماد على الواردات لسد الفجوة.
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
أين تأكل إذا كنت ترغب في العيش لفترة أطول؟
الشرق الأوسط
منذ 14 دقيقة