عربي
سحبت جنوب أفريقيا قبل أيام قليلة من الموعد النهائي مشاركتَها في بينالي البندقية 2026، بعد قرار وزارة الثقافة إلغاء عرض عمل بعنوان "مرثيّة" للفنّانة الجنوب أفريقية غابرييل غولياث يتناول موضوع غزة، بسبب مخاوف من أن يكون العمل مثيراً للانقسام السياسي. جاء هذا القرار بعد طلب الوزير غايتون ماكنزي تعديل جزء من العمل يحتوي على كلمات للشاعرة الفلسطينية هبة أبو ندى، التي قتلها الاحتلال الإسرائيلي مع ابنها في غارة جوية عام 2023.
ردّت لجنة اختيار جناح جنوب أفريقيا على قرار الإلغاء ببيان اعتبرته شكلاً من أشكال الرقابة على حرية التعبير الفني، وأكدت أن العمل يتماشى مع موضوع البينالي الذي يشرف عليه مدير متحف زايتز للفن المعاصر الأفريقي، مشيرة إلى أن "مرثية" (عرض أدائي مدته ساعة واحدة) يقدم معالجة هادئة وعميقة للحزن على الأرواح المفقودة، بمن فيهم النساء والأطفال الفلسطينيون، ويعكس التزاماً جريئاً تجاه قضايا العنف التاريخي والمستمر.
من جهته، نفى الوزير ماكنزي أن يكون قد مارس الرقابة، مؤكداً أن القرار يهدف إلى الحفاظ على تركيز الجناح على التعبير الفني الجنوب أفريقي المرتبط بتجربة البلاد. رغم ذلك، أثار القرار احتجاجات من فنانين ونشطاء، بينهم المخرجة كانديس بريتز التي وصفت القرار بأنه تقييد صارخ لحرية التعبير.
سبق لغابرييل غولياث أن شاركت في بينالي 2024، وتُقدّم في سلسلة أعمالها "مرثية" استعراضاً لفقدان الأرواح وتأثير العنف على النساء في جنوب أفريقيا، إلى جانب ذكرى الإبادة الجماعية في ناميبيا. كما تركّز على ممارسات الحِداد والشفاء، معتبرة أن الهدف هو إبراز مقاومة العنف والبقاء، وليس مجرد تصويره. حصلت على جوائز عدّة منها جائزة فن المستقبل- جائزة خاصة (2019)، وجائزة المعهد الفرنسي في "أفريقيا في الإبداعات" في بينالي باماكو (2017). وتوجد أعمالها في مجموعات مثل متحف مودرن للفن (MoMA)، وتيت مودرن، والمتحف الوطني الجنوب أفريقي.
