حزبي
(اليمن) – «صحيفة الثوري»:
أكد مدير عام مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، أسامة القصيبي، أن التطورات الأخيرة في البلاد أثرت بصورة كبيرة على جهود المشروع، مشيراً إلى إعادة زراعة الألغام والعبوات الناسفة في عدد من المناطق التي سبق تطهيرها وتأمينها، ما يفرض تحديات جديدة أمام عمليات نزع الألغام.
وأوضح القصيبي، في تصريح نقلته منصة «قل ودل» الإعلامية السعودية، أن إعادة زراعة الألغام في المناطق المطهرة تمثل تحدياً متزايداً أمام فرق المشروع، متهماً مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني باتباع هذا الأسلوب، من خلال زراعة أعداد كبيرة من الألغام والعبوات الناسفة في المناطق التي تدخلها قبل مغادرتها.
وأشار إلى أن الحجم الفعلي للألغام المزروعة في اليمن لا يزال غير محدد بدقة، في ظل غياب الخرائط والإحصائيات الرسمية التي توضح أعدادها ومواقع انتشارها. ولفت إلى أن التقديرات السابقة كانت تشير إلى وجود نحو مليوني لغم في الأراضي اليمنية، غير أن عمليات الزراعة الجديدة عقب التطورات الأخيرة زادت من صعوبة تحديد حجم التهديد القائم.
وفي سياق متصل، أعلن القصيبي أن مشروع «مسام» تمكن من إزالة 600 ألف لغم وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة من الأراضي اليمنية، مؤكداً أن هذا الإنجاز تحقق بجهود الفرق الهندسية والتضحيات التي يقدمها العاملون في المشروع خلال عمليات المسح والتطهير الميدانية.
وأوضح أن «مسام» مشروع سعودي تموله حكومة المملكة العربية السعودية بالكامل، ويعمل تحت مظلة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مبيناً أن المشروع بدأ عملياته في اليمن منتصف عام 2018، ودخل عامه التاسع في مواجهة مخاطر الألغام وتأمين المناطق المتضررة.
ولفت مدير عام المشروع إلى أن زراعة الألغام في اليمن اتسمت بالعشوائية واتساع نطاق الانتشار، ولم تقتصر على مناطق المواجهات العسكرية، بل امتدت إلى الأحياء السكنية والمزارع والمدارس ومداخل المساجد ومصادر المياه، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين ومصادر رزقهم ومقومات حياتهم اليومية.
وأكد أن حماية المدنيين تمثل جوهر العمل الإنساني لمشروع «مسام»، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن، إلى جانب تهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى قراهم ومنازلهم، وتطهير الأراضي الزراعية ومناطق الرعي والطرق، بما يسهم في الحد من مخاطر الألغام واستعادة الحياة الطبيعية في المناطق المتضررة.
وشدد القصيبي على استمرار المشروع في تنفيذ عملياته الإنسانية وإزالة الألغام وتأمين المناطق الملوثة، بهدف الحد من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، والمساعدة في تهيئة بيئة آمنة تتيح للمجتمعات المحلية استئناف حياتها والعودة إلى ممارسة أنشطتها اليومية.
The post القصيبي: إعادة زراعة الألغام في المناطق المطهرة تحدٍ جديد أمام «مسام» في اليمن first appeared on الثوري | آخر أخبار اليمن والأخبار العربية والدولية.