حزبي
(بيروت) – صحيفة الثوري:
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون رفض بلاده تدخل أي أفراد أو جماعات في الشؤون الداخلية لليمن، أو ممارسة أنشطة تمس أمنه واستقراره وسيادته، فيما شدد رئيس الوزراء نواف سلام على رفض تدخل مجموعات لبنانية في شؤون الدول العربية، محذراً من جر لبنان إلى مواجهات عسكرية خدمة لمصالح خارجية.
جاء موقف عون خلال اتصال هاتفي أجراه، الأربعاء، مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وفقاً لبيان الرئاسة اللبنانية وما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، وذلك غداة إعلان وزارة الداخلية اليمنية أسماء خبراء من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، قالت إنهم يشاركون في إدارة العمليات العسكرية لمليشيات الحوثي.
وأبلغ عون العليمي حرص لبنان على سيادة الدولة اليمنية، ورفض تدخل أي أفراد أو مجموعات في شؤونها الداخلية أو القيام بأنشطة تمس أمنها واستقرارها وسلامة أبنائها، مؤكداً وقوف بلاده إلى جانب اليمن وشعبه، وتطلعها إلى عودة الأمن والاستقرار وتعزيز الوحدة الوطنية وتخفيف معاناة اليمنيين.
وبحسب وكالة سبأ، بحث الاتصال العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات والتهديدات المشتركة. وأكد العليمي تضامن اليمن مع لبنان، ودعمه جهود الرئيس عون وحكومته لبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية.
وأشار العليمي إلى ما يجمع البلدين من مصير مشترك في ظل معاناتهما من المليشيات التي تستأثر بقراري الحرب والسلم، فيما أكد الرئيسان حرصهما على مواصلة التشاور وتنسيق المواقف في المحافل العربية والدولية، دعماً لسيادة البلدين وأمن المنطقة واستقرارها.
وفي موقف متصل، أدان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام تدخل عناصر أو مجموعات لبنانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، ولا سيما الأنشطة العسكرية التي تهدد أمنها وسلامتها، مشيراً إلى ما كشفته الحكومة اليمنية، وقال إن «آخرها ما أعلنته حكومة اليمن الشقيق».
وأكد سلام، عقب لقائه الرئيس عون في القصر الرئاسي ببعبدا، أن هذه الأنشطة لا تجلب سوى الضرر للبنان ومصالح أبنائه، مجدداً حرص بلاده على احترام سيادة الدول العربية وأمنها وتعزيز العلاقات معها على أساس الثقة المتبادلة.
وحذر من جر لبنان إلى مواجهات عسكرية جديدة خدمة لمصالح خارجية، مشدداً على ضرورة حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية، وعدم تحويل البلاد مجدداً إلى ساحة للصراعات الإقليمية.
وتأتي هذه المواقف بعد إعلان وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان وجود 21 خبيراً أجنبياً يعملون مع مليشيات الحوثي، بينهم 14 من الحرس الثوري الإيراني وسبعة من حزب الله اللبناني، موزعين على عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيات.
وقالت وزارة الداخلية إن مهام هؤلاء الخبراء تشمل التخطيط للعمليات العسكرية وإدارتها، وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة، والإشراف على منظومات الاتصالات والحرب الإلكترونية والعمليات البحرية.
في المقابل، نفى حزب الله، الأربعاء، وجود خبراء تابعين له في اليمن أو مشاركتهم في إدارة عمليات مليشيات الحوثي، واعتبر الاتهامات «عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً».